تقدمت الإمارات إلى المرتبة 11 في مؤشر الثقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2014 من ترتيبها السابق 14 في العام 2013، و15 في 2012، الذي أصدرته مجموعة أي تي كيرني، متقدمة على دول كبرى مثل المكسيك، وجنوب افريقيا، وماليزيا، والسويد، وتشيلي، واليابان، وإيطاليا، والدنمارك، وتركيا، بمجموع 1.74 من أصل ثلاث نقاط. وجاءت في المرتبة السادسة في مؤشر النظرة الإيجابية بنسبة 29% من النقطة من أصل 50 نقطة، متقدمة على ألمانيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل تصدرت الإمارات التصنيف العالمي للدول الأكثر جذباً للكفاءات المهنية وفقاً للتقرير الصادر عن شركة «لينكد إن» أكبر وأوسع شبكة تواصل مهني في العالم والمدرجة في سوق نيويورك.
المركز السابق
وقال التقرير الذي أصدرته المجموعة بعنوان «الاستعداد للانطلاق»، وضم 25 دولة، إن الإمارات استعادت مركزها السابق في 2010. مضيفا أن الإمارات سجلت 9.6 مليارات دولار على شكل استثمار أجنبي مباشر في العام 2012، بزيادة عن 7.7 مليارات دولار في عام سابق.
وأشار إلى ان شركات إماراتية، وفي أعقاب افتتاح مناطق جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر، عمدت إلى رفع القيم الإجمالية للحصص التي يحق للمستثمرين الأجانب امتلاكها.
ومنذ وقت غير بعيد، أعلنت مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية رفع السقف إلى 35%، كما رفعت كل من ديار، والاتحاد للعقارات، وبنك المشرق من أسقف حصص الأجانب في أسهمها.
وتوقع التقرير زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر في صناعة الضيافة في ضوء استعداد دبي لإقامة معرض اكسبو 2020. ويشار إلى ان إجمالي الاستثمارات المطلوبة لإقامة هذا الحدث العالمي يناهز 8.8 مليارات دولار، بما في ذلك خطط لمضاعفة أعداد الغرف الفندقية في دبي.
بنية متطورة
وقال أنوشو فاتس الشريك في أي تي كيرني الشرق الأوسط، إن قوى الإمارات التقليدية في البنية التحتية المتطورة، وقاعدة الكفاءات، والموقع الاستراتيجي، وسهولة ممارسة الأعمال، توفر للمستثمرين الدوليين مدخلا سهلا إلى كثير من أسواق العالم سريعة النمو، بما فيها منطقة الشرق الأوسط، وآسيا الوسطى، وإفريقيا.
علاوة على ذلك، فإن الإمارات طورت فرصا استثمارية، منوعة قاعدتها الصناعية، جاذبة صناعات مؤسسات صغيرة ومتوسطة ابتكارية إلى المنطقة. وقد أثمرت تلك الجهود عن نتائج على قدر كبير من الإيجابية.
وكان فوز دبي بحق استضافة معرض اكسبو 2020، وخطة أبوظبي الاستراتيجية 2030 نماذج حية للخصائص القيمة التي قدمتها الدولة إلى الصناعة العالمية والمجتمع الاستثماري. وأكد فاتس، أن التقدم المستمر في هذه الاستراتيجية يمكن أن يقود إلى مزيد من التقدم التصاعدي في الثقة العالمية.

وتصدرت الولايات المتحدة المؤشر، تلتها الصين، ثم كندا، فالمملكة المتحدة، والبرازيل، في المراكز الخمسة الأولى. وحلت السعودية في المرتبة 13. وفي المراتب الخمس الأخيرة جاءت بلجيكا، ثم هولندا، ثم الدنمارك، وتركيا، وإندونيسيا في ذيل القائمة. وقال التقرير إنه فيما يخص مدركات النظرة المستقبلية للاقتصاد، فإن المستجيبين كانوا أكثر تفاؤلا من المؤشر السابق. وقال 4 بين خمسة مستجيبين إنهم اكثر تفاؤلا (18%)، و60% قالوا إن الاقتصاد العالمي تحسن كثيرا عن عام سابق.
وقالت نسبة 12% انهم يتوقعون أن الاقتصاد سيتعافى بعد عامين من الآن. مضيفا أنه على وجه العموم، فإن أكثر ثلاثة أرباع المستجيبين يعتقدون أن التعافي سيحل بعد عامين، أطول ممن توقعوه في 2010، واقل قليلا عما توقعوه العام الماضي.
وقالت مجموعة أي تي كيرني إن مؤشر الثقة للاستثمار الأجنبي المباشر الذي أطلق في العام 1998، يصنف الدول على أساس التغييرات السياسية، والاقتصادية والتنظيمية، التي ستؤثر على تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في السنوات القادمة.
من جهة أخرى شملت الدراسة التي أجرتها لينكد إن حول استقطاب الكفاءات المهنية 300 مليون مشترك حول العالم، وأشارت إلى أن 75% من القوى العاملة القادمة إلى دولة الإمارات هم من خارج منطقة الشرق الأوسط، كما ذكرت أن أكثر من 40% من الذين شملتهم الدراسة أكدوا حصولهم على مناصب مهنية جديدة بالإضافة إلى ترقيات وظيفية إدارية عند انتقالها إلى الإمارات.
دول
أدرجت شركة لينكد إن في دراستها الدول التي تعد من أعلى الدول تصديراً للكفاءات إلى الإمارات، حيث تصدرت كل من الهند، والمملكة المتحدة، والباكستان هذه القائمة. كما أظهرت الدراسة أن قطاعات الإدارة والقيادة، والهندسة والمبيعات تأتي في مقدمة القطاعات الصناعية الأكثر جذباً للكفاءات الوافدة للإمارات.
