بلغ معدل النمو السنوي المركب لعدد العاملين بقطاع التجزئة في الإمارات 2.61 %، ومن المتوقع أن يزداد هذا المعدل بشكل استثنائي وكبير في ضوء فوز دبي باستضافة معرض اكسبو 2020، وهذه الزيادة المتوقعة ترافقها بعض التحديات الرئيسية خصوصاً النقص الحاصل في مجموعة من المهارات الضرورية لهذا القطاع، حسبما كشفت دراسة تخطيط القوى العاملة، التي أجرتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية بالتعاون مع شركة «ديلويت».
وقد أظهرت دراسة تخطيط القوى العاملة، التي استطلعت آراء أكثر من 2400 طالب في 17 دولة ومجموعة من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، أن 24 % من الشركات التي شملتها الدراسة تعتقد بأن العاملين بمستويات عليا في قطاع التجزئة يفتقرون إلى مهارات الإدارة الانسيابية لمراكز التسوق والإشراف على العمليات. في حين، أظهرت 44 % من الشركات بأن مهارات التعامل مع العميل ونمط الشراء والمهارات الإدارية هي أكثر المهارات التي يفتقر إليها العاملون بمستوى متوسط في قطاع التجزئة. أما بالنسبة للعاملين في القطاع بمستوى مبتدئ فتشير الدراسة إلى وجود فجوة في المهارات المتعلقة بخدمة العملاء.
دعم
قال الدكتور أيوب كاظم، مدير عام المجمع التعليمي التابع لتيكوم للاستثمارات: «تشكل دراسة تخطيط القوى العاملة التي أجرتها مدينة دبي الأكاديمية العالمية منصة معلوماتية هامة تساعدنا في تقديم الدعم لنمو الأعمال في دبي. ويوجد لدينا عدد من الجامعات توفر درجات علمية مختلفة ذات صلة بقطاع التجزئة بما فيها جامعة هيريوت وات ..
والتي توفر شهادة البكالوريوس في تسويق الأزياء وتجارة التجزئة، ومعهد إدارة التكنولوجيا والذي يوفر شهادة البكالوريوس في إدارة التجزئة، وجامعة آميتي والتي توفر بدورها درجة الماجستير إدارة الأعمال - إدارة التجزئة. ومثل هذه البرامج تسلط الضوء على الدور الهام الذي يلعبه القطاع التعليمي برفد السوق بتخصصات أكاديمية تسهم إلى حد بعيد في مواجهة مسألة نقص المهارات.».
ويأتي النمو المتوقع في الطلب على القوى العاملة ضمن قطاع التجزئة في دولة الإمارات كنتيجة للنمو الكبير الذي يشهده القطاع. وتعتبر الإمارات أكبر سوق لقطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يصل حجم قطاع التجزئة في الدولة إلى 38.1 مليار دولار أمريكي متقدمة بذلك على السعودية التي يصل حجم القطاع فيها إلى 23.7 مليار دولار أمريكي، وقطر 8.9 مليارات دولار أمريكي، وسلطنة عمان 5 مليارات دولار .
تشير التوقعات إلى حدوث زيادة في حجم قطاع التجزئة في دولة الإمارات بنسبة 32.9 % من 114 مليار درهم في العام 2012 ليصل إلى 151 مليار درهم بحلول العام 2015؛ وذلك وفقاً لما أورده أحدث تقرير صادر عن مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي. حيث أشار إلى عدد من العوامل المؤثرة في قطاع التجزئة بالإمارات بما فيها: ارتفاع الدخل السنوي؛ واستمرار التوسع بإنشاء مراكز التسوق (المولات) ومحلات السوبر ماركت.