نظمت هيئة الإمارات للتصنيف الاجتماع الأول لأعضاء مجلسها الاستشاري، إذ تم عرض سياسات واستراتيجية الهيئة للسنوات الثلاث المقبلة، كما جرى بحث مؤشرات أداء القطاع البحري الإماراتي ومواءمتها مع بعضها وتحسينها، ودراسة العوائق لوضع خريطة طريق مستقبلية. عقد الاجتماع في فندق سانت ريجيس في إمارة أبوظبي، برئاسة اللواء ركن بحري إبراهيم سالم المشرخ، قائد القوات البحرية، وبتنسيق الرئيس التنفيذي لهيئة الإمارات للتصنيف المهندس راشد الحبسي.

حضر الاجتماع أيضاً سالم الزعابي، المدير العام بالإنابة في الهيئة الوطنية للمواصلات، وخميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة أحواض دبي الجافة والملاحة العالمية، رئيس مجلس دبي للصناعات البحرية، والدكتور علي اليبهوني، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لشحن الغاز والبترول، والدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا، والقبطان جاسم الخميري، مدير الموانئ البترولية. كما حضر الاجتماع أيضاً ممثلو شركات النقل البحري، وشركات التأمين، وشركات الشحن، والشركات القانونية، وأكاديميون، وملاك السفن والشركات المتخصصة في بناء السفن.

وتركز محور الاجتماع على مناقشة التقدم الذي حققته تصنيف، والتحديات التي تواجهها، والأهداف الاستراتيجية، والإجراءات المستقبلية، إضافة إلى مناقشة شاملة لحالة القطاع البحري الإماراتي وخططها المستقبلية. وقد عبّر المشاركون خلال الاجتماع عن آرائهم ووجهات نظرهم بشأن موضوعات ناشئة حديثاً، مثل صناعة بناء السفن وعلم السفينة، وقضية أن الغالبية العظمى من السفن الإماراتية يجري تسجيلها خارج دولة الإمارات، وحاجة السوق المحلية إلى ذوي الكفاءات العالية في القطاع البحري، وزيادة الوعي الإعلامي.

وقال اللواء ركن بحري إبراهيم سالم المشرخ «القوات البحرية ملتزمة بتطوير الصناعات المحلية ودعمها في ما يتعلق ببناء السفن، ونحن فخورون بأن لدينا هيئة تصنيف وطنية تحمل العلم الإماراتي، ونتمنى لها التوفيق الدائم».

فيما أشار المهندس راشد الحبسي إلى أن هيئة الإمارات للتصنيف بدأت في عام 2012 بطاقم يتكون من 4 أعضاء بطموح كبير. واليوم نجحت «تصنيف» في استقطاب أفضل الكوادر بطاقم يناهز 40 موظفاً ومهندساً. وأبرز الحبسي أن العلم البحري الإماراتي يمثل 0.9٪ من الحمولة الدولية، وهدف تصنيف هو الحصول على ما لا يقل عن نصف هذه النسبة في السنوات الثلاث المقبلة، وواحدة من المزايا الكبيرة التي تمتلكها الإمارات منافذها البحرية الريادية المعروفة دولياً.

وفي عام 2013، بدأت المبادرات الوطنية في كسب ثقة «تصنيف»، وكانت أول عملية تسجيل وتصنيف لناقلة نفط كبيرة تصل حمولتها إلى 96 ألف طن، قد تمت في الأحواض الجافة، وتمتلكها شركة وطنية خاصة. وفي عام 2014 بدأ العمل ببرنامج تدوين «صحارى» الذي يهدف إلى زيادة أداء السفن، وتوفير تكاليفها بنسبة تصل إلى 15-20٪.

مقومات النجاح

وأشار خميس جمعة بوعميم، رئيس مجلس إدارة الأحواض الجافة والملاحة العالمية، إلى أن مقومات النجاح في القطاع البحري تأتي من خلال الشراكات الاستراتيجية مع شركات خدمات التصنيف البحري والخبرة القيادية والموظفين المؤهلين، وتطبيق التقنيات الرائدة في القطاع البحري. وقال: «يتم إنتاج السفن الأكثر تقدماً في العالم في دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك لدينا القدرة الهائلة والإمكانيات الكافية لتلبية جميع مطالبنا بالتوافق مع أعلى المعايير والمهنية، وهذا يعني أن الوقت قد حان للتركيز على بناء القدرات الوطنية المؤهلة لسد أي فجوة تقنية وتكنولوجية».

تحديات

وعرض الحبسي للتأثير الإيجابي للتاريخ البحري للإمارات والموقع الاستراتيجي ووجود ملاك سفن في الدولة. وأكد أيضاً التحسن البطيء في تشريعات الإمارات والقانون البحري الإماراتي (الذي لم يتم تحديثه بشكل حيوي منذ عام 1981)، وصناعة بناء السفن والكفاءات الوطنية المهنية، وذكر التحديات المهمة، مثل مراقبة موانئ الدولة، والمحكمة البحرية، وقطاع التمويل البحري، وشركات التأمين والتوعية الإعلامية.

تشريعات موحدة

وذكر سالم الزعابي، المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للمواصلات، أن غياب التشريعات البحرية الموحدة في الإمارات يؤدي إلى فقدان الاستثمارات، ولا توجد تشريعات موحدة ولا سلطة مخصصة مصوغة لحماية الاستثمارات في الصناعات البحرية في جميع أنحاء الإمارات.

وأكد الدكتور علي اليبهوني، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لشحن الغاز والبترول، أن الإمارات تستطيع أن تأخذ زمام المبادرة في التطور لدول مجلس التعاون الخليجي، وأن تقودها في بيئة ودية. وقال إن صوت العالم العربي سيعلو قوياً في المنظمة البحرية الدولية، ومن ثم سيكون التطور في كل من الأساطيل العربية والمحلية.

 

مناقشات

شهد الاجتماع الأول لأعضاء المجلس الاستشاري لهيئة الإمارات للتصنيف مناقشة تحديات إضافية، مثل عدم وجود اتصال بين الكيانات البحرية في الدولة، وتم الحديث عن أن الإمارات ليست معروفة كمركز بحري إقليمي، وأن التعليم في الدولة لا يركز جيداً على التخصصات البحرية وقضايا التأشيرات للعاملين على متن السفن، وغيرها من القضايا.