أكد روبرت بيجمان، مسؤول أمن المعلومات الأول السابق بوكالة المخابرات المركزية (سي آي أيه) الأميركية، على ضرورة تحديد استراتيجيات مركزية لمواجهة الحرب الالكترونية المقبلة، لافتا الى أن كبر حجم أقسام أمن المعلومات لدى الشركات لا يضمن بالضرورة بيئة معلوماتية آمنة تماماً، مشدداً على أن العامل الأهم في ضمان أمن المعلومات يكمن في الإدارة المركزية التي تمتلك برنامجاً متكاملاً وخطة مدروسة في التحكم بالبيانات والمعلومات ذات تأثير مباشر وفعّال يحد من ممارسات القرصنة والجرائم الإلكترونية.
عرض
ولفت بيجمان في عرض شارك به في اليوم الثاني من مؤتمر الخليج لأمن المعلومات، في مركز دبي التجاري العالمي، إلى أن هناك مزيجاً جيداً من الشركات الصغيرة والكبيرة التي تتبنى أفضل الممارسات في حماية المعلومات. وأشار إلى أهمية المشاركة الفعّالة لأقسام تقنية وأمن المعلومات في كل عمليات التخطيط الاستراتيجي واتخاذ القرارات التكتيكية، والتحكم الكامل بالشبكات وإدارة متطلبات تهيئة أجهزة الحاسوب وتعديلها، واستخدام الحسابات الخاصة بالمنظمات التابعة لها.
وأوضح بيجمان أنه ومن خلال تجربته المستفيضة في مجال أمن المعلومات أن العديد من كبريات الشركات تتعرض لتهديدات إلكترونية مباشرة وتتعامل معها بشكل خاطئ، وأضاف إن غالبية موردي تقنية المعلومات يولون أهمية لتوافقية المنتجات بنحو أكبر من أمن هذه المنتجات ودون كتابة الكود الأمني الخاص بها، مضيفاً إلى أن أفضل الحلول للتصدي للقراصنة المتطورين ومخترقي الشبكات الإلكترونية يتمثل بتشفير الأنظمة وقبول التطبيقات المعتمدة والموافقة عليها ومشاطرة التحليلات الخاصة بالبيانات الكبيرة.
دراسات
ووفقاً لدراسة برايسووتر هاوس كوبرز لعام ٢٠١٤ والمعنية بالجريمة الاقتصادية، تمثل الجريمة الإلكترونية ثاني أكبر الجرائم الاقتصادية المسجلة في الشرق الأوسط في ظل حدوث اختراقات على نطاق واسع يومياً. ومن جانب آخر، يمثل الشرق الأوسط نسبة ١.٤٪ من الإنفاق العالمي الإجمالي على البرمجيات.
وأفاد تقرير «فروست أند سوليفان» أن إيرادات سوق خدمات الأمن المادي العالمي بلغت 62.3 مليار دولار في عام 2013، ومن المتوقع أن تصل إلى 86.32 مليار دولار في عام 2018، ويتوقع التقرير أن سوق خدمات الأمن المادي في المنطقة سينمو بمعدل سنوي نسبته 18.4٪ بين الأعوام حتى