أفاد مبارك أحمد الشامسي، مدير إدارة الدعم المؤسسي بدائرة المالية في حكومة دبي، ومدير مركز الخدمات المساندة، أن المركز نجح خلال العام 2013 بتحقيق وفورات بقيمة 33 مليون درهم لحكومة دبي، موضحاً في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن هذا الإنجاز تم من خلال تقديم خدمات الدعم المؤسسي لصالح الدوائر والجهات الحكومية، التي يخدمها المركز في دبي.
وكشف الشامسي عن أن المركز يدير موازنة قدرها نصف مليار درهم، مُعلناً أن حجم التوفير الذي حققه المركز، منذ تأسيسه في العام 2008، وصل إلى 115 مليون درهم.
وأكّد مدير مركز الخدمات المساندة بحكومة دبي أن المركز يستلهم في سعيه إلى الريادة والتميّز الرؤية السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ورؤية حكومة دبي، ما عزز تفرّد المركز بنموذج عمل لا نظير له في الدولة، يتمثّل بتقديم خدمات الحسابات والمشتريات والرواتب والموارد البشرية للجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة بالاعتماد على منهجية «نقطة واحدة للاتصال».
نمو تشغيلي
وأوضح الشامسي أن مركز الخدمات المساندة يقدّم في الوقت الراهن خدماته إلى 17 جهة حكومية، بعد أن كان قد بدأ عمله قبل ست سنوات بخدمة جهتين اثنتين فقط.
وأضاف أن مركز الخدمات المساندة حقق نمواً تشغيلياً قدره 17 في المئة في العام 2013 مقارنة مع سابقه، مشيراً إلى أن ثلاثة عملاء جدد قد انضموا العام الماضي إلى قائمة عملاء المركز ليصبح عدد العملاء مع نهاية العام 14 عميلاً، فيما وسّع اثنان من العملاء نطاق العمل، للاستفادة من الخدمات التي يقدمها المركز، كما قال، إن عدد موظفي حكومة دبي، الذين يخدمهم المركز ارتفع بنسبة 15 في المئة بين العامين 2012 و2013، مبيّناً أن إيرادات المركز في العام 2013 بلغت 6 ملايين درهم، وتحققت نظير الأتعاب المهنية المقدمة إلى الجهات الحكومية المستفيدة.
أعمال متنامية
ولفت مدير مركز الخدمات المساندة إلى أن ثلاثة عملاء جدد قد انضموا إلى المركز في الربع الأول فقط من العام الجاري 2014، مقارنة بثلاثة عملاء انضموا إليه طيلة العام الماضي، متوقعاً أن يستقبل المركز مزيداً من العملاء الجدد، خلال الفترة المقبلة، ليصل العدد إلى 20 عميلاً مع نهاية العام الجاري.

وأثنى الشامسي على العلاقة التي تجمع المركز بعملائه، مشدّداً على أن رضا العملاء هو الهدف الأسمى، الذي يسعى المركز إلى تحقيقه، وقائلاً، إن المركز مستمر في اتخاذ خطوات تساعد على رفع مستوى الثقة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إلى العملاء مع الحرص على الاستماع إلى آرائهم، ما يسهم في توسيع أصداء السمعة الطيبة التي يتمتع بها المركز في الأوساط الحكومية.
وأضاف: «يقوم المركز بتوقيع «اتفاقيات مستوى الخدمة» مع جميع عملائه، التي يتم فيها توضيح مسؤولية كل طرف والوقت اللازم لإتمام العمليات المتنوعة والأتعاب المهنية التي يتقاضاها المركز، كما يقوم المركز بتزويد عملائه بالتقارير الإدارية والمالية، متضمنة مقارنة المصروف الفعلي والتقديري، مستخدماً «مبدأ الاستحقاق» و«المبدأ النقدي»، ويأتي ذلك من باب حرص المركز على تقديم معلومات تمكن العملاء من معرفة الوضع المالي والتشغيلي بطريقة سهلة ومبسطة».
خدمات متميزة
وأوضح الشامسي أن أهداف مركز الخدمات المساندة تتمثل في أن يكون بمثابة «حاضنة» تقدّم للجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة عمليات ذات جودة عالية في مجالات الموارد البشرية والرواتب والحسابات والمشتريات، ما من شأنه دعم تلك الجهات، وأضاف: «نهدف كذلك إلى تقديم خدمات مساندة موحدة ومبسطة تتسم بالكفاءة، وبأنها تستند إلى أرقى المعايير المحلية والعالمية، وتُقدَّم وفق أفضل الممارسات العالمية المتبعة في العمل الحكومي».
وبيّن أن المركز يسارع إلى تقديم خدماته إلى العميل في غضون أيام من التوقيع على اتفاقية مستوى الخدمة، بما لا يتجاوز الشهر.
ويهدف مركز الخدمات المساندة، وفقاً للشامسي، إلى أن يكون مركزاً موحداً ومتكاملاً لتقديم الخدمات المساندة والداعمة، وأن يُسهم في تهيئة مناخ يساعد الجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة على تنفيذ مهامها وأعمالها بالجودة المطلوبة، وأن يعمل باستمرار على قياس مدى جودة الخدمات المقدمة وتحسين الأداء، ضماناً لرضا العملاء، الذين استطاع المركز تمكينهم من خفض التكلفة في موازناتهم، ما يفسح المجال أمامهم للتركيز على نشاطاتهم الأساسية.
وأشاد الشامسي بما تقدّمه حكومة دبي الذكية من أحدث النظم وبرامج تخطيط موارد المعلومات التي يعمل المركز وفقها، مقدّماً شكره إلى مديرها العام أحمد بن حميدان، على ما وصفها بـ«علاقة شراكة استراتيجية وطيدة بدأت مع نشأة المركز ونأمل لها أن تتوطّد وتنمو باستمرار».
وقال مدير مركز الخدمات المساندة: «يسرّنا تأكيد أن تلك الأهداف قد تحققت، ونحن نعمل مع شركائنا، وأهمّهم حكومة دبي الذكية، على تطوير أداء المركز والارتقاء بمستويات الخدمة لتحقيق توقعات العملاء، بل تجاوزها، ونحن سعداء بما حققناه طوال 75 شهراً من عمر المركز ونجاحه المتواصل».
مركزية العمليات
وكشف الشامسي عن أن المركز يسعى إلى ترسيخ قيم الإنفاق الرشيد للمال العام، من خلال الاهتمام بعمليات الموارد البشرية والمشتريات نيابة عن عملائه، وإتاحة مجال أوسع أمامهم للتركيز على أعمالهم وتطويرها، وتحسين أداء العمليات لديهم.
وأوضح مدير مركز الخدمات المساندة على سبيل المثال أن العميل له حرية اختيار السلعة والخدمة والعلامة التجارية والمورّد الذي يريد الشراء منه، بصرف النظر عن أسعار المشتريات، مبيّناً أن المركز لا يتدخل بالنيابة عن العميل في اتخاذه قرار الشراء، ولا في تحديد نوع المشتريات أو جهة التوريد، وإنما ينوب عن العميل فقط في القيام بعملية الشراء وتولي تفاصيلها وإجراءاتها.
وقال الشامسي، إن عدد المعاملات المالية التي أنجزها مركز الخدمات المساندة في العام 2013 تجاوز 11 ألف معاملة، مقارنة بنحو 9,100 معاملة أجريت في العام 2012، فيما بلغ عدد الموظفين الذين خدمهم المركز في العام 2013 نحو 1,780 موظفاً يعملون في 14 جهة، مقابل نحو 1,550 موظفاً يعملون في 11 جهة في العام 2012.
وأوضح مدير مركز الخدمات المساندة أن الموازنة الخاصة برواتب موظفي الجهات، التي يخدمها المركز قد بلغت 309 ملايين درهم في العام 2013، وهي تشكّل أكثر من 60 في المئة من الموازنة التي يديرها المركز، والبالغة نحو 500 مليون درهم، مبيّناً أن عمليات الموارد البشرية والرواتب «مطلوبة من جميع العملاء»، وأنها مثلت 42 في المئة من عائدات المركز في العام الماضي.
قائمة العملاء
تضم قائمة عملاء مركز الخدمات المساندة كلاً من هيئة دبي للثقافة والفنون، ولجنة التظلمات المركزية، ومؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إضافة إلى دائرة المالية وصندوق المعرفة وصندوق دبي للدعم المالي، إلى جانب دائرة شؤون النفط، ومحاكم مركز دبي المالي العالمي واللجنة القضائية الخاصة بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسوية الوضع المالي لمؤسسة دبي العالمية، إضافة إلى مجموعة التدقيق الداخلي وتقييم المخاطر بمؤسسة مدينة دبي للطيران، ومركز معلومات دبي لسباق الخيل، ومعهد دبي القضائي، ومؤسسة مدينة دبي للطيران، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، إلى جانب مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ومؤسسة وطني الإمارات، وجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي.
مسؤولون: دور فاعل يعزز كفاءة الأداء
أشاد مسؤولون حكوميون بالدور الفاعل لمركز الخدمات المساندة، الذي ينعكس إيجاباً عبر تعزيز كفاءة الأداء للجهات المستفيدة من خدماته المتكاملة، مؤكدين أن نموذج عمل المركز يدعم تركيز المؤسسات على عملياتها الأساسية، ما يرفع من مستوى الخدمات الحكومية بشكل عام.
وتعليقاً على دور المركز قالت آمنة العويس، نائب الرئيس التنفيذي، ونائب المسجل لمحاكم مركز دبي المالي العالمي: «يعتبر مركز الخدمات المساندة من أهم العناصر التي أسهمت في نجاح محاكم مركز دبي المالي العالمي وتميزها على الصعيد المحلي والعالمي، فقد أسهم الدعم الذي تلقيناه من المركز بشكل كبير في ترشيد الإنفاق عبر تعهيد أنشطة الدعم المؤسسي الخاصة بنا ابتداء من الحسابات والمشتريات وحتى صرف رواتب الموظفين».
ولفتت العويس إلى أن مركز الخدمات المساندة يقوم بتغطية جميع خدمات الدعم المؤسسي بالنيابة عن المحاكم، ما يسهم بشكل كبير في تيسير العمل وتسهيل إنجاز الخدمات التي تستغرق في العادة وقتاً وجهداً كبيرين لتنفيذها.
ويتيح تعهيد هذه الخدمات للمحاكم التفرغ للتركيز على المهام الأساسية المنوطة بها، والعمل باستقلالية وكفاءة أكبر بهدف تعزيز مكانة إمارة دبي وجهة مثالية لاستقطاب المستثمرين العالميين، تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأضافت : «ولا بد هنا من الإشادة بالخبرة الواسعة التي يمتاز بها مركز الخدمات المساندة في مجال ترشيد الإنفاق، إذ يضم العديد من الخبراء والاستشاريين، الذين أسهموا عند الضرورة في تقديم الاستشارات المهنية بخصوص عدد من أنشطة المحاكم ومشاريعها، ما كان له أثر كبير في دعم دور المحاكم على المستوى العالمي، لا سيما على الصعيد الاقتصادي، حيث تسهم السمعة الطيبة التي تتمتع بها المحاكم في تحقيق رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أفضل الأماكن في العالم لممارسة الأعمال.
بدوره لفت سعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في «هيئة دبي للثقافة والفنون» (دبي للثقافة) إلى أن إطلاق «دبي للثقافة» تزامن مع افتتاح «مركز دبي للخدمات المساندة» في 2008، وأضاف :«حرصنا منذئذٍ على توطيد أواصر التعاون مع المركز الذي يقدم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لاستكمال المعاملات المالية الخاصة بالهيئة.
بالإضافة إلى إعداد التقارير المالية والإدارية. ولا شك في أن «مركز دبي للخدمات المساندة» يُسهم بدور محوري في تطوير أنظمة عمليات الدفع والتعاون مع الموردين بكفاءة عالياً، ونحن ماضون قُدماً في العمل معاً لإطلاق التطبيق الذكي الجديد للمركز، بما ينسجم في المضمون والأهداف مع رؤية الحكومة الذكية، التي أرسى ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله».
من جانبه أشار ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات: «استفادت مؤسسة وطني الإمارات من اتفاقيتها مع مركز الخدمات المساندة بتوفير خدمات الحسابات المالية. وصرف الرواتب والموارد البشرية والمشتريات والخدمات الإدارية المتخصصة.
وفقاً لحاجات المؤسسة، وذلك باستخدام أحدث النظم والبرامج الإلكترونية في تلك المجالات. كما قدم المركز دعماً تقنياً للمؤسسة في قواعد بيانات الموظفين والشؤون المحاسبية والمالية، إضافة إلى الاعتماد على قاعدة بيانات الموردين المسجلين لدى المركز».
عبد الرحمن آل صالح: ترسيخ ثقافة التميز والنزاهة في العمل الحكومي
أكّد عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، أن الخطة الاستراتيجية لدائرة المالية للسنوات 20142016 والتي تم إطلاقها مؤخراً تأتي في إطار خطة إمارة دبي الاستراتيجية، وأنها تستلهم رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وقال آل صالح إن الخطة الاستراتيجية الجديدة تركز على خمس قيم وصفها بـ«الجوهرية» واعتبر أنها «عناوين مهمة للمرحلة المقبلة»، مشيداً بالجهود التي بذلها فريق القيادة الاستراتيجية داخل الدائرة في إعداد الخطة ووضعها في حيز التنفيذ. وأضاف المدير العام لدائرة المالية أن القيم التي ركزت عليها الخطة الاستراتيجية، والمتمثلة بترسيخ ثقافة التميز، والعمل بروح الفريق الواحد، والشفافية والنزاهة، وتمكين الموظفين من أدوات الإبداع، والقيادة الفعالة، هي «أركان العمل التي يستند إليها النجاح في الإدارة المستقبلية للشأن المالي في إمارة دبي»، موضحاً أن المكانة الاستراتيجية المركزية لدائرة المالية «حتّمت علينا النظر بعين الحرص والاهتمام إلى شركائنا والمتعاملين معنا ممن يُشكّلون الركيزة الأهمّ في خطتنا الاستراتيجية للأعوام الثلاثة المقبلة».
وأكد آل صالح أن الخطة الاستراتيجية للدائرة «متناغمة ومنسجمة مع كلّ من الخطة الاستراتيجية لإمارة دبي والأجندة الوطنية للدولة، التي رسم ملامحهما وأطلقهما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم»، مشيراً إلى أن دائرة المالية بلورت رؤية جديدة تُركِّز على «الريادة المالية لمستقبل مزدهر»، وباتت تحمل رسالة قوامها الإدارة الرشيدة للمال العام وأساسها النظم والسياسات المالية المتطورة وعلاقات الشراكة الفعالة.
من جانبها، بيّنت منى محمد المرزوقي، رئيس مكتب الاستراتيجية والتميز بدائرة المالية، أن الغايات والأهداف الاستراتيجية التي وُضعت كمحاور أساسية للخطة الاستراتيجية «تركز على تطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد المالية للحكومة ووضع السياسات المالية بشكل يعزز الاستدامة المالية والمكانة التنافسية للإمارة»، مشيرة إلى أن الدائرة قامت بتحديد عدد من المبادرات والمشاريع الضرورية لتنفيذ الغايات والأهداف المرسومة.
وأوضحت المرزوقي في محاضرة قدمتها خلال الملتقى، بأنه سيتم عقد سلسلة من ورش العمل مع الموظفين من مختلف المستويات لوضع الخطة في حيز التنفيذ والتأكد من تحقيق النتائج المرجوة منها. وتتضمّن الخطة الاستراتيجية الجديدة خمس غايات استراتيجية هي تشكيل سياسة مالية فعالة تعزز الاستدامة المالية والمكانة التنافسية للإمارة، وتطبيق أفضل الممارسات في إدارة الموارد المالية الحكومية، وتعزيز القدرات المؤسسية لدائرة المالية وتطويرها وتثبيت دورها الاستراتيجي، وتوطيد العلاقات مع الشركاء الاستراتيجية، وتحقيق التميز الحكومي.
17 عميلاً
تأسس مركز الخدمات المساندة في شهر مارس من العام 2008، أي قبل ستّ سنوات، وكان يقدّم خدماته عند انطلاقه إلى جهتين حكوميتين فقط، لكن سرعان ما اتسعت قاعدة عملاء المركز من الجهات الحكومية لتصل حالياً إلى 17 عميلاً يستفيدون من خدمات الحسابات والمشتريات والرواتب والموارد البشرية. وكان الستار قد أسدل في نهاية العام الماضي 2013 على 14 عميلاً.
ويُعتبر مركز الخدمات المساندة الجهة الحكومية الوحيدة التي تقدم خدمات الدعم المؤسسي للجهات الحكومية الناشئة والصغيرة والمتوسطة بأفضل الأساليب، لمنحها قاعدة صلبة لتنفيذ المهام الموكلة إليها بالجودة المطلوبة، ما يجسّد الرؤية الواضحة للمركز.




