أشادت تقارير صحافية ودراسات تحليلية بالطفرة الكبيرة في اقتصاد دبي موضحة أن الزخم والتألق سيتواصل في الفترة المقبلة بدعم المشاريع العملاقة والاستثمارات الضخمة خاصة في القطاع العقاري الذي يستعيد زخمه بقوة ومع التوقعات بتواصل الاستثمار استعداداً لإقامة معرض اكسبو دبي 2020.
ولفتت الصحف والمجلات العالمية الى أن 566 مشروعاً في طور التخطيط في دبي بقيمة 468 مليار دولار وتلك المشاريع ستدفع نمو سوق العقارات واقتصاد الإمارات عامة بما في ذلك قطاع الضيافة والعقار مشيرة الى ان سوق الإمارات العقاري يمر حالياً بمرحلة مثيرة من تطوره وان المشاريع الجديدة تحول وجه دبي وتبني محطات جديدة في تاريخ الامارة الواعد.
وقالت التقارير والصحف والمجلات العالمية إن اكسبو دبي 2020 يضيف المزيد من التحفيز إلى الاقتصاد المزدهر وان الدولة تعزز مكانتها كمركز مالي إقليمي مشددة على اهمية الاستثمارات الضخمة التي تم اطلاقها في أبوظبي وخاصة في مشاريع البنى الاساسية والاستثمارات في منطقة خليفة الصناعية ومدينة مصدر مما يعزز فرص النمو في الدولة ويدعم خطط التنويع.
وكشفت دراسات تحليلية أجرتها مجلة «ميد» أن هناك 566 مشروعاً عقارياً في دبي قيد التخطيط أو في طور التنفيذ ضمن خطة رئيسة أوسع بقيمة ناهزت 468 مليار دولار وتتضمن مشروعات تطويرية مثل المخطط الرئيس لـ"اكسبو 2020 بكلفة تصل إلى 7 مليارات دولار فضلاً عن مئات المشاريع المستقلة. وقالت المجلة في تقريرها إن هناك 744 مشروعاً عقاريا فردياً قيد التخطيط أو التنفيذ في دبي بميزانية مجمعة تصل إلى 123 مليار دولار.
ومن أكبر المشاريع المستقلة تحت التنفيذ في دبي مشروع لاغون سبيد بـ 17.7 مليار دولار ويقوم بتطويره تحالف مشترك من دبي القابضة وإعمار العقارية كجزء من مدينة محمد بن راشد التي تقدر استثماراتها بنحو 32 مليار دولار.
فرص مهمة
قال التقرير إن المشاريع المخططة التي سيتم تسليمها من الآن وحتى 2030 ستغير وجه دبي الحضاري وتخلق فرصاً مهمة للاستثمار والاعمال.
وأضافت «ميد» أن الإعلان عن هذه البيانات يأتي قبل انعقاد مؤتمر عقارات دبي 2020 بين 9-10 الجاري في جروسفينر هاوس في مرسى دبي وهو حدث يهدف إلى إلقاء الضوء على تطور واستدامة سوق دبي العقاري الذي يعد أسرع أسواق العقارات نمواً في العالم.
وسيقدم بنك الإمارات دبي الوطني واي اف جي هيرمس تحليلاً مفصلاً عن تأثير اكسبو على القطاع العقاري في الإمارات.
وقال إيان ألبيرت المدير الإقليمي في كولييه انترناشونال ميدل إيست إن سوق الإمارات العقاري يمر حالياً بمرحلة مثيرة من تطوره بعدد من المشاريع المقررة تحت التنفيذ وأخرى في طريقها إلى التنفيذ مضيفاً إن تلك المشاريع ستدفع نمو سوق العقارات واقتصاد الإمارات عامة بما في ذلك قطاع الضيافة والعقار وإن الفوز باستضافة اكسبو 2020 أضاف مزيداً من التحفيز إلى الاقتصاد المزدهر الملموس بزيادة عدد السكان وصناعة السياحة المزدهرة والمشاريع البيئية والثقافية والبنية التحتية.
جسور عملاقة
حل جسر الاتحاد في دبي في المركز الأول في قائمة أكبر 10جسور في منطقة الخليج نشرتها مجلة «كونستركشن ويك».
وقالت المجلة في معرض تقديمها لأكبر عشرة جسور في منطقة الخليج إن جسر الاتحاد المكون من 12 مساراً في الاتجاهين سيحل محل الجسر العائم القائم حالياً والذي يعبر خور دبي.
وأضافت أن هيئة الطرق والمواصلات في دبي كانت ذكرت في فبراير أنها سترسي المناقصة نهاية العام كما سيتم إضافة ممرات للمشاة في الجانبين وجاءت توسعة الخور في المركز التاسع. وقال التقرير إن توسعة قناة دبي التي تشكل جزءاً من القناة الممتدة من الخليج التجاري باتجاه الخليج، سيعلوها جسر يمر فوق شارع الشيخ زايد ويمتد 9 مسارات في الاتجاهين ويبلغ طول الجسر نحو 1 كم ويشرف على المشروع تحالف مشترك من بارسونز وهالكرو.
وحل جسر بلووترز في المركز العاشر وهي جزيرة يجري بناؤها باستصلاح منطقة رملية قبالة ساحل دبي وبعد الانتهاء من بنائها فإن الجزيرة التي تبلغ كلفتها 1.6 مليار دولار ستضم أعلى عجلة دوارة إلى جانب مرافق سياحية أخرى وتدير مشروع جزيرة بلووترز ميراج ليجر أند دفلوبمنت نيابة عن المطور الرئيسي مراس القابضة.
استضافة اكسبو
قال رابو بنك الهولندي إن فوز دبي بحق استضافة معرض اكسبو 2020 العالمي ستضفي محفزات قوية على النمو الاقتصادي المضطرد المنتظر السنوات القادمة تعويلاً على الانفاق الإضافي العام والخاص فضلاً عن دفعه لعجلة النمو في سوق العقارات.
وكان البنك ذكر في تقرير صادر عن قسم الدراسات الاقتصادية أن من أسس قوة الإمارات تمتعها بوضع خارجي قوي مكنها باستمرار من تحقيق فائض كبير في الحساب الجاري لامس في معدله 11% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية في وقت تؤكد موجوداتها الضخمة من الأصول الأجنبية أنها مقرض خارجي بامتياز.
وأضاف التقرير أن الركيزة القوية الثانية تتمثل في سياسة نقدية رشيدة انتهجتها على مدى السنين الماضية حيث إن عملية ربط سعر صرف الدرهم بالدولار أبقت التضخم في أدنى مستوياته مراوحاً عند 1% على مدى السنوات الخمس الماضية.
زخم النمو
وتوقع التقرير مواصلة الاقتصاد الإماراتي نموه القوي في وتيرة 4.5% هذا العام على أن يستمر الزخم خلال الأعوام القادمة.
وقال رابو بنك الهولندي إن قطاع النفط في الإمارات يشكل 25% من الناتج الإجمالي ورغم أن الاعتماد على النفط سيظل فترة طويلة إلا أن حجم هذا الاعتماد يتضاءل بفضل التطور الكبير في دبي التي أصبحت وجهة تجارية وقوة مالية إقليمية وواحدة من أهم وجهات منطقة الخليج السياحية.
وقد تجاوز القطاع غير النفطي في الإمارات نظيره النفطي بخطوات كبيرة لعدة سنوات وسيبقى الحال كذلك خلال 2014 حيث يتوقع أن يحافظ الإنتاج على مستواه بحوالي 2.7 مليون برميل يومياً وراح القطاع غير النفطي يدفع عجلة النمو في ضوء زيادة المستهلكين والشركات لإنفاقهم كما يتضح من تزايد نمو الائتمان في 7.1% في 2013.
طفرة العقار
وأضاف التقرير أن قطاع العقارات والبناء استعاد عافيته وارتفعت الأسعار العقارية السكنية بأكثر من 30% في كل من أبوظبي ودبي وارتفع سوق الأسهم بأكثر من 50%.
ومنذ بداية 2013 انقلبت الموازين واستعاد القطاع عافيته ويبدو أن التعافي في أسعار العقارات مبني على أسس اقتصادية أكثر متانة من 2008.
وأعربت البنوك عن استعدادها للإقراض مرة أخرى لبناء المشاريع حيث سجل نمو الائتمان 7.1% على أساس سنوي في 2013 كما اتخذت الجهات المعنية إجراءات لاحتواء الزيادة المفرطة في أسعار العقارات والتي تضمنت متطلبات متشددة في الرهن العقاري وإضافة سقف للقروض العقارية وزيادة المعروض من القسائم العقارية وفرض رسوم تسجيل أعلى.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات حققت نتائج جيدة في المؤشرات الاجتماعية والحوكمة حيث حلت في المركز 41 من 187 دولة في مؤشر التنمية البشرية والمركز 23 من 185 دولة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال والمركز 19 بين 148 دولة في مؤشر التنافسية العالمي.
ووفقاً للتقرير فإن الناتج المحلي الاسمي للإمارات بلغ 414 مليار دولار في 2013.
وقال رابو بنك إن الإمارات تمتاز بثروتها النفطية وهي تختزن نحو 10% من احتياطيات النفط العالمية الثابتة مضيفاً أن دبي تمتاز بجوها العصري وتعتمد على التجارة العالمية والسياحة والخدمات المالية.
تنويع الاقتصاد
وعلى مدى أربعة عقود كان النفط والتمويل العالمي محركي اقتصاد الإمارات وقد جمعت الدولة ثروة مستدامة حيث إن نصيب الفرد الآن من الناتج المحلي يضاهي الدول الأوروبية المتقدمة.
وعلى المستوى الإقليمي فإن الإمارات بفضل سياساتها الاقتصادية الناجحة نوعت اقتصادها وفتحته بحصة 25% من القطاع الهيدروكربوني في إجمالي الناتج المحلي في 2012.
وقال تقرير الإكونومست انتلجانس إن أبوظبي تعتزم الإنفاق بسخاء على مشاريع بنى تحتية واسعة النطاق مثل منطقة خليفة الصناعية التي أخذت تكتسب زخماً في جذب المستثمرين ومدينة مصدر.
النمو الاقتصادي
وقال تقرير الإكونومست انتلجانس إن نمو القطاع غير النفطي تسارع واكتسب زخما خلال الربع الأول من 2014. وبلغ النشاط في القطاع الخاص غير النفطي أعلى ذروة خلال 4أشهر في مارس وفقا لمؤشر مديري المشتريات من اتش اس بي سي.
مقر عالمي
أبرزت مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر (اف دي آي) أهمية إطلاق المنظمة العالمية للمناطق الحرة في دبي موضحة أن المنظمة هي كيان غير ربحي مهمته جمع المناطق الحرة في العالم. وقال ديجيتال جورنال إن مدينة دبي صديقة السياحة ووجهة مثالية للأعمال. وأشار تقرير للصحيفة إلى أن دبي وجهة إقليمية عريقة وأن دبي تحتضن أعلى برج في العالم وهو تحفة معمارية تشكل أبدع ما أنجزه إنسان وأعلى ما شيده من بناء على مستوى العالم.
«إكونومست»:اشتهرت عالمياً باعتبارها وجهةً سياحيةً فاخرةً
ذكرت وحدة الإكونومست انتلجانس إن دبي اكتسبت شهرتها العالمية باعتبارها وجهة سياحة فاخرة ساخنة وقبلة للمسافرين الباحثين عن الشمس والبحر ومتعة التسوق والإقامة في واحد من فنادق النجوم الخمس الفاخرة التي تزخر بها المدينة ..
ولقد ساهم المسافرون الأغنياء من الشرق الأوسط وآسيا وروسيا في تنمية صناعة السياحة التي باتت تشكل 20% من اقتصاد دبي وفقاً لدائرة السياحة والتسويق التجاري وفي المقابل فإن صناعة السياحة في الإمارة تشكل نحو ثلثي الحجم الإجمالي للقطاع في الإمارات.
حركة السفر
واضافت الإكونومست انتلجانس أن المسؤولين في غمرة الطفرة السوقية أخذوا يركزون الآن على دعم العدد المتنامي من المسافرين من أصحاب الدخل المحدودة. حيث إن الخيارات الحالية المتاحة ضيقة إذ ان 42% من موجودات دبي الحالية من الغرف و56% من الغرف التي ستبنى في المستقبل بحلول 2017 من فئة 5 نجوم وقد تصل الأسعار إلى 2000 درهم (545 دولاراً) في الليلة.
ومضى التقرير قائلاً إن المطورين وأصحاب الفنادق كشفوا النقاب مؤخراً عن سلسلة من الفنادق ميسورة الكلفة في دبي في ضوء سعي صناعة السياحة في الإمارة للاستفادة من الطلب المتنامي من قبل المسافرين الاقتصاديين.
تنويع سياحي
وتقوم الجهات المعنية بدعم هذا التوجه في إطار سعيها لجذب 20 مليون سائح سنوياً بحلول 2020 ورغم المخاطر في شريحة سوق الفنادق الاقتصادية إلا ان تطويرها سيكون بمثابة تنويع إيجابي لقطاع دبي السياحي.
وأضافت أن الاتحاد العقارية أعلنت في مايو عن عزمها بناء 1000 غرفة فندقية في الشريحتين الوسطى والدنيا خلال السنوات الخمس القادمة كما تعتزم إعمار المالكة لفنادق فخمة في المدينة اعتزامها إطلاق سلسلة من الفنادق باسم «دبي إن» في سبعة مواقع مركزية في المدينة كما تحركت مجموعات فندقية عالمية إلى السوق أيضاً ..
حيث تعتزم فنادق حياة وهلتون وورلد وايد وستار وود هوتيلز إطلاق علامات تجارية تركز على ضيوف دبي من الطبقة الوسطى. ومضت الإكونومست انتلجانس قائلة إن المسؤولين - وفي ظل تطور السوق - يركزون على دعم العدد المتنامي من المسافرين الاقتصاديين حيث لا توجد حالياً خيارات في حدود طاقاتهم.
الفنادق المتوسطة
وكانت دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي أعلنت في سبتمبر 2013 - في مسعى منها لدعم السوق المتوسطة - عن إعفاءات ضريبية على فنادق الفئتين من 3 و4 نجوم وتأتي الخطوة باستهداف دبي جذب 20 مليون سائح سنوياً بحلول 2020 ..
وقد زارها 11 مليون سائح 2013 فيما يتوقع المسؤولون أن يكون العدد المتزايد من القادمين في المستقبل من العائلات لقضاء إجازاتهم والمسافرين من قطاع الأعمال الذين يجذبهم حضور المدينة الدائم في الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض الدولية.
وكانت المدينة حظيت بمحفز قوي آخر للحاجة إلى توسعة شريحة فنادقها في نوفمبر 2013 عندما فازت بحق استضافة معرض اكسبو 2020 حيث يتوقع المسؤولون جذب 80 مليون زائر اجنبي وترغب الحكومة في مضاعفة عدد الغرف الفندقية لاستيعاب المسافرين الإضافيين.
وأضافت الوحدة أن هذا التركيز هو بمثابة إقرار بالأهمية المتزايدة للمدينة في سوق الطيران العالمي حيث تسير شركة طيران الإمارات رحلاتها إلى اكثر من 140 وجهة جاذبة مزيداً من الزوار إلى المدينة كما عززت الناقلة الاقتصادية فلاي دبي من تواجد دبي في سوق الطيران قصير المدى.
مركز مالي
وقالت وحدة الإكونومست انتلجانس إن الإمارات ترى في مكانتها كمركز مالي إقليمي ووجهة آمنة للتجارة والنقل والسياحة ركيزة أساسية ومسألة جوهرية للنمو وتحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي.
وأضافت الوحدة في تقريرها الاقتصادي الشهري عن الإمارات أن الدولة تعتزم إضافة زيادة تدريجية على طاقتها الإنتاجية من النفط وفي إطار إنفاقها على تطوير البنى التحتية فإن الإمارات تزمع استكمال المرحلة الأولى من مشروع قطار الاتحاد الذي تناهز كلفته 40 مليار درهم ما يوازي 10.9 مليارات دولار الممتد من حقل شاه إلى الرويس بين 2014-2015.
وقال تقرير الإكونومست انتلجانس إن هناك مشاريع اخرى قيد الإنشاء أو تم الإعلان عنها وهي تتضمن إنشاء مدينة محمد بن راشد التي ستحتضن أكبر مركز للتسوق في العالم و100 منشأة فندقية.
وتعتزم دبي التي فازت باستضافة اكسبو 2020 إنفاق 6.8 مليارات دولار على البنية التحتية الخاصة به ومن بينها توسعة خط المترو.

