شاركت الهيئة العامة للطيران المدني ممثلة بمسؤولين من مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية مؤخرا في اجتماع وورشة عمل مع مسؤولين من الطيران المدني في كل من سلطنة عمان والهند وممثلين من طيران الإمارات وذلك في مدينة تشيناي الهندية.

وكان الهدف من الاجتماع الذي دعت إليه الإمارات وضع حلولا للاختناقات الجوية الناتجة عن عدم قدرة شبكة المسارات الجوية الحالية في بحر العرب للتعامل مع كثافة الحركة مما ينتج عنه تأخير العديد من الرحلات والتسبب في خسائر اقتصادية وبيئية كبيرة.

وترأس وفد الدولة في الاجتماع أحمد إبراهيم الجلاف المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية وبمشاركة من أحمد الصابري مدير إدارة الحركة الجوية وطلال الحمادي وحمد البلوشي.

وأكد الجلاف أهمية الاجتماع وطالب باستمرارية هذه الاجتماعات بين الدول الثلاث لتنظيم الجهود والتعاون بين إقليمين مهمين في قطاع الحركة الجوية وهما الشرق الأوسط وآسيا، موضحاً أن قرابة 30% من الحركة الجوية من الدولة تتجه إلى إقليم مومباي مما يوضح أهمية تركيز القائمين في الهيئة العامة للطيران المدني على تحسين المسارات الجوية التي رسمت في 2003 والتي لا تتناسب مع الامكانيات والتكنولوجيات المتوفرة.

تبديل المسارات

وطالب بضرورة الاسراع لتبديل هذه المسارات وتقليل الفواصل بين الطائرات مما يتيح زيادة في القدرة الاستيعابية تساهم في حل الاختناقات الجوية. علماً أن 19% من المسارات الجوية في المجال الجوي للدولة مصممة لتناسب عمليات RNAV1 وهي أفضل ما يمكن تطبيقه حالياً وأن مراكز الحركة الجوية مجهزة بأفضل الأجهزة والأنظمة.

كان سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة أوضح أنه ضمن استراتيجيات الهيئة لعب دور إقليمي قيادي لتحسين الحركة الجوية في المنطقة ككل عن طريق التواصل المباشر مع مكتب منظمة الطيران المدني الاقليمي والتواصل المباشر مع الدول المعنية.

برنامج

وبادرت الهيئة بطرح البرنامج الإقليمي في الشرق الأوسط لتحسين إدارة الحركة الجوية والذي لاقى قبولاً كبيراً من المنظمة الدولية للطيران ومدراء الطيران المدني للدول الأعضاء ومن الاتحاد الدولي للنقل الجوي. وتطالب الإمارات بتطبيق عاجل للبرنامج الذي من المتوقع أن يشمل عدة مشاريع متجانسة تهدف إلى تخفيف القيود والاختناقات وزيادة سلامة وكفاءة الحركة الجوية في الإقليم.

ومن ضمن هذه البرامج تحسين شبكة المسارات الجوية الاقليمية، تطبيق مشاريع مشتركة لربط البيانات والأنظمة، تحسين النظم والإجراءات والتدريب ورفع مستوى الأداء الوظيفي على المستوى الإداري والعملياتي. ويعمل المسؤولون في الهيئة حاليا على نشر وتعزيز البرنامج في الدول الأعضاء والمنظمات الاقليمية لضمان الدعم المالي والفني للمشاريع المقترحة.

 

مركز

 

يعد المجال الجوي للإمارات من أصغر وأهم الأقاليم الجوية عالميا لكونه حلقة الوصل بين الشرق والغرب. وتم افتتاح مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية عام 2009 لمواكبة النمو المستمر في مجال الطيران وسرعان ما حاز المركز على جائزة الشيخ خليفة بفئة التجربة التقنية لما يحتويه المركز من نظم وتقنيات عالية مقارنة بالدول المجاورة.

دورة للتفتيش على الطائرات الأجنبية

 

نظمت الهيئة العامة للطيران المدني الدورة التدريبية الثالثة للتفتيش على الطائرات الأجنبية لدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي، حيث أقيمت الدورة في مبنى الهيئة في دبي على مدى أربعة ايام من قبل مفتشي الهيئة الحاصلين على الاعتماد الأوروبي للتدريب، وتخلل هذه الدورة تدريب نظري وعملي على طائرات تابعة لطيران الإمارات وذلك بالتنسيق مع طيران الإمارات.

وتهدف الدورة التدريبية إلى تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في قطاع الطيران بين هيئات الطيران لدول مجلس التعاون الخليجي ومن اجل تطوير كفاءات ومهارات المفتشين وفق أعلى معايير السلامة لمنظمة الطيران الدولي ووكالة السلامة الأوروبية.

خطة

وأكد سيف السويدي، مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ضرورة تعزيز التعاون بين دول مجلس التعاون لما فيه نفع قطاع الطيران ولضمان تطبيق اعلى معايير السلامة في المنطقة، وأضاف أن الهيئة قد أعدت خطة تدريب لتشمل جميع نواحي الأمن والسلامة محلياً وإقليميا.

وقال اسماعيل البلوشي المدير العام المساعد لقطاع سلامة الطيران إن الهيئة وبالتعاون مع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي ستقوم بتبادل الخبرات عن طريق استضافة مفتشي السلامة للدول الأعضاء للقيام بعمليات التفتيش في مطارات الدولة للاطلاع على الإجراءات المتبعة من قبل الهيئة.

تقييم

ويقوم فريق دول التعاون الخليجي المعني بتقييم سلامة الطائرات الأجنبية بتفعيل البرنامج الموحد لتقييم السلامة في مطارات دول مجلس التعاون، ومن ضمنها استحداث إطار قانوني عام للبرنامج الموحد، كما ستساهم الدورات التدريبية لمفتشي سلامة الطيران العاملين في دول مجلس التعاون الخليجي في صقل المهارات والوصول إلى المستوى الأمثل في الأداء.