«النوم أغلى سلعة في الحياة»، قالها قدماء الصينيين قبل قرون مضت، لكنهم لم يعلموا بقدوم الزمن الذي يشتري فيه البعض «نومهم» بالكثير من المال. فاليوم يبلغ سعر المبيت في جناح «رويال بريدج» في أتلانتس النخلة بدبي 36 ألف دولار أو ما يعادل 130 ألف درهم.
نظرة بسيطة على الخدمات التي يقدمها الفندق للعميل في هذا الجناح، الذي يمتد على 924 متراً مربعاً تضم 3 غرف نوم، سنجد الآتي: نقل مجاني من وإلى مطار دبي، خدمة كبير الخدم الشخصي مجانية 24/7، جلستي تدليك مجانيتين للرأس، والرقبة والكتف للإقامة الواحدة (حتى لو كانت 10 ليالٍ تحصل على جلستين فقط)، جلستي تدريب رياضي لمدة 30 دقيقة للإقامة الواحدة، وإنترنت مجاني، بالإضافة إلى إطلالة مميزة على البحر، في حين أن الوجبات متوفرة في الجناح، لكن بـ «تكلفة إضافية».
في المقابل، تستطيع بالـ 130 ألف «النوم» في أتلانتس بإحدى شققه «الفخمة» المطلة على البحر لمدة 90 ليلة (3 أشهر) تشمل الإفطار كل يوم، بالإضافة إلى كل الخدمات أعلاه (ماعدا كبير الخدم)، بدل «نومة واحدة» فقط.
يقول يوسف مختار المدير الإقليمي لإدارة المبيعات في مجوعة «كيرزنر» الفندقية، التي تدير أتلانتس: «نزيل هذا الجناح لا يدفع المبلغ من أجل تلك الخدمات، بل يدفعه من أجل «البريستيج» والـتفرد، والشعور بالفخامة... فزبائن هذا الجناح لا يعني لهم هذا المبلغ كثيراً»، مضيفاً أن الخليجيين والروس أكثر الجنسيات حجزاً للجناح «المتفرد»، وأن معدل إشغاله جيد جداً.
طبعاً يوافق البعض رأي يوسف، معتقدين أن البرستيج يستحق 130 ألف درهم، في حين يرى البعض الآخر، ومنهم كاتب المقال، أن هناك أشياء أخرى تستحق دفع هذا المبلغ، هذا بعضها: أسكن في شقة جميلة بمنطقة المارينا في دبي لمدة عام كامل، أو أشتري سيارة كامارو موديل 2014، أو كيلو من الذهب، أو رحلة لشخصين إلى عدة دول في أوروبا لمدة 41 يوماً، تتضمن طيران على درجة رجال الأعمال والإقامة في فنادق 5 نجوم، أو تشتري 13698 سهماً من شركة إعمار.
يحتل رويال بريدج المرتبة الرابعة في قائمة أغلى الأجنحة الفندقية في العالم، والتي يتقدمها جناح في فندق بريزيدنت ويلسون في مدينة جنيف السويسرية بـ 67 ألف دولار، أو ما يعادل 245 ألف درهم، متبوعاً بجناح في فندق فورسيزنس بنيويورك بـ 45 ألف دولار.
عندما تدخل إلى موقع أتلانتيس باحثاً عن معلومات حول رويال بريدج، ستجد في آخر الصفحة جملة تستوقفك، تقول: «يلزم الدفع الكامل في وقت الحجز، وهو غير قابل للاسترداد».. فتسأل نفسك «هل هذا يعني أنهم لا يقبلون تقسيط المبلغ؟».






