احتلت الامارات المركز الثاني عالميا في استقبال الاستثمارات الاجنبية وفق أحدث تقرير صادر عن منظمة اونكتاد (مؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية) للاستثمارات الاجنبية عن العام الجاري.
واضاف التقرير استمر ارتفاع تدفق الاستثمارات الاجنبية على الامارات منذ عام 2009 حتى العام الماضي، 2013، للعام الرابع على التوالي.
وقال التقرير ان الامارات، في المركز الثاني بعد تركيا، استقبلت استثمارات اجنبية بأكثر من 10.5 مليارات دولار أي ما يقارب الـ39 مليار درهم في العام الماضي.
انتعاش اقتصادي
وأشار التقرير إلى أن ارتفاع تدفقات الاستثمارات الاجنبية الى الامارات تزامن مع انتعاشها الاقتصادي منذ عام 2009، وساعدها في ذلك كلا القطاعين النفطي وغير النفطي. وفي القطاع غير النفطي توسع ونما قطاع الصناعات التحويلية، بقيادة الصــناعات الثـــقيلة مــثل الالمونيوم والبتروكيماويات. وقد استفادت قطاعات اخرى مثل السياحة والنقل من وجود شركتين للطيران هما الامارات والاتحاد.
وعزا التقرير جزءا كبيرا من التحسن في تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى انتعاش قطاعي العقارات والبنوك. وقال إن الشركات استفادت بشكل خاص من ارتفاع السيولة في زيادة الاقراض الى المشاريع العقارية، مما وصل شريان حياة جديد الى قطاع البناء والانشاء الذي كان من اكثر القطاعات معاناة من الازمة العالمية. وقد زاد انتعاش هذا القطاع عقب الاعلان عن فوز دبي باستضافة اكسبو 2020.
نمو ملحوظ
ووفقاً للمركز الوطني للاحصاء فقد ارتفع حجم الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال 2013 - بالأسعار الجارية - إلى حوالي 1.477 تريليون درهم بزيادة 110 مليارات عن 2012 لتصل نسبة النمو إلى 8.1%.
وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي الكلي حوالي 613 مليارا وفي نهاية 2012 مرتفعا بحوالي 4% عن العام السابق. أما الاتجاه العام للناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة فقد استمر بالارتفاع بإيجابية وذلك بسبب العديد من العوامل التي تؤثر في هذا المؤشر والتي من أبرزها الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تشهده الدولة إضافة إلى استمرار أسعار النفط مرتفعة بشكل مستقر إضافة إلى النمو في القطاعات الاقتصادية الأخرى والتي تساهم وبشكل أساسي في دفع المؤشر للارتفاع.
توزيع قطاعي
على مستوى توزيع الاستثمار الأجنبي حسب النشاط الاقتصادي فقد بلغت حصة المؤسسات المالية والتأمين 56% من إجمالي الاستثمار الأجنبي أي 345.3 مليار درهم، وساهمت الأنشطة العقارية وخدمات الأعمال بـ27%، مقابل 22% لنشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح.
وتصدرت المملكة المتحدة الاستثمار الأجنبي المباشر حسب المصدر حيث بلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر من المملكة المتحدة حوالي 35.5 مليار درهم في نهاية عام 2012 بنسبة مساهمة تجاوزت الـ13% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فيما جاءت الهند وفرنسا في المرتبة الثانية بنسبة مساهمة قاربت الـ6% لكل منهما.
