تعادل 2099 جهازاً مقابل 32 % حصة أبوظبي و12 % في الشارقة

دبي تستحوذ على 45 % من أجهزة الصراف الآلي في الدولة

صورة

قدرت دراسة قام بها البيان الاقتصادي حصة دبي من مجموع أجهزة الصراف الآلي (ATM) المنتشرة في الدولة بما يفوق 45 % أو ما يعــادل 2099 جهازاً، مقابل 32 % من نصيب العاصــمة أبوظبي (بما فيها أرقام مدينة العين)، أو ما يعادل 1492 جهازاً، في حين احتلت إمارة الشارقة المرتبة الثالثة بحصة 12% أو ما يعادل 560 صرافاً آلياً.

في حين احتلت عجمان المرتبة الرابعة بـ4 % متبوعة بكل من إمارتي رأس الخيمة، والفجيرة بحصة 3 % لكل منهــــما، وفي الأخــير إمارة أم القيوين بنسبة لا تتجاوز 1 % أو ما يعادل 47 جهازاً.

وكان المصرف المركزي الإماراتي قدر عدد ماكينات الصراف الآلي في الدولة بـ4664 جهازاً، وهو ما يعني حسب دراسة البيان الاقتصادي أن متوسط تغطية أجهزة الصراف الآلي لمجموع عدد السكان المتعاملين مصرفياً تبلغ 1286 فرد تقريباً لكل جهاز، وهو ما يعني أن كل جهاز يخدم 54 شخصاً في الساعة، وهو ما يقارب خدمة شخص واحد في كل دقيقة، وهو ما يعتبر في الأغلب الأكثر تغطية على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

واعتمدت دراسة البيان الاقتصادي على عدد سكان الإمارات المتعاملين مع المصارف فقط، وهو ما يقدر بـ6 ملايين شخص، وهو ما يمثل إجمالي عدد سكان الدولة مع استبعاد من هم أقل من 18 عاماً والبالغة 17 % (مراكز الإحصاء الوطنية)، واستبعاد العمالة محدودة الدخل، التي تشكل نحو 5 % عمالة منزلية، ونحو 5% عمالة في قطاع الإنشاءات والخدمات (تقديرات غرف تجارية وجمعية المقاولين بالدولة).

جاءت الفئات المستبعدة وفقاً لتوصيات المصرف المركزي بشروط المتعاملين مع القطاع المصرفي والمتمثلة عدم منح أية تسهيلات أو التزامات مالية لمن هم دون الـ18 عاماً في البنوك التجارية والإسلامية، فضلاً عن تحديد حد أدنى للدخول للتعاملات البنكية عند 5 آلاف درهم شهري لبطاقات الائتمان، و3 آلاف درهم شهري للقروض، وهو ما شكل 27 % من إجمالي عدد السكان البالغ 8.2 ملايين نسمة.

مصرفيون

قال سامح آل عوض الله، رئيس فروع مصرف أبوظبي الإسلامي بالإمارات، إن المصرف يمتلك ثالث أكبر شبكة للخدمات المصرفية للأفراد في الإمارات بفروع موزعة في جميع أنحاء الدولة، وأكثر من 600 جهاز صراف آلي.

وتابع، إن نحو 70 % من المعاملات النقدية المصرفية يتم إجراؤها باستخدام هذه الأجهزة، وتصل نسبة دقة هذه المعاملات ودقة أجهزة الصراف الآلي في أداء وظائفها، إلى 100 %. وأضاف أن التوسع في عدد أجهزة الصراف الآلي يعتمد على نسبة الطلب واحتياجات العملاء لهذه الأجهزة وحجم التدفقات المالية وعدد الفروع وحجم المعاملات المالية في المواقع، التي يتم توفير الأجهزة فيها.

وأشار إلى أن الـATM تتمتع بمستويات حماية عالية ومزودة بأجهزة أمان مختلفة. وكشف عن ارتفاع عدد عملاء مصرف أبوظبي الإسلامي بنسبة 3.3 % في الربع الأول من عام 2014، ليبلغ 596.813 عميلاً وبزيادة سنوية بلغت 14.6 %.

تنسيق

ومن جانبه، قال مصطفى رمزي، رئيس إدارة التوزيع لخدمات الأفراد وإدارة الثروة ببنك «اتش اس بي سي الشرق الأوسط »، إن قرار التوسع في أعداد أجهزة الصرف الألي تتوقف على ملاحظات العملاء لتحديد الأماكن التي لا تحظى بتغطية مناسبة، إلى جانب التنسيق مع الشركات الكبيرة والمطورين في جميع أنحاء الدولة للتواجد في الأماكن الجديدة، التي تشهد توسعات عمرانية.

وأضاف أن أعداد ماكينات الصرافة الآلية لا تعبر بالضرورة عن حجم البنك بالدولة، ولكنها تعكس تطلعات البنك لضمان تسهيل وصول عملائه إلى حساباتهم المصرفية من خلال قنوات مختلفة، لافتاً إلى وجود أماكن تتسم بالإقبال العالي وتتطلب تواجداً لأجهزة الصرافة الآلية مثل مراكز التسوق والمطارات ومحالات السوبر ماركت، والبنايات الحكومية، وغيرها.

تكلفة

ومن جانبه، قال علي عيسى النعيمي، عضو بالمجلس الوطني الاتحادي ومقرر اللجنة المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس، إن الماكينات تسهل عملية تعامل الأفراد مع البنوك، ولكنها لا تحل محل الوظائف داخل البنوك، وأشار إلى أنه إذا كانت الماكينات قد خفضت بعض الوظائف داخل البنك فهي في المقابل خلقت وظائف جديدة تتعلق بشركات الصيانة لتلك الماكينات وشركات ضخ الأموال بها.

وتابع، إن حرص البنوك على التوسع في أعداد ماكينات الصراف الآلي التابعة لها تدخل في إطار آليات المنافسة الشديدة التي تشهدها البنوك داخل الدولة لكسب مزيد من العملاء، كما أن مصرف الإمارات المركزي لم يحدد لها سقفاً معيناً سواء للبنوك الوطنية أو الأجنبية، إلا أن هناك اعتبارات اقتصادية تحكم عملية زيادة عدد الماكينات .

خاصة وأن تكلفة الماكينة قد تصل إلى 300 ألف درهم ما بين سعرها والإيجار المدفوع لها في موقع تواجدها، ولذلك فإن البنوك تحرص على التواجد في أماكن تشهد كثافة سكانية سواء من عملاء أو من غير عملاء البنك لأن تواجد أجهزة الصرافة الآلية تعتبر دعاية للبنك من جهة، فضلاً عن أن استخدامها من قبل غير المتعاملين مع البنك يوفر رسوماً للماكينة بما يسهم في تغطية نسبة من تكلفتها التشغيلية.

وسيلة انتشار

ومن جانبه، قال فؤاد زيدان، الخبير المالي والمصرفي، إن البنوك تعتمد في كثير من الأحيان على التواجد بماكينات صراف آلي في مناطق مختلفة وسيلة للانتشار للبنك بدلاً من التوسع في الفروع، وإن كانت الماكينات لا تغني عن عمل البنك إلا أنها تسهل في تسريع عدد من المعاملات المصرفية اليومية.

وأكد زيدان أنه مع التوسع في استخدام تلك الماكينات على مستوى العالم يتم تحديث إجراءات لتأمينها بشكل اكثر إحكام ضد عمليات الاحتيال أو السرقة، مشيراً إلى أن نظام الصراف الآلي بالدولة شهد تطور في مسألة المنظومة الأمنية التي تحكمه، وهو ما أسهم في تقليل معدلات عمليات الاحتيال أو السرقة وسرعة كشفها.

وقدر زيدان معدل الأمان في ماكينات الـATM بأكثر من 85%، لافتاً إلى أنه لا يوجد نظام يقضي على الجريمة بشكل نهائي وإنما يستهدف خفض معدلاتها إلى أقل درجة ممكنة.

محدودو الدخل

ومن جانبه، قال أسامة آل رحمة، رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتمويل المالي في الإمارات، إن المجموعة كان لها مبادرة في 2009 لضم فئات العمالة محدودة الدخل إلى منظومة القطاع المصرفي، من خلال توفير بطاقات مسبقة الدفع للهواتف لهذه الفئة لتتعامل مع ماكينات الـATM، وذلك في إطار الشمول المالي.

 وتابع أن المبادرة بدأت مع بنك الإمارات دبي الوطني وتمت لنحو ألف عامل من هم دخولهم أقل من الحد الذي يسمح به القطاع المصرفي، لافتاً إلى أن العمالة المنزلية والعمالة في قطاع الإنشاءات تمثل النسبة الغالبة من هذه الفئة من غير المتعاملين مع البنوك في الدولة.

كلفة

 

يبلــــغ متوسط تكلفـــة الصراف الآلي الواحد مابين 100 إلى 300 ألف درهـــم تضم سعر الشــــراء، إضافة إلى تأجــــــير مكان وضعـــــه وتكلـــفة الصــــيانة والكــــهرباء، وهذا ما يعني أن تكلـــفة مجـــموع أجهزة الصراف الآلي بالدولة تتراوح ما بين 470 مليون إلى 1.4 مليار درهم.

وتختلف أسعار أجهزة الصراف الآلي مع اختلاف الخدمات التي تقدمها، حيث إن سعر جهاز سحب فقط يختلف كثيراً عن جهاز سحب وإيداع، حيث قد يصل هذا الأخير إلى ما يقارب ضعف سعر جهاز السحب. أيضاً تختلف أســـعار هذه الأجــــهزة حســــب مدد التعاقد ما بين البـــــنوك والشــركات المصنعة.

جرافيك<

طباعة Email
تعليقات

تعليقات