أكد الخبير التقني المعروف ميكو هايبونين، الرئيس التنفيذي للأبحاث في شركة أف ـ فورس الذي قاد فريقاً متخصصاً لتحقيق أكبر إنجاز تقني في التاريخ بتعقب مصممي أول فيروس حاسوبي، أن المصدر الرئيسي للهجمات الإلكترونية هم المجرمون وقراصنة الإنترنت، الناشطون وبعض الحكومات.

وأكد هايبونين خلال حديثه إلى المشاركين في اليوم الثالث لمعرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات 2014، الذي اختتم فعالياته في مركز دبي التجاري العالمي بأن قطاع تقنية المعلومات قادر على تعقب المجرمين بشكل كبير ومتابعتهم وتحديد مواقعهم، مضيفاً ان التحدي الأكبر يتمثل في حجز هؤلاء الأشخاص ووضعهم خلف القضبان وإدانتهم وإصدار الأحكام القضائية بحقهم.

وقال في حديثه للمشاركين في المؤتمر: نحن قادرون على العثور على هؤلاء الأشخاص ولكننا لا نستطيع إدانتهم، مشيراً إلى مجموعة من بعض فيروسات البرمجيات الضارة التي يستخدمها هؤلاء المجرمون لتعطيل الأجهزة مثل بانكنج تروجانس، ورانسوم تروجانس، كريدت كادر كي لوجرز، وبتكوينس مانيرس، ودي دوس بوتنتس، وكليكفرود.

مراقبة مستمرة

وبالنسبة لقراصنة الانترنت، يؤكد هايبونين أن هذه المجموعات تهاجم مواقع إلكترونية محددة بسبب أفكار يتبناها أصحابها من الأفراد والجماعات المسؤولة عن تشغيل الموقع، وبالنسبة للحكومات، فإنه يوضح ان حكومة الولايات المتحدة على سبيل المثال تزود الحواسيب والهواتف الذكية ببرمجيات من أجل المراقبة المستمرة.

ويوضح في هذا الجانب قائلاً: تحولت شبكة الانترنت إلى جهاز مراقبة، وأنا أتفهم بشكل واضح الحاجة إلى التجسس ولكن مراقبة العالم بأجمعه أمر آخر، فالخشية من احتمالية حصول أمر ما لا يبرر هذا الفعل، وذكر ان الولايات المتحدة قد وجهت تهماً ضد بعض العسكريين من دول محددة بسبب تصميمهم لبرمجيات ضارة.

معاملات مصرفية

وفي الوقت نفسه، أوضح هايبونين أن القيام بالمعاملات المصرفية عبر الإنترنت من خلال نظام آندرويد يعتبر أكثر أماناً، من استخدام جهاز كمبيوتر شخصي أو محمول.

وقال إن احتمال إصابة جهاز كمبيوتر شخصي أو محمول أعلى من خلال تصفح بسيط على شبكة الإنترنت، وأضاف هايبونين أن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية قد تصاب فقط لدى تحميل التطبيقات التي تحتوي على الفيروسات الضارة التي يستخدمها القراصنة، مقترحاً بعض الخطوات التي يمكن استخدامها في المنزل وفي مكان العمل لمواجهة جرائم الإنترنت، وعلى رأسها النسخ الاحتياطي والتأكد من حداثة نظام التشغيل المستخدم، مع توفر برنامج حماية فعال ضد الفيروسات والبرمجيات الضارة.

أما بخصوص الشركات، أوضح هايبونين أن السرقة من حسابات الشركات لا يمكن الكشف عنها بشكل فوري، مشدداً على عدم استخدام أجهزة الكمبيوتر المخصصة لنقل الأموال في أي أنشطة تصفحية أخرى عبر الإنترنت.

 

حماية

 

استعرض ويم ريميس، رئيس مجلس إدارة آي أس سي تو، حجم الحماية الكافية المطلوبة لتشخيص مواطن الضعف في الأنظمة، حيث سلط الضوء في عرضه التقديمي على كيفية قياس التأثيرات المحتملة وتطبيقات الاستراتيجيات الكفيلة بتوحيد التدابير الأمنية ضمن البنية التحتية التقنية التي تشهد نمواً بشكل مطرد.

وحفل المؤتمر بمناقشة واستعراض أكثر التهديدات الإلكترونية تعقيداً لعام 2014 بما فيها تحليل ومقارنة التهديدات، والهجمات الداخلية المؤذية والأمن السحابي وأمن الأجهزة والتطبيقات المحمولة وغيرها من المواضيع المهمة الأخرى.