كشفت شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة «أدجاز» عن توسعات جديدة لرفع إنتاجها من الغاز يوميا إلى نحو 2.4 مليار قدم قياسية مكعبة يوميا عام 2017. وقال فهيم كاظم الرئيس التنفيذي للشركة في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش حفل تكريم الجهات الداعمة للشركة إن الشركة انتهت من إعداد دراسة لتوسعات جديدة لزيادة الإنتاج من ملياري قدم مكعبة يوميا حاليا إلى نحو 2.4 مليار قدم مكعب يوميا.

وأشار إلى أنه من المتوقع بدء العمليات الإنشائية للتوسعات الجديدة نهاية العام أو بداية العام المقبل على أقصى تقدير، موضحا أن الفترة الزمنية لإنجاز هذه التوسعات تستغرق بين عامين أو ثلاثة ومن المتوقع أن تدخل التوسعات الجديدة التشغيل الكامل عام 2017 أو 2018. وقال إننا انتهينا من دراسة المشروع».

وذكر أن إنتاج التوسعات الجديدة سيتم تخصيصه لمشروع الغاز المتكامل داخل السوق المحلي، مشيرا إلى أن الشركة نجحت العام الماضي في رفع إنتاجها من الغاز من مليار قدم مكعب إلى ملياري قدم مكعب يوميا وتم توجيه الزيادة والبالغة مليار قدم مكعب إلى مشروع الغاز المتكامل.

مشروع ضخم

ومشروع الغاز المتكامل واحد من أكبر وأضخم مشاريع الغاز في أبوظبي حيث تم إنجازه العام الماضي. وتشارك في تنفيذه 3 شركات وهي شركة أبوظبي العاملة في المناطق البحرية «أدما العاملة» وشركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة «جاسكو» وشركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة «أدجاز». وشكل المشروع خطوة طموحة هدفت إلى نقل الغاز البحري من حقل أم الشيف التابع لشركة أدما العاملة إلى جزيرة داس حيث قامت شركة «أدجاز» بتجفيف الغاز وضغطه ونقله عبر خط الأنابيب البحري الخاص بمشروع الغازات البحرية المصاحبة إلى منشآت شركة جاسكو في حبشان لإجراء مزيد من المعالجة وضخه بعد ذلك في الشبكة الوطنية التي تغذي أبوظبي والإمارات الأخرى لاستخدامه كطاقة نظيفة.

تصدير

ورداً عن سؤال حول تصدير الغاز الذي تنتجه شركة أدجاز أوضح فهيم كاظم أن الشركة تصدر مليار قدم مكعب من إنتاجها إلى الخارج مشيرا إلى أن غالبية الإنتاج يتم تصديره إلى اليابان .

تكريم

وكرمت شركة «أدجاز» أمس في حفلها السنوي للشراكة المجتمعية السنوي والذي أقيم أمس في فندق جميرا أبراج الاتحاد في أبوظبي بعنوان «ماقصرتوا» أكثر من 50 ممثلا ورئيسيا تنفيذيا للشركات والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي كشركاء التعاون والمساندة للشركة.

وألقى فهيم كاظم الرئيس التنفيذي للشركة كلمة أشار فيها إلى أن شركة أدجاز قطعت خلال الأعوام الماضية شوطاً طويلاً في تعزيز مكانتها العالية ضمن قطاع الطاقة، ليس على مستوى دولتنا فحسب، بل على مستوى المنطقة كلها.

تأسيس

ونوه إلى أن شركة أدجاز تأسست بتوجيه من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، وتفخر بأنه وضع بيده حجر الأساس لمصنع تسييل الغاز في جزيرة داس. وحظيت بعد ذلك بمتابعة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، من خلال المجلس الأعلى للبترول. وكان الهدف الرئيسي من تأسيسها وقف إحراق الغازات المصاحبة لإنتاج النفط، والاستفادة منها كمصدر للدخل الوطني. ووقتها كانت الشركة أول منتج للغاز الطبيعي المسال في المنطقة.

وذكر أنه طوال أكثر من أربعة عقود، استمرت الشركة في تعزيز ومضاعفة إنتاجها، وتطوير أصولها الصناعية، والمحافظة على سجلها المتميز في مجالات الصحة والسلامة والبيئة، وفي الكفاءة التشغيلية، والأداء التنظيمي والإداري، مسترشدة بتوجيهات القيادة الرشيدة، ممثلة برئيسها ،حفظه الله، رئيس المجلس الأعلى للبترول، وبسياسات شركتنا الأم ومظلتنا الجامعة (أدنوك) التي كانت وستبقى (بإذن الله) واحدة من الأعمدة الرئيسية لاقتصادنا الوطني وإحدى الأدوات الرئيسية في تحقيق رؤية أبو ظبي 2030 . كما لا نغفل الدور الكبير للشركات المساهمة في أدجاز، التي لم تبخل بتقديم تجاربها وحلولها التقنية لإبقاء الشركة في مقدمة الركب الصناعي في المنطقة.

 

تحول

شهدت «أدجاز» خلال الأعوام القليلة الماضية تحولاً رئيسياً، من شركة مصدرة لكامل منتجاتها، إلى شركة تساهم في الاستراتيجية الوطنية للطاقة، وفي تلبية الطلب المحلي على الغاز كمصدر نظيف للطاقة. ولذلك قمنا بمضاعفة منشآتنا الصناعية عبر مشروع «تطوير الغاز المتكامل» الذي تشرف عليه شركة أدنوك، وضاعفنا إنتاجنا ليصبح ملياري قدم مكعب يومياً، يذهب نصفها إلى منشآت شركة جاسكو لمزيد من المعالجة قبل أن يُضخ للاستخدام المحلي في أبو ظبي وغيرها من الإمارات.