توقعت «تشيستورتن» - وكالة العقارات العالمية المتخصصة - مواصلة سوق العقارات في دبي تفوقها على أسواق المنطقة الأخرى جرّاء معاودة التركيز مجدداً على الاستثمار في سوق البيع على المخطط فقد بادرت شركات التطوير العقاري الرائدة إلى إطلاق سلسلة من المشاريع الجديدة على المخطط في المواقع الرئيسية في دبي مثل «وسط مدينة دبي» و«المرابع العربية» و«مرسى دبي» ومدينة «دبي ورلد سنترال» ويمكن أن يعزى انتعاش هذه السوق مرة أخرى إلى عدة عوامل مثل انخفاض أسعار العقارات على المخطط والاستقرار الاقتصادي وتحسن السيولة النقدية في السوق.

وقال روبن تيه المدير الإقليمي لإدارة الاستشارات والتقييم في «تشيستورتن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»: «تشير التقارير إلى إطلاق نحو 3 آلاف وحدة سكنية خلال الربع الأول 2014 وتتضمن أهم المشاريع المتاحة حالياً للبيع على المخطط كلاً من »ملبيري بارك هايتس« لشركة »إعمار« و»ذي أتريا« لشركة »ديار«، والبرج السكني »بالم تاور« فضلاً عن الشقق السكنية »سيليستيا« المخدمة في »دبي ورلد سنترال«.

وفي ضوء النمو المتسارع لسوق السكن، فإن الشراء على المخطط يتيح بلا شك فرصة مهمة أمام المستثمرين ومشتري المنازل لشراء وحدات عقارية بسعر أقل من تلك التي يتم شراؤها بعد بنائها».

خيار الاستثمار

وأضاف روبن تيه: «لقد فرض الكم الكبير المتاح من العقارات الجاهزة تأثيره أيضاً على الاستثمار في سوق البيع على المخطط باعتبار أن المستخدمين النهائيين يمتلكون اليوم خيار الاستثمار في سوق العقارات الجاهزة وهذا لم يكن متاحاً في عام 2006 وبالتالي فإن السيولة النقدية موزعة في الوقت الحاضر بين هذين القطاعين.

ولكن المشاريع التي تم إطلاقها أخيراً استوعبت السيولة الفائضة من سوق العقارات لاسيما وأن أسعار العقارات على المخطط لا تزال تنافسية كونها أقل بنسبة تتراوح بين 15% و20% مقارنة مع الأسعار السائدة في السوق وهذا أدى إلى تراجع معاملات الشراء في سوق العقارات الجاهزة خصوصاً وأن المشترين نقداً حولوا أموالهم باتجاه سوق البيع على المخطط».

الشراء النقدي

وهيمنت عمليات الشراء النقدية على سوق البيع على المخطط فيما لا تزال البنوك حذرة للغاية إزاء تمويل هذه السوق فضلاً عن أن التمويل العقاري يفتقر إلى الجاذبية لأن خيار الدفعة المقدمة بنسبة 50% يقتصر على العقارات وشيكة الإنجاز وساهمت القيود المفروضة على عمليات إعادة البيع وزيادة رسوم المعاملات في الحد من عمليات المضاربة على سوق البيع على المخطط التي تشهد حالياً بيع معظم المشاريع الجديدة بعلاوة تتراوح بين 3% و10% وقد تركز معظم نشاط البيع على المخطط في دبي باستثناء مشروع واحد الفلل في الفجيرة.

استئناف المشاريع

وتابع المدير الإقليمي لإدارة الاستشارات والتقييم في «تشيستورتن الشرق الأوسط: »تشير التقارير الأخيرة إلى أن مشروعات تقدر قيمتها بأكثر من 12 مليار دولار في الإمارات استأنفت عمليات البناء خلال العام ونصف العام الماضيين وشهد 2013 تكريم عدد كبير من المشاريع مما جعله ثاني أفضل عام على هذا الصعيد منذ 2008 وهذا مؤشر على نمو الاقتصاد الإماراتي.

كما تشير التقديرات إلى أن مشروعات تفوق قيمتها 5 مليارات دولار تم تكريمها خلال الربع الأول من 2013 مع توقعات بأن يشهد العام الجاري تكريم مشروعات تقدر قيمتها 23 مليار دولار وهذا ما يعكس بوضوح التوجه الإيجابي في المشهد الاستثماري ضمن الاقتصاد الذي من المتوقع له مواصلة النمو على المدى المتوسط.

 

قيمة رأس المال

 

قال روبن تيه: تمثل زيادة قيمة رأس المال أهم العوامل المحفزة للاستثمار العقاري في سوق البيع على المخطط لاسيما وأن المشترين يفضلون أيضاً شراء الوحدات السكنية التي تتمتع بموقع فريد على الوحدات الأخرى وهذا ما يجعل الرسالة التسويقية للمشاريع مهمة للغاية.

ولكن الأسعار تبقى عاملاً رئيسياً في حسم قرار المشترين الذين باتت أمامهم باقة واسعة من الخيارات. وأضاف «بناء على توجه المشترين يوفر البائعون اليوم مشروعات ذات أسعار تنافسية مدركين أن الأسعار المناسبة تمثل عاملاً محورياً في الترويج لمشاريعهم في ظل الوضع الراهن للسوق ولاسيما مع تحسن شفافية السوق ومعرفة المشترين للأسعار السائدة في السوق وتوجهاتها المتوقعة مستقبلاً».