واصلت وسائل الإعلام العالمية إبرازها للانتعاش الاقتصادي والتجاري والاستثماري والسياحي الذي تشهده دبي، حيث قالت مجلة ديجتال جورنال إن دبي صديقة السياحة، هي وجهة مثالية على مدار العام بكل ما في الكلمة من معنى، انطلاقا من كونها صلة وصل للمسافات البعيدة، إلى العطلات العائلية، وصولا إلى الإجازات الأسبوعية.
كما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان دبي وجهة إقليمية عريقة بينما أكدت قناة سي سي تي في الصينية، أن الإمارة تشهد قفزة كبيرة في الاستثمارات القادمة من الصين. وقالت قناة سي سي تي في الصينية، إن إمارة دبي المزدهرة، الشهيرة بأبراجها العالية، ومراكز تسوقها، تشهد قفزة كبيرة في الاستثمارات القادمة من الصين.
وذكر تقرير للقناة، أن دبي حاضنة أعلى برج في العالم، ألا وهو برج خليفة، الذي يكاد يعانق السماء بطوله. كما أن مركز دبي المالي العالمي، رسخ مكانته كوجهة اقتصادية في منطقة الخليج، مؤسسا نفسه بوابة للاستثمارات الصينية.
ونقلت عن جيفري سينغر الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي قوله، إن ثمة فرصة قوية لمديري الأصول، ومديري الثروات، والبنوك الاستثمارية، والتأمين من الصين، لتوسعة مواطئ أقدامهم، ودعم النموفي اقتصادات الشرق الأوسط، وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.
ومضى التقرير قائلا، إن موقع دبي الاستراتيجي، كوجهة لوجستية، وتدفق السياح من الصين، يعد بمستقبل مشرق للشركات الصينية التواقة لتأسيس أعمال لها في المدينة.
عوامل جذب
وأشار إلى أن المدينة بفضل الاستقبال الحافل، وسياسة الأبواب المفتوحة التي اتبعتها، والمناطق التجارية الحرة، والعيش الحر بلا ضرائب، جذبت تدفقا استثماريا ضخما من الصين. وهناك اليوم اكثر من 4200 شركة صينية. وأكثر من 200 ألف مواطن صيني يقيمون في الإمارات، وجلهم في دبي.
وتعتبر الصين اليوم ثاني أكبر شركاء دبي التجاريين، بحجم قفز من 31.3 مليار دولار في 2012 إلى 37 مليار دولار في 2013.
كما تعمل أربعة من أكبر البنوك الصينية في مركز دبي المالي العالمي بموجب تراخيص. علاوة على أن المركز وقع مذكرة تفاهم مع الجهات الصينية المختصة لتبادل المعلومات المالية، والقوانين الناظمة.
وخلصت القناة إلى القول، إن النمو في تلك الإمارة الخليجية قفز مرة اخرى بقوة إلى حوالي 5% في 2013، مدفوعا بمشاريع عقارية طــــموحة بقيمة ملــيارات الدولارات. وقالت ديجتال جورنال على موقعها الإلكتروني إن دبي التي تنعم بالشمس على مدار العام، هي مدينة جديرة بالزيارة من الناس كافة.
ولو رجعنا في التاريخ إلى القرن التاسع عشر، لوجدنا أن المدينة تتمتع بتاريخ حافل، لا يمكن تجاهله. وفي سياق ذلك لا بد من زيارة مركز الشيخ محمد للتواصل الثقافي الحضاري. والجولة في دبي لا تكتمل إلا برحلة على متن التاكسي المائي، في خور دبي الذي يعج بالنشاط والحيوية.
وقالت: المدينة تذكرك للوهلة الأولى، بلوس أنجلوس، بكل ما تزخر به، من أشجار، ومبان تتلألأ بالأنوار مع حلول الظلام.
ومضى التقرير قائلا، إن دبي تزخر بعدد كبير من مولات التسوق، وأكبرها مول دبي، الذي يضم دبي أكواريوم، والذي يعد واحدا من اكبر أحواض الأسماك في العالم، واكبر نافورة راقصة في العالم، واعلى منصة مشاهدــة في برج خليفة، و1200 محل تجاري، من السوبرماركت، إلى محلات السيغا، إلى محلات تجزئة، ومتاجر الأقسام المتنوعة.
وتابع التقرير: من المقرر أن تستضيف المدينة معرض اكسبو 2020، مشيراً إلى أن الإماراتيين يأخذون دورهم في اكسبو على محمل الجد، وبحماس منقطع النظير، ويمكن ملامسة ذلك في أنحاء المدينة.
وجهة إقليمية عريقة
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال ان دبي عرفت بأنها وجهة إقليمية عريقة منذ أمد بعيد، مضيفة أن ميناءها «جبل علي»، يشكل نصف قدرة المنطقة من طاقة الشحن البحري، فيما يسعى جيرانها إلى استنساخ نجاحها مستثمرين ثروتهم الطائلة.
ومضت الصحيفة قائلة إن موجة الاستثمار الحالية في مناطق مثل الإمارات، تعني إمكانية زيادة الطاقة البحرية الإقليمية من 40 مليون حاوية نمطية سنويا، إلى 100 مليون في السنوات الـ10-15 القادمة، وفقا لجون مانرز بيل، الرئيس التنفيذي لشركة الدراسات والاستشارات «ترانسبورت انتلجانس».
في وقت يتوقع فيه نمو طاقة الشحن الجوي من 8 ملايين طن سنويا، إلى 14 مليونا في 2020.
وأشار تقرير الصحيفة إلى ان الاستثمار الذي تقوده الحكومات في اللوجستيات والشحن البحري الإقليمي انطلق في العقد الماضي، مدفوعا بدول خليجية ثرية، تسعى للحصول على شريحة من التجارة المسجلة بين إفريقيا وآسيا.
سي إن إن: دبي في قمة أداء الأسواق العالمية
ذكرت محطة سي ان ان، إن سوق دبي المالي سجل مكاسب لامست 200% منذ بداية العام 2013، ليصبح أفضل أسواق الأسهم أداء في العالم.
وأضافت المحطة التلفزيونية الأميركية في تقريرها، أن استضافة الإمارة معرض إكسبو 2020، تحتمل أن تكون عاملا في هذا النجاح، كما هي شهرتها كوجهة آمنة في منطقة شرق اوسطية مضطربة.وقال إن متوسط سعر برميل النفط بـ100 دولار لمدة ثلاث سنوات متتالية، يدفع النمو نحو إنفاق قياسي على البنية التحتية.
وكانت التوقعات قادت إلى ترقية الإمارات إلى مرتبة الأسواق الناشئة من قبل مؤشر ام اس سي آي. وأضاف التقرير أن هذا التغيير من شأنه زيادة الثقة الاستثمارية في المنطقة، وبالتالي تدفق الاستثمارات الدولارية في الدول الخليجية.
