توقع أحمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور»، أن تتجاوز عائدات الشركة 1.4 مليار درهم بنهاية عام الجاري، مقارنة مع 850 مليون درهم في عام الماضي.
وقال بن شعفار في تصريحات صحافية على هامش مؤتمر الجمعية الدولية لطاقة المناطق الذي تستضيفه مدينة سياتل الأميركية ويختتم اليوم، إن الشركة ماضية في خطط النمو والتوسع في دبي، مدفوعة بتسارع نمو المشاريع الكبرى في الإمارة التي جعلت الشركة أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، سواء التوسع في المشاريع التي تنفذها، وتتولى إدارتها أو قاعدة العملاء لديها التي ارتفعت إلى 45 ألف عميل، مقارنة مع 21 ألفاً في عام 2012.
استثمارات
وأضاف أن الشركة تستثمر أكثر من مليار درهم خلال عام الجاري لتنفيذ العديد من المشاريع، ومواكبة طفرة النمو التي تعيشها الإمارة، موضحاً أن طاقة الشركة من التبريد ستصل مع نهاية العام الجاري إلى 1.1 مليون طن من خلال 60 محطة موزعة على 25 مشروعاً تتولى الشركة تبريدها، فيما يتوقع ارتفاع أعداد العملاء إلى أكثر من 55 ألف عميل.
25 مشروعاً
وأكد بن شعفار أن إمباور ستتولى خلال السنوات المقبلة تبريد كامل مناطق دبي، حيث تمتلك الخبرات والكفاءات والطاقة الاستيعابية الكافية للتعامل مع نمو المشاريع العملاقة في الإمارة.
وأشار إلى أن «إمباور» التي تتولى إدارة 25 مشروعاً في مختلف أنحاء دبي، تستعد لتوسعة ضخمة في مختلف عملياتها بفضل المشاريع الكبيرة التي أعلنت عنها دبي خلال الفترة الماضية، موضحاً أن الشركة وقعت مؤخراً عقوداً مع عدة مؤسسات مثل حي دبي للتصميم بطاقة 120 ألف طن، بالإضافة إلى استكمال محطات في تيكوم والخليج التجاري وجميرا سيركل وتوسعة مدينة جميرا والجداف بطاقة 180 ألف طن.
محطة الخليج التجاري
ويتوقع أن تنجز الشركة مع نهاية عام الجاري محطة التبريد في منطقة الخليج التجاري، مع بدء عمليات تشغيل المرحلة الأولى للمحطة، بعد استكمال تنفيذ شبكة معالجة مياه الصرف الصحي. وقال بن شعفار إن محطات التبريد في منطقة الخليج التجاري من أكبر المشاريع التي تضطلع بها إمباور، متوقعاً أن تشكل هذه الشبكة مصدر عائدات كبيراً للشركة ينسجم مع التطور المتسارع الذي تشهده هذه المنطقة الحيوية في دبي، التي تشمل مساحات كبيرة من المرافق السكنية والتجارية.
كما أنها تسهم في توسيع نطاق خدمات الشركة، لتشمل مجموعة من المشاريع الموجودة على شارع الشيخ زايد وشارع الخيل، حيث تخطط لبناء المزيد من المرافق الإضافية خلال السنوات المقبلة.
300 ألف طن
وتتطلع «إمباور» للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن تبريد في هذه المنطقة، ويتم تصميم مشاريع محطات التبريد القادمة وتنفيذها وفقاً لقوانين المباني الخضراء، وبما ينسجم مع معايير ليد للريادة في الطاقة والبيئة. ويعد هذا المشروع أول محطة تبريد يتم تصميمها بالتوافق مع ضوابط الاستدامة البيئية، التي اعتمدها المجلس التنفيذي لدبي، وتم الانتهاء من أعمال البنية الهيكلية، وهياكل المحولات الكهربائية وأنظمة التبريد.
وأكد أن الشركة ستتعامل بنهاية عام الجاري مع أكثر من 55 ألف عميل، مقارنة مع 45 ألف في عام الماضي، بنمو يزيد على 10 %، كما سترتفع محطات الشركة إلى 60 محطة، مقارنة عام 57 في العام الماضي.
التركيز على دبي
وأوضح أن الشركة تركز حالياً على توسيع ونمو أعمالها في دبي فقط، ولا نية للتوجه إلى الخارج، خصوصاً أن إمارة دبي تعد اليوم نقطة جذب عالمية لكبرى الشركات والمشاريع العملاقة التي تحتاج إلى الطاقة الاستيعابية الكافية والخبرات الملائمة لمواكبة هذه العملية، موضحاً أن إمباور حصلت مؤخراً على قرض بقيمة 127 مليون دولار لهذه الغاية.
معالجة المياه
وأشار بن شعفار إلى أن إمباور ستبني للمرة الأولى خلال الفترة المقبلة محطتها الخاصة بمعالجة المياه لتقليل التكلفة، خصوصاً أن أكبر تحد تواجهه الشركة يتمثل في تكلفة المياه التي تحتاجها عملية التبريد، والتي تتطلب أيضاً عمليات معالجة للمياه.
طاقة خضراء
وكانت «إمباور» منحت شركة «عبر الخليج» الإماراتية عقداً بقيمة 155 مليون درهم لبناء محطة لتبريد المناطق في الخليج التجاري، هي الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. ويتم إنشاء المحطة وفقاً لمعايير المباني الخضراء، إلى جانب استخدامها لتقنية مياه الصرف الصحي المعالجة وخزانات الطاقة الحرارية.
ويشتمل العقد على إنشاء مبنى يضم جميع مكونات محطة تبريد المناطق، مثل المضخات، والمبردات، وخزّانات المياه، فضلاً عن أبراج التبريد ومكاتب العمل. وسيجري تنفيذ مشروع، بناء محطة تبريد المناطق الجديدة من «إمباور» على مرحلتين، في حين أن الغالبية العظمى من القدرة الإنتاجية لهذه المحطة ستكون متاحة بعد الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى للمشروع.
ومن المتوقع أن يكتمل بناء محطة التبريد الجديدة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 45 ألف طن تبريد، هذا عام. وقد تم تصميم المشروع الجديد، والكائن في منطقة الخليج التجاري بدبي، بشكل يلبي احتياجات السكان والمكاتب في تلك المنطقة إلى وحدات التبريد الإضافية.
وتعتمد المباني الخضراء عدداً من التدابير التي يتم بموجبها معرفة مدى استدامة المبنى والتأكد من كفاءة استهلاكه للطاقة. وتشمل هذه التدابير الحد من استخدام المياه العذبة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وذلك عبر استخدام مواد بناء أكثر استدامة للبيئة واعتماد إضاءة أقل استهلاكاً للطاقة.
ويعتبر مشروع محطة تبريد المناطق في منطقة الخليج التجاري بدبي إنجازاً مرحلياً هاماً بالنسبة لـ «إمباور»، وإضافة جديدة لمحطات تبريد المناطق التي تديرها المؤسسة في عدد من المشاريع البارزة في إمارة دبي.
مؤتمر تبريد المناطق
وتستضيف دبي خلال ديسمبر المقبل مؤتمر تبريد المناطق الذي تنظمه الجمعية الدولية لطاقة المناطق، والذي يبحث في مواضيع عديدة تشمل تعزيز الفاعلية والاستراتيجيات المبتكرة في القطاع وأفضل الممارسات، إضافة إلى الأطر التشريعية التي تنظم العمل فيه.
وقال بن شعفار إن استضافة دبي لهذا الحدث يأتي ترجمة فعلية للإنجازات التي حققتها إمارة دبي ووجود شركة إمباور التي تعد الأكبر في العالم من حيث تبريد المناطق.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التواصل وتبادل الخبرات والمعرفة في هذا االقطاع وأبراز الإنجازات التي حققتها الإمارات في مجال تبريد المناطق، والتي مكنتها من استيعاب النمو الكبير في أعداد المشاريع الضخمة وتوفير التبريد لها بأسعار ملائمة وفق أعلى معايير الجودة.
إنجاز
ويعد المؤتمر الذي تم الإعلان عن استضافة دبي له خلال مؤتمر الجمعية العالمية لطاقة المناطق في سياتل، إنجازاً جديداً لمؤسسة إمباور التي حققت نجاحات كبيرة خلال السنوات العشر الماضية، وباتت اليوم أحد كبار اللاعبين في العالم في هذا المجال.
كما أن الحدث يعزز توجه دبي نحو الطاقة الخضراء، وفقاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وهي تأكيد عملي على التزام دبي والإمارات عموماً بتنويع مصادر الطاقة والمحافظة على البيئة، في الوقت الذي تعمل فيه الدولة على تعزيز قدراتها وامكاناتها التنافسية والاضطلاع بدور محوري، كمركز عالمي رائد لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء.
استعراض تجربة إمباورأكبر مزود لخدمات التبريد في العالم
استعرض أحمد بن شعفار خلال مؤتمر الجمعية الدولية لطاقة المناطق الذي تستضيفه مدينة سياتل الأميركية المؤتمر، تجربة إمباور الناجحة خلال 10 سنوات، والتي جعلت منها أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم من حيث القدرة الإنتاجية.
وقال إن العامل الأبرز في هذا القطاع لا يتمثل فقط في بناء المحطات، ولكن في توفير السعة الملائمة في المكان الملائم، والتي تمكن الشركة من المحافظة على ربحيتها واستدامة أعمالها، مشيراً إلى أن إمباور، ورغم أنها شركة حكومية، إلا أنها تمارس أعمالها باستقلالية كاملة، وفق مبادئ تجارية.
وأشار إلى أن الشركة، وبعد استحواذها على شركتي بالم يوتيليتيز وبالم ديستكريت كولنيج في عام الماضي، باتت الأكبر في العالم، وتمتلك حصة سوقية في الإمارات تصل إلى 70 ٪.
كما تسعى المؤسسة ومن خلال عملياتها ومشاريعها في دبي إلى توفير معايير الطاقة النظيفة في مختلف مناطق عملها في الإمارة.
وقد ناقش المؤتمر في جلسات وورش العمل، العديد من القضايا والمواضيع التي تتعلق بطاقة المناطق، سواء من حيث تدفئتها أو تبريدها، فضلاً عن الفرص المستقبلية والتحديات، وخاصة في ما يتعلق بتأثيرها في التغير المناخي. وقدمت خلال المؤتمر حالات دراسية لمناطق عدة في العالم، حيث أشار المتحدثون إلى أن استخدام التكنولوجيا الحديثة يتطلب التوازن بين مقدار تأثيرها في البيئة ومدى المساهمة التي تقدمها في مجال التوفير وخفض الانبعاثات.
تقرير
أشار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي إلى تقرير الطاقة - دبي 2014، الذي ركز على أن خدمات تبريد المناطق تعد إحدى الوسائل الرئيسة التي يمكن للإمارة اعتمادها في خفض استهلاك الطاقة التي تعد اليوم خياراً استراتيجياً لجميع دول وحكومات الخليج.
وأضاف أن أبرز تحديات القطاع يتمثل في تقلل التكلفة، وخاصة بالنسبة لمنطقة مثل الخليج، حيث ترتفع تكلفة المياه المستخدمة في التبريد، كونها تحتاج إلى عملية معالجة تزيد من ضغط النفقات على الشركات.
