افتتح جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، أعمال ورشة العمل الإقليمية المتخصصة حول المهارات التفاوضية على مواضيع منظمة التجارة العالمية التي تنعقد خلال الفترة 5-1 يونيو 2014 في إمارة دبي، وتحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، وبالتعاون بين وزارة الاقتصاد والبنك الإسلامي للتنمية ومنظمة التجارة العالمية، وبمشاركة ممثلين عن خمس عشرة دولة عربية.
ورحب الكيت، باسم وزارة الاقتصاد في كلمته الافتتاحية، بالمشاركين، وتوجه بالشكر إلى البنك الإسلامي للتنمية ومنظمة التجارة العالمية على حسن التعاون لتنظيم هذه الورشة ذات الأهمية بالنسبة إلى الدول العربية، وأوضح في كلمته أن أحد أهم ما يميز منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى إدارتها للاتفاقيات المختلفة، أنها منتدى للمفاوضات التجارية المتعددة الأطراف، وعلى المواضيع المختلفة ذات العلاقة والصلة بالتجارة.
وأشار إلى أهمية انعقاد هذه الورشة التدريبية في أنها تأتي على إثر نجاح أعمال المؤتمر الوزاري التاسع لمنظمة التجارة العالمية، بما في ذلك القرار الوزاري المتعلق بإعداد خطة وبرنامج عمل لرسم خريطة طريق تجاه العمل على استكمال المفاوضات على كل مواضيع أجندة الدوحة للتنمية، لا سيما أن المؤتمر قد نجح في إطلاق اتفاقية تيسير التجارة.
أعمال
وأكد الأهمية التي ينطوي عليها النظام التجاري المتعدد الأطراف بالنسبة إلى الدول العربية، من حيث إنه يشكّل مظلة عادلة للدول بشكل عام، وللدول النامية بشكل خاص، وكذلك أشار إلى أهمية العمل تجاه إنجاح أعمال المنظمة، وفي السعي الجاري لإطلاق المفاوضات بالنسبة إلى تجارة السلع الصناعية والزراعية وتجارة الخدمات، وكذلك المفاوضات على القواعد التي تشمل الدعم والحماية والإغراق، إضافة إلى بقية المواضيع التفاوضية ضمن إطار الصفقة الواحدة.
وشدد الكيت على أن المرحلة المقبلة تتطلب أن يكون المفاوضون من الدول العربية على استعداد للتعامل مع المجريات التفاوضية، ومتابعة تطور الطروحات التفاوضية المختلفة من قبل الدول الأعضاء، بما فيها استعداد الدول العربية لتقديم طروحاتها التفاوضية بشكل فردي أو كمجموعة.
وبين أن اهتمام دولة الإمارات لعقد مثل هذه الورشة مع البنك الإسلامي للتنمية ومنظمة التجارة العالمية يأتي للحاجة الماسة إلي تأهيل المزيد من الفنيين المختصين من الدول العربية، وكذلك المختصين من الدولة من الجهات ذات العلاقة بالعمل على المواضيع التجارية، ضمن إطار عملي واقعي يحاكي المجريات والنماذج التفاوضية التي تطبق في المنظمة.
تنمية
وفي كلمة ألقاها مندوب البنك الإسلامي للتنمية السفير علي بن أبي طالب، بعد نقل شكر وتقدير معالي الدكتور أحمد محمد علي، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة في وزارة الاقتصاد على استضافة أعمال هذه الورشة التدريبية وتعاونها المستمر ودعمها لبرامج البنك في المجالات كافة، أشار السفير إلى مساعي البنك الرامية إلى رفع وتطوير قدرات الدول العربية في مجالات وقضايا منظمة التجارة العالمية، من خلال برنامج المساعدات الفنية الذي انطلق منذ عام 1997، مؤكداً أهمية الورشة التدريبية ومساهمتها في بناء القدرات في الدول العربية.
وأشار ممثل البنك إلى مبادرة البنك الإسلامي للتنمية «المساعدة من أجل التجارة للدول العربية» التي أطلقت بهدف تعزيز قدرات الدول العربية في استخدام التجارة محركاً للنمو، وتعزيز الاستثمارات، وتوليد فرص العمل، وزيادة النشاط التجاري بين الدول العربية.
كما بين ديكسون، مندوب منظمة التجارة العالمية، بعد تقديمه الشكر لدولة الإمارات على استضافتها ومشاركتها في هذه الورشة، أن هنالك العديد من الجوانب التنموية في القرارات التي صدرت عن المؤتمر الوزاري التاسع للمنظمة الذي عقد في بالي، بما في ذلك تعزيز العمل المتعلق بتقديم المساعدات الفنية للدول النامية التي تعتبر الدول العربية جزءاً منها.
وقد بين أن البرنامج التدريبي في هذه الورشة سوف يتعامل مع معطيات المفاوضات، وفي الاعتبار التزامات الدول الأعضاء وآلية الطلبات التفاوضية، وكذلك الإشكاليات التي تواجه المفاوضات، على أن يتم خلالها استعراض الآليات العملية للمفاوضات، بما في ذلك النماذج التفاوضية التطبيقية في مختلف القطاعات.
ملتقى الإمارات العاشر في أربيل 10 الجاري
تنظم وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع دائرتي التنمية الاقتصادية في أبوظبي ودبي وقنصلية الإمارات في أربيل وغرفة التجارة الكردية بالعراق، ملتقى الإمارات الصناعي والتجاري العاشر في أربيل.
ويتوجه وفد رفيع المستوى، برئاسة عبدالله آل صالح، وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، إلى إقليم كردستان بجمهورية العراق الشقيقة، للمشاركة في الملتقى الذي تنطلق فعالياته في العاشر من يونيو الجاري، بمشاركة أكثر من 70 مصنعاً وشركة إماراتية.
وقال عبدالله آل صالح، في بيان صحافي أصدرته الوزارة أمس، «أن وزارة الاقتصاد تسعى إلى فتح آفاق جديدة من التعاون مع حكومة إقليم كردستان بشكل خاص، وجمهورية العراق الشقيقة بشكل عام، ونرى أن هناك عشرات الفرص الاستثمارية الواعدة التي يوفرها الإقليم العراقي للعديد من الشركات والمصانع الإماراتية، علماً بأن 112 جهة إماراتية لديها استثمارات قائمة حالياً في الإقليم، ونتوقع ارتفاع هذا العدد في السنوات القليلة المقبلة».
5.4 مليارات دولار حجم التجارة بين الإمارات وعُمان
ذكر تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد أمس إن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الإمارات وسلطنة عُمان بلغ نحو 5 مليارات و455 مليون دولار خلال 2013، ومن ثم إن البلدين يعملان على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية ومصالحهما المشتركة.
مشيراً إلى أن دولة الإمارات تصدّر إلى سلطنة عُمان النحاس ومصنوعاته، والآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاءها، والحديد الصب والحديد والفولاذ، وتستورد منها الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاءها، واللدائن ومصنوعاتها، واللؤلؤ الطبيعي والأحجار الكريمة أو شبه الكريمة.
وتعمل وزارة الاقتصاد ضمن أهدافها ومهامها وأنشطتها العديدة على تحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسين لدولة الإمارات، وذلك من خلال رصد وتحليل ما يرد في التقارير والدراسات الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، وفي مصادر المعلومات المعتمدة الأخرى.
وفي هذا السياق، إن إدارة سياسات التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد تنشر ملخصات لتقارير بشأن مراجعات السياسة التجارية للشركاء التجاريين التي تصدرها منظمة التجارة العالمية، باعتبارها من أهم مصادر المعلومات بأنظمة التجارة والاستثمار لأية دولة عضو في المنظمة.
وقال عبد السلام آل علي، مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية معد التقرير، إن مثل هذا النوع من التقارير يتضمن تحليلات عميقة بشأن سياسات التجارة الخارجية لدى الدول المقصودة من حيث بيئتها الاقتصادية، وما تطبقه من نظم لسياسة تجارتها الخارجية، وأيضاً السياسات والممارسات التجارية النافذة لديها، والمؤثرة في الصادرات والواردات والإنتاج والاستثمار. ورصد التقرير أنه في 2012 بلغ إجمالي صادرات عُمان 52.14 مليار دولار أميركي، في حين بلغ إجمالي وارداتها 28.12 مليار دولار.
وذكر التقرير أنه من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لعُمان بمقدار 3.4٪ في 2014، وذلك وفق ما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي عن آفاق الاقتصاد العالمي المنشور في أكتوبر الماضي 2013، متراجعاً عن نسبة 5.1٪ التي حققها في 2013. ومن المحتمل أن يقاد هذا التباطؤ بانخفاض النمو إلى حد ما في قطاع الهيدروكربون. وعلى الرغم من ذلك، سيبقى النمو قوياً.
والواقع أن الحكومة تبدو أكثر تفاؤلاً بالنسبة إلى الآفاق المستقبلية، متوقعة توسعاً بمقدار 5٪ في الناتج المحلي الإجمالي في موازنتها لعام 2014.
توقعات مستقبلية
لا تزال التوقعات الاقتصادية المستقبلية لعام 2014 قوية. ومن المتوقع أن يصل النمو في القطاع غير النفطي إلى 5.5٪، مدعوماً ببرنامج استثمار عام ضخم. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.1٪، ما يعكس معدل زيادة أبطأ في إنتاج النفط.
ووضع السلطنة كوجهة سياحية سيستمر في التحسن بالافتتاح المنتظر لمطار مسقط الجديد في 2014، وافتتاح عدد من الفنادق والمنتجعات الجديدة التي ستوسع نطاق عروضها.
