توقع الدكتور عبد القادر سنكري رئيس مجلس الإدارة لمجلس الأعمال السوري في دبي أن يستمر نمو الاقتصاد الإماراتي بشكل تصاعدي كونه مدعوماً بتطور أداء قطاعي العقارات والإنشاءات وبالمبادرات التي تطلقها الحكومة مثل مبادرة «دبي الذكية» ..
إضافة لأفضل الخدمات التي تقدمها المؤسسات والدوائر الحكومية بما فيها الدائرة الاقتصادية وإدارة الجمارك وغرفة التجارة والصناعة للتجار عبر اختصار الوقت والجهد اللازمين لتنفيذ عمليات القطاع التجاري الذي يعتبر أهم مكونات منظومة الاقتصاد الوطني الأمر الذي يساعد هذا القطاع على النجاح ويفتح أمامه آفاقاً واعدة لعلاقات تجارية عالمية لا تقتصر على دبي والإمارات فحسب بل تكون منصة انطلاقه للوصول إلى دول التعاون والأسواق العالمية.
فريق عمل
وعن القطاعات التي ستقود هذا النمو قال الدكتور عبدالقادر لـ«البيان الاقتصادي» إن القطاعات الاقتصادية في دبي والإمارات تعمل جميعها كفريق عمل واحد في تنفيذ خطط الحكومة بوسائل تنافسية متصاعدة فيما نشهده في الفترة الأخيرة ونعيشه يومياً في قطاع السياحة والضيافة والعقارات والإنشاءات والصناعة والاتصالات والقطاع المالي كلها متوجة بنشاط قطاع التجارة الذي تميزت به دبي منذ القدم من تطور خير دليل على نمو القطاعات جميعها.
وقال إن دبي والإمارات توجت تعافيهما من الأزمة الاقتصادية العالمية بفوزها باستضافة اكسبو 2020 لتصعد من قمة التعافي إلى قمة الاستضافة لثالث أكبر حدث عالمي بعد الألعاب الأولمبية وكأس العالم لكرة القدم.
وأضاف رئيس مجلس الأعمال السوري في دبي: إنه ما كان لهذا الفوز أن يتحقق لولا أن دبي قد فازت قبله في سباق التميز الذي لا نهاية له فهيأت البنية التحتية واستمرت في توسعة الطرق والجسور والمترو والترام وباقي وسائل النقل الجماعي إضافة للنقل الجوي الذي يشكل ركيزة أساسية من ركائز النمو الاقتصادي ..
حيث استطاع مطار دبي معززاً بأداء طيران الإمارات في الشهور الأولى للعام 2014 أن يزيح مطار هيثرو عن صدارته ليصبح الأول في العالم من حيث عدد الركاب وكذلك استطاع قطاع السياحة والضيافة أن يزيد نسبة إشغال فنادق دبي لتصبح الأعلى في العالم مع الزيادة المستمرة في عدد الغرف الفندقية التي ستصل إلى 95 ألف غرفة فندقية وشقة في نهاية 2015 إضافة لكون دبي المركز المالي الأول في المنطقة والمركز الإقليمي للشركات العالمية.
العلاقات الثنائية
واشار الدكتور عبد القادر سنكري إلى أن مجلس الأعمال السوري كان من أوائل المجالس التي تأسست تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي ومارست أنشطتها وقام بدور مهم في بناء علاقات عمل بين رجال الأعمال الإماراتيين ورجال الأعمال السوريين سواء في سوريا أو المقيمين منهم في دبي والإمارات بشكل عام.. كذلك بين رجال الأعمال السوريين وباقي رجال الأعمال من أعضاء المجالس الأخرى المنضوية تحت لواء غرفة دبي وبالتعاون معها. واشار إلى أن مجلس العمل السوري يضم ما يقارب 200 عضو من رجال أعمال ومهنيين كبار وخبراء وإعلاميين وقد شهدنا زيادة في العضوية في الفترة الأخيرة بعد أن غادرت أعداد كبيرة من رجال الأعمال سوريا وتوجه من استطاع منهم إلى بلده الثاني الإمارات.
ويقول الدكتور عبد القادر سنكري رئيس مجلس الأعمال السوري إن اكسبو دبي 2020 ليس حدثاً عالمياً فحسب بل هو كما ذكرنا ثالث أكبر حدث في العالم يستعد له كل الطامحين ببناء مستقبل أفضل ونحن طبعاً نستعد معهم بل ولكوننا موجودين في قلب الحدث بدأ استعدادنا منذ بداية منافسة الفوز لثقتنا بحتمية فوز دبي وأهليتها له فوضعنا خططنا وبدأنا بتوسعة أعمالنا وتنويع أنشطتنا وزيادة استثماراتنا في دبي أما ضمان فوز شركات ومستثمرين سوريين بعقود ومشاريع اكسبو فهو موجود وأكيد لأنه مؤسس على مزايا روح المنافسة والشفافية التي تعتبر دبي والإمارات نموذجاً عالمياً يحتذى.
اكسبو دبي
وإذا ما كانت شركات أو مستثمرون سوريون قد فازوا بعقود في بناء اكسبو وعما يمكن أن تقدمه الشركات السورية لاكسبو 2020 أجاب رئيس مجلس الأعمال السوري في دبي بالقول لقد بدأنا وشاركنا في كل المناسبات ومنها مشاركة 103 أعضاء من المجلس في «ملتقى دبي للأعمال» الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي بمناسبة المنافسة للفوز باكسبو 2020 وحجم مشاركتنا كان الأكبر بين كل المجالس.
ومن طبيعة الأشياء أن المجلس يخطط لإقامة الجناح السوري في دبي اكسبو 2020 بل يتعهد بذلك لأننا مكون أساسي من مكونات النشاط الاقتصادي لدبي وهذه فرصتنا وقد هبت رياحنا وسنغتنمها مع تأكيدنا على أن لنا الشرف بتمويل تكلفة هذا الجناح.
الرخص التجارية
وأضاف أن رجال الأعمال السوريين وحسب بيانات غرفة التجارة والصناعة في دبي هم الأكثر عدداً برخصهم التجارية بين كل الجاليات العربية وقد ازداد عددهم واستثماراتهم في دبي بعد الظروف التي تمر بها سورية الحبيبة فدبي ملاذ آمن لرأس المال وبيئة استثمارية ممتازة.
مبادرات
عن مبادرات وخطط مجلس الأعمال السوري للعام 2014 قال الدكتور عبدالقادر سنكري: نحن في مجلس الإدارة ولجنة الشرف والجمعية العمومية نضع خططنا لتحفيز وتشجيع مشاركة كل رجال الأعمال السوريين الذين غربوا عن وطنهم لما ألم به على العمل والاستثمار في دبي والإمارات وتقديم المشورة اللازمة لهم كذلك نتطلع لمزيد من التعاون والمشاركة في كل فعاليات غرفة تجارة وصناعة دبي التي تقدم مشكورة كل ما يساعد على تطور بيئة الاستثمار لنساهم معاً في تحقيق حلم عربي حضاري جميل يتجسد فعلياً في دبي والإمارات.
