أكد الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية- الرومانية أهمية تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية المهمة لكلا البلدين، وخاصة قطاعات السياحة والتعليم والبحث العلمي والصحة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة المتجددة والطيران المدني والزراعة والأمن الغذائي.

وفي ختام الاجتماع الثالث للجنة الاقتصادية المشتركة الإماراتية- الرومانية التي عقدت في بوخارست، برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وعن الجانب الروماني قسطنطين نياتي، وزير الاقتصاد الروماني، بحضور عدد من كبار المسؤولين، وممثلين عن القطاع الخاص ومجتمع الأعمال والمؤسسات والشركات من الجانبين، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الاستثماري وأهمية تقديم الحكومة الرومانية تسهيلات ومحفزات استثمارية للمستثمرين الإماراتيين.

وقال المنصوري خلال الجلسة الختامية إن اللجنة المشتركة حققت الكثير من التقدم خلال اجتماعاتها على مدار يومين، وستظهر نتائج الاجتماعات خلال الفترة القريبة المقبلة خاصة أن اللجنة ركزت على قضايا محددة وربطتها بجداول زمنية محددة وواضحة.

ونوه المنصوري بالمباحثات التي أجراها ممثلو مختلف القطاعات المشاركة في وفدي البلدين بما فيهم المستثمرون ورجال الأعمال وممثلو الشركات الاستثمارية، مضيفاً، إن ما ميز اجتماع اللجنة تركيزه على القطاعات المهمة للبلدين وخاصة الزراعة والصناعة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والطاقة التقليدية والمتجددة، كما تم التركيز على أهمية التعاون الاستثماري وضرورة تشجيع المستثمرين الإماراتيين، وتقديم التسهيلات لهم لمباشرة أعمالهم في السوق الروماني أو لتوسيع الاستثمارات الإماراتية القائمة في أكثر من قطاع.

فرص منوعة

وأكد الجانبان في المحضر الختامي لاجتماعات اللجنة أن بيئة الأعمال الرومانية تتيح فرصاً متنوعة يمكن استغلالها والاستفادة منها لتنمية العلاقات الاقتصادية الثنائية وخاصةً مع تأكيد الحكومية الرومانية على الاستمرار في بذل المزيد من الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية، التي سوف تدعم إنجاز المشاريع الكبرى المدرجة ضمن خطة الخصخصة الطموحة، التي تشمل العديد من القطاعات بما فيها قطاعات الطاقة والتعدين والصناعة والسياحة والبنية التحتية للنقل.

وفي إطار الحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي مع رومانيا ومن خلال تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال والممولين الإماراتيين لدخول السوق الرومانية، واستكشاف الفرص المجدية، وفي مختلف القطاعات التي تعزز مسيرة التنمية في رومانيا، ستقوم الحكومة الرومانية بإعداد تقارير ودراسات وإحصاءات دقيقة عن الفرص والقطاعات الاستثمارية والقطاعات المتاحة للاستثمار لتوزيعها على أن تتضمن أيضاً ما يمكن أن تمنحه الحكومة الرومانية من تسهيلات وأنظمة تحفيزية وحماية للمستثمرين القادمين من الإمارات، سواء أكانوا من القطاع لخاص أو مؤسسات لما لهذه الإجراءات من أثر حاسم في اتخاذ القرار من طرف المستثمرين الإماراتيين بالاستثمار في القطاعات الاقتصادية برومانيا.

وأكد الجانبان أن تعزيز التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين يحتل مركز الصدارة في أجندة التعاون الاقتصادي بين الإمارات ورومانيا فهو مركز العصب والمحور الرئيسي في أي خارطة طريق لتطوير التعاون الاقتصادي بين أي بلدين وفي حالة دولة الإمارات ورومانيا هناك مساحات ومجالات أخرى يمكن استغلالها وتوظيفها لتوسيع أجندة التعاون الثنائي بما يسهم في تعزيز المصالح المتبادلة بين البلدين.

آلية للمتابعة

وأضاف وزير الاقتصاد أنه لتعزيز التعاون في هذه القطاعات ضمن نسق متكامل ورؤية، أكد الجانبان أنه حرصاً على إقامة علاقة مستدامة بين الإمارات ورومانيا تحقق مصالحهما المشتركة لا بد من تعزيز الدور الحيوي والاستراتيجي للجنة الاقتصادية المشتركة من خلال تعديل الاتفاقية الموقعة بين البلدين في شأن التعاون الاقتصادي والتجاري والفني في الحادي عشر من أبريل من العام 1993 وضمان أن يتم توظيفها أداة محورية لتعزيز وتعميق العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتأسيس آلية للمتابعة المستمرة تضمن تنفيذ برامج التعاون المتفق عليها.

الازدواج الضريبي

كما أكد أن هناك حاجة لمراجعة دقيقة للإطار القانوني المنظم لعلاقات التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين بهدف تطويره ومواءمته مع التطورات الاقتصادية التي طرأت خلال الفترة الأخيرة (14 سنة) وفي هذا الإطار يجب منح الأولوية للاتفاقيات التي تنظم مواضيع التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي والتهرب الضريبي وتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

 

حماية المستثمرين

تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات وهيئة الإشراف المالي في رومانيا ستمهد الطريق للمزيد من التعاون المستقبلي في القطاعات والأسواق المالية، وستعمل على توفير ضمانات وحماية أكبر للمستثمرين والترويج لنزاهة أسواق السندات المالية في كلا البلدين.

وأكد الجانبان أهمية المساهمة النوعية المتوقعة من مجتمع الأعمال في البلدين في خلق الديناميكية الاقتصادية بين البلدين بتناسق تام وتفاعل إيجابي مع اللجنة الاقتصادية المشتركة.