طالب خبراء في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة بضرورة وضع خطة للتحوط من احتمالات حدوث تضخم درءاً لتعثر الشركات، خصوصاً مع توقع أن تصل نسبة الزيادة في معدل الأجور إلى 5% في 2014. وأشار الخبراء إلى أن دبي تفوقت على سنغافورة في نسبة نجاح الشركات الصغيرة والمتوسطة وذلك بسبب الدعم الكبير الذي تقدمه المبادرات الحكومية للمستثمرين بهدف تطوير ونمو أعمالهم وتذليل الصعوبات المشتركة وتوطيد التعامل فيما بينهم وكفاءة شروط تأسيس الأعمال في الإمارة.
وقال مروان محمد السويدي مدير الدائرة المالية في صندوق خليفة لتطوير المشاريع، على هامش جلسة نقاشية ضمن فعالية «نادي الإفطار» استضافتها قرية دبي للمعرفة في دبي، إن نسبة نجاح المشاريع في الصندوق بنهاية 2013 بلغت أكثر 60% بالنسبة للمشاريع الممولة من الصندوق لافتاً إلى تلك النتيجة ظهرت بعد أن فرض الصندوق على الشركات تعيين مدقق حسابات معتمد من قبل الصندوق الذي يقوم بتمويل 50% من تكلفته.
وأشار السويدي إلى أن الصندوق قدم حوالي 900 مليون درهم لحوالي 420 مشروعاً في قطاعات مختلفة منذ تأسيسه في 2007. ولفت السويدي إلى أن الصندوق يخصص سنوياً حوالي 150 مليون درهم لدعم تلك المشاريع.
مشورة ودعم
من جانبه قال ألكسندر ويليامز مدير قسم الاستراتيجية والسياسة في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة إن نسبة نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي أعلى من نظيره في سنغافورة، مشيداً بمستوى المشورة والدعم المتلائم مع طبيعة الشركة الذي تقدمه المؤسسة بخصوص إدارة مخاطر تأسيس تلك الشركات، وتطوير مهارات وكفاءة المستثمرين.
ولفت ويليامز إلى أن شركتين فقط من أصل عشرة تتمكن من الاستمرار في سنغافورة في حين أن عدد الشركات التي تستمر في العمل في دبي أعلى. وعزا ألكسندر ذلك إلى ارتفاع كفاءة شروط تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمكن تلك الشركات من التكيف والهيكلة بحسب المتطلبات وبالتالي الاستفادة من الفرص. وأضاف: لاحظنا في المقابل وجود عدد لا ب
أس به من أصحاب الشركات ممن يفتقدون المعرفة بشروط تأسيس وتمويل واستمرار المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
معطيات اقتصادية
وتم خلال الجلسة الحوارية التي جاءت بعنوان «استدامة الشركات الصغيرة والمتوسطة في ضوء المعطيات الاقتصادية الحالية» كذلك استعراض العوامل التي قد تحدث تأثيراً في الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة في دبي وتأثيرها على الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأثر هذا التضخم على الأرباح التي تجنيها الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولفت المشاركون إلى ضرورة التحوط الزيادة في معدل الأجور والتي يتوقع أن تصل إلى 5% في العام 2014. كما كانت التعديلات التنظيمية لحماية الشركات الصغيرة والمتوسطة وقدراتها التنافسية أيضاً من بين الموضوعات الرئيسية التي طرحت على طاولة النقاشات.
وعلى الرغم من دورها في تطوير الاقتصاد، إلا أن العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لاتزال تواجه صعوبات في تأمين التمويل بمعدلات مستدامة. وفي الواقع، تصل إجمالي نسبة إقراض البنوك في الإمارات والموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة 3.85%، في حين أن النسبة المستهدفة هي 24.3%، ويرجع السبب في ذلك إلى أن البنوك تركز على منح القروض المالية الكبيرة للشركات الكبيرة.
دور مهم
قال الدكتور أيوب كاظم، مدير عام مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة: تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 95% من المشاريع الخاصة في دبي وتسهم بحوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارة. كما تقود الشركات الصغيرة والمتوسطة النمو الاقتصادي وتسهم في توفير مزيد من فرص العمل في الدولة، حيث يعمل فيها ما يزيد على 42% من مجموع القوى العاملة. وأشار كاظم إلى أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد من الجهود لتوفير دفعة قوية للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ نظراً لدورها الحيوي في تعزيز النمو في المنطقة.
