تراجعت نسبة أرباب الأسر المواطنة المقترضين إلى نحو 28 %، مقارنة بنحو 72 % منهم غير مقترضين، حسب الاستطلاعات التي أجريت خلال الربع الأول من العام الجاري 2014، ما يعكس انخفاض نسبة المقترضين عن المستويات التي سجلت في عام 2013، ويرجع ذلك إلى أثر المبادرات الرامية إلى ترشيد عملية الاقتراض من قبل المواطنين، مثل برنامج معالجة القروض المتعثرة.

جاء ذلك ضمن نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة للربع الأول من العام الجاري 2014، والصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية - أبو ظبي، حيث بلغ مؤشر الأسعار العام خلال الربع الأول نحو 76 نقطة، بارتفاع قدره (نقطتان)، مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013، ليعكس ازدياد شعور أرباب الأسر المواطنة بارتفاع ملحوظ في أسعار مجموعة السلع الغذائية التي يغطيها المؤشر، والمتمثلة في الحبوب، اللحوم بأنواعها، الزيوت والدهون، الألبان ومشتقاتها والسكر.

ووفقاً لنتائج استطلاع مارس 2014، فقد أوضح نحو 45 % من المستجيبين بالعينة، أن السبب الرئيس في حصولهم على قرض هو شراء منزل للأسرة، فيما عبر نحو 36 % من المبحوثين بأن حصولهم على القروض كان من أجل شراء سيارة.

ويظهر ذلك تغيراً ملحوظاً في هيكل قروض المواطنين، حيث إنها المرة الأولى التي يحل فيها شراء منزل مكان شراء سيارة كهدف رئيس للمواطنين من وراء الاقتراض، ويمثل ذلك تحولاً جوهرياً في السلوك الاقتراضي للمواطنين يعكس، بقدر كبير، تنامي الوعي الادخاري والاستثماري لديهم، حيث يمثل توظيف القروض لشراء المنازل ادخاراً واستثماراً في نفس الوقت، من خلال قيمة المنزل والعوائد التي يمكن أن يحققها للمالك، في شكل إيجار محتسب على الأقل، في ظل انتعاش الطلب وارتفاع أسعار الوحدات السكنية وإيجاراتها بإمارة أبوظبي.

كما عبرت نسبة 12 % من المستجيبين عن أهداف استثمارية من القرض، ونحو 5 % اقترضوا لتوفير نفقات الزواج، بينما أشار نحو 2 % فقط إلى أن حصولهم على القروض كان بهدف السفر.

وأكدت نتائج مرصد أحوال الأسرة المواطنة للربع الأول لعام 2014، تطابق نتائج استطلاعات الرأي مع اتجاهات الرقم القياسي لأسعار المستهلك الصادر عن مركز الإحصاء - أبو ظبي، حيث ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك لمجموعة الأغذية بنحو 2.9 % خلال الربع الأول من عام 2014، مقارنة مع مستواه خلال الربع نفسه من عام 2013.

السلع الاستهلاكية

وجاء في نتائج المرصد، أن العينة المبحوثة من أرباب الأسر المواطنة عبرت عن مستوى أعلى من الشعور بارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية طويلة الأجل خلال الربع الأول من عام 2014، مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013، فقد جاء مستوى شعورهم تجاه ارتفاع أسعار السلع في مجموعة الملبوسات وتوابعها، متماثلاً في الربعين المذكورين.

ومن وجهة نظر العينة المبحوثة من أرباب الأسر المواطنة، فقد كان لديهم شعور بوجود ارتفاع في أسعار السلع الغذائية بالسلة المختارة خلال لحظة الاستبيان، مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، وذلك بنسب متقاربة منهم للسلع المذكورة، فيما أشارت النسبة الأكبر من المستجيبين (61 %) إلى ارتفاع أسعار اللحوم بأنواعها، مقارنة ببقية السلع الغذائية.

وفي ما يتعلق بنوع استجابة الأسر المواطنة لارتفاع أسعار السلع الغذائية من خلال تعديل نمطها الاستهلاكي، أشارت النتائج إلى أنه لم يحدث تغير في النمط الاستهلاكي لدى الغالبية العظمى من الأسر خلال شهر مارس 2014، حيث استمرت الأسر في استهلاك نفس الكمية من السلع، على الرغم من ارتفاع أسعارها، وذلك نظراً لكونها، من وجهة نظر المستجيبين، سلعاً ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها.

جودة وأسعار أقل

وعبرت نسبة قليلة من المستجيبين عن إحلالهم أنواعاً أخرى من نفس السلعة ذات جودة أقل وأسعار أقل، كما عبرت نسبة قليلة أيضاً عن قيامها بترشيد استهلاكها من السلع التي ارتفعت أسعارها من وجهة نظرهم، ونسبة قليلة للغاية قامت بترشيد استهلاكها من سلع وخدمات أخرى.

وفي ما يتعلق بمجموعة سلع الملبوسات وأدوات الزينة، فقد بلغت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة خلال الربع الأول من عام 2014 نحو 77 نقطة، وهو نفس مستوى المؤشر في الربع ذاته من عام 2013، حيث أشار نحو 57 % من عينة أرباب الأسر المبحوثة، إلى شعورهم بارتفاع أسعار الملابس وتوابعها، كما عبر نحو 40 % من المبحوثين عن شعورهم بثبات الأسعار، فيما عبر نحو 3 % فقط من العينة عن شعورهم بانخفاض الأسعار، وأبدت نسبة 32.6 % من العينة المبحوثة من الأسر المواطنة الذين صاحبهم الشعور بارتفاع أسعار تلك السلع، عن قيامهم بتخفيض استهلاكهم منها.

السلع طويلة الأجل

وفي ما يتعلق بمجموعة السلع الاستهلاكية طويلة الأجل، فقد ارتفعت قيمة المؤشر العام لتلك المجموعة خلال الربع الأول من عام 2014 بنحو (4) نقاط، مقارنة مع الربع نفسه من عام 2013، حيث بلغت قيمة المؤشر نحو (75) نقطة، ونحو (71) نقطة في الربعين على التوالي.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن متوسط عدد الأفراد الذين لديهم عمل داخل الأسرة المواطنة نحو فردين، كما أظهرت النتائج أن نسبة 47 % من الأسر المواطنة يتمتع واحد على الأقل من أفرادها بوجود دخل من مصدر بخلاف العمل الرئيس له.

وعكست النتائج اعتماد شريحة كبيرة من أرباب الأسر المواطنة في دخولها الأخرى (من غير العمل)، على المعاش التقاعدي، يليه الإيراد المتحصل من المزارع الخاصة بالأسر المواطنة، نظير بيع المحاصيل الزراعية والمنتجات الحيوانية، ثم المساعدات الحكومية، ثم الإيجارات المتحصلة من العقارات المملوكة لهم، بالإضافة إلى بعض مصادر الدخل الأخرى، وتتشابه تلك النتائج مع نتائج الاستطلاعات السابقة خلال عام 2013.

 

ارتفاع متوسط الإنفاق إلى 26 ألف درهم

بلغ إنفاق الأسرة في المتوسط خلال الشهر السابق للاستطلاع (فبراير 2014) نحو 25,952 درهماً، مقارنة مع نحو 22,977 درهماً في المتوسط خلال شهر (نوفمبر 2013)، عاكساً ارتفاع نفقات الأسرة بسبب ارتفاع معدل التضخم.

كما أشارت نتائج استطلاع مارس 2014 إلى أن نحو 64.9 % من الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة، تتوقع ارتفاع نفقاتها الشهرية خلال الربع الثاني من عام 2014، بينما ترى 32.6 % من الأسر عدم حدوث أي زيادة على مستويات الإنفاق، ومقارنة بنتائج استطلاع الرأي لشهر ديسمبر 2013، كانت النسب نحو 47.3 % ونحو 49 % على التوالي، فن توقعات الأسر للربع الثاني 2014 تتسم بقدر من العقلانية في ظل التوقعات الخاصة بالتضخم.

وأظهرت النتائج، أن متوسط الإنفاق الشهري للأسرة للثلاثة أشهر السابقة للاستطلاع بلغ نحو 26,425 درهماً، مقارنة مع نحو 21,883 درهماً خلال الثلاثة أشهر السابقة لاستطلاع الرأي لشهر ديسمبر 2013، ويعكس ذلك أثر التضخم بالإضافة إلى أثر العروض الترويجية بالمتاجر خلال الأشهر الأولى من العام، ما يغري أفراد الأسر بشراء احتياجاتهم من مختلف السلع، وينعكس بدوره على حجم إنفاق الأسرة.

وجاء توزيع إنفاق الأسرة المواطنة على بنود الإنفاق المختلفة، في المتوسط، خلال الثلاثة أشهر السابقة للاستطلاع، ويتضح أن الإنفاق على بند المأكل والمشرب والتبغ وبند إيجار المسكن وتوابعه من مياه، وكهرباء، وغاز، واتصالات، وأثاث، وصيانة، ونفقات خدم، وغيرها من مستلزمات المسكن يمثل نحو 47 % من إجمالي إنفاق الأسرة في المتوسط خلال الثلاثة أشهر السابقة لاستطلاع مارس 2014.

وبالمقارنة مع نتائج مسح دخل وإنفاق الأسرة 2007/2008 لإمارة أبو ظبي، يتضح أن متوسط إنفاق الأسرة المواطنة على ذات البندين بلغ نحو 55 % تقريباً.

 

فواتير

في حين بلغ متوسط قيمة فواتير الهاتف الثابت للأسرة المواطنة، خلال فترة الثلاثة أشهر السابقة لاستطلاع الرأي، نحو 1454 درهماً، فقد بلغت قيمة فواتير الهاتف المتحرك للأسرة نحو 7522 درهماً، في المتوسط، خلال نفس الفترة، ونحو 41.5 % من أرباب الأسر المواطنة قاموا بتبديل هواتفهم المتحركة خلال فترة الثلاثة أشهر السابقة لاستطلاع الرأي.

 

مساكن

وأشارت النتائج إلى إن 80 % من الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة تمتلك مساكنها، مقابل 20 % مستأجرة لمساكنها، ونحو 19 % من أرباب الأسر المواطنة بالعينة المبحوثة يتمتعون بمزايا في مجال السكن من جهة العمل.

ويمثل مخصص السكن، في المتوسط، نحو 87.2 % من القيمة الإيجارية للمسكن، فيما بلغ متوسط قيمة الإيجار الشهري للوحدة المستأجرة نحو 12959 درهماً شهرياً.