كشفت دراسة حديثة أن الشركات في الإمارات لا تزال تعاني من «فوبيا» الاعتماد على حلول التخزين السحابية الخارجية، إذ إنه وللعام الثالث على التوالي، يشكل أمن البيانات أبرز المخاوف التي تمنع الشركات من اعتماد تكنولوجيا الحوسبة السحابية، إذ وجدت الدراسة ان 39% من العاملين في الإمارات يستخدمون خيارات تخزين أقل أمناً قائمة على الحوسبة السحابية لتخزين بيانات ووثائق الشركة.

وهذا يؤكد الحاجة إلى مثل هذه الخدمة ويسلط الضوء على الوضع الحالي للشركات فيما يتعلق بافتقارها إلى الاستثمار في حلول قائمة على منصات سحابية آمنة لحماية بياناتها من الحوادث الأمنية التي يتسبب بها الموظفون.

استخدام

وقال هاني نوفل مدير حلول الشبكة الذكية في «الخليج للحاسبات الآلية»: «يعتبر التركيز المتزايد على طرح خدمات الحكومة الذكية أحد العوامل الدافعة لزيادة استخدام الأجهزة في بيئات العمل داخل الإمارات. ومع التقدم المستمر للمشهد الذي يدعم مثل تلك التطورات، يصبح الدور الذي يلعبه المتخصصون في أمن تكنولوجيا المعلومات أكثر ديناميكية بصورة متزايدة للحفاظ على استمرارية نجاح ونزاهة أي شركة».

وأكد نصف المشاركين في استطلاع للرأي أعدته شركة «الخليج للحاسبات الآلية» حول أمن تكنولوجيا المعلومات هذا العام، أنه من المسموح لهم استخدام أجهزتهم الشخصية في مهام العمل. وعلى الرغم من انتشار ظاهرة استخدام الأجهزة الشخصية في مهام العمل بين أوساط الكوارد العاملة في الدولة، من المفاجئ أن 63% من الشركات تستثمر فقط 15% أو أقل من ميزانياتها المخصصة لأمن تكنولوجيا المعلومات في دعم هذا التطور.

رقميات

ومنذ العام 2012، ارتفع عدد الموظفين الذين يمتلكون خمسة أجهزة شخصية متصلة أو أكثر بمعدل 16 %. ومع ولوج الإمارات وعموم المنطقة العصر الرقمي، تعتقد الغالبية العظمى من خبراء تكنولوجيا المعلومات الذين شملهم الاستطلاع أن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل هدفاً رئيسياً لجرائم الأمن الإلكتروني، وذلك للعام الثاني على التوالي.

إذ يتعرض الموظفون الذين يتصلون بشبكات شركاتهم من عدة أجهزة إلى تهديدات إلكترونية متكررة، ويطالبون باتخاذ احتياطات أمنية إضافية لتكنولوجيا المعلومات. ووجدت الدراسة أن الحوادث التي تسبب بها الموظفون داخل الشركات خلال الأشهر الـ12 السابقة ارتفعت إلى 58% مقارنة بمعدل 35 % في عام