تدرس هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالتعاون من الجهات البلدية والأخرى المعنية بكودات البناء والتشييد محليا توحيد معايير الأبنية الخضراء وإيجاد مواصفة وكود موحد على مستوى الإمارات كافة لهذا النوع من البناء كخطوة استباقية لعمليات التطبيق الإلزامي لمعايير الأبنية الخضراء على مستوى الدولة.
وقال المهندس عبدالله المعيني مدير عام الهيئة بالإنابة في تصريحات صحافية بمناسبة استضافة دولة الإمارات للمؤتمر الدولي لمعايير الأبنية الخضراء في دول الخليج العربية والذي اختتم أعماله الخميس الماضي إن الهيئة بالتعاون مع بلديات الدولة شكلت لجنة فنية تعمل حاليا على وضع لائحة فنية موحدة لمواصفات ومعايير الأبنية الخضراء تطبق على المستوى المحلي كخطوة أولى تتحول بعدها إلى مواصفة خليجية موحدة على مستوى دول مجلس التعاون.
وأشار إلى أن الهيئة عملت على وضع منظومة متكاملة للمباني الخضراء فلم تقصر دورها على أكواد المباني وكيفية تشييد هياكل المباني بل وضعت لوائح فنية لكيفية البناء والأساسات المستخدمة وطبيعة الزجاج الموفر لاستهلاك الطاقة والواجب استخدامه والأجهزة الكهربائية الموجودة داخل المبنى من مكيفات هواء ومعدات إضاءة وأنظمة مراقبة للاستهلاك ووضعت في أولوياتها توفير المنتجات الخضراء اللازمة لإتاحة المجال للمطورين العقاريين للالتزام بما هو مطلوب منهم.
ولفت المعيني إلى أن الاهتمام بتوفير المنتجات والأجهزة التي تتماشي مع المعايير الخضراء يأتي من كونها تمثل 70 في المئة من عملية الحصول على مبنى أخضر .. فيما ينحصر دور التشريعات والقوانين في 20 في المئة بهدف الالتزام فحسب وتبقى 10 في المئة تختص بتوعية المستهلكين بضرورة استخدام أجهزة موفرة للطاقة وأنه عبر الجهود التي تبذلها الهيئة استطعنا حتى الآن وضع لوائح إلزامية ومواصفات ومعايير لتوفير 54 في المئة من إجمالي المنتجات الخضراء التي يحتاجها هذا النوع من المباني.
وأضاف أنه« تم بالتعاون مع بلديات الدولة والجهات الفنية المختصة تشكيل لجنة فنية تعمل على دراسة مواصفات الأبنية الخضراء الموجودة في كل إمارة إذ تختلف هذه المواصفات بين دبي وأبوظبي وباقي الإمارات بهدف الوصول إلى لائحة فنية إلزامية موحدة تطبق على المستوى الاتحادي الأمر الذي يسهل عمل المطورين العقاريين بشكل عام ويوفر خطوطا واضحة لمصنعي المنتجات الخضراء».
وقال : « إن تطبيق النظام الخاص بأجهزة تكييف الهواء الصديقة للبيئة والموفرة للطاقة جاء على خطوات متتالية إذ اشترطنا في البداية وجود بطاقة المنتج على كل جهاز لتوضح معلوماته وبياناته كافه ثم وضعنا بعد نظام النجوم الخمس والذي يصنف الأجهزة بحسب كفاءتها في استهلاك الكهرباء وتم منع الأجهزة التي لا تحصل على تصنيف ضمن هذه النجوم الخمس من الدخول إلى السوق المحلي».
وأضاف «لكن المشكلة التي اكتشفناها أن تصنيف نجمة واحدة ونجمتين سيطر على مبيعات 50 في المئة من أجهزة التكييف في السوق الأمر الذي لم يحقق ما نسعى إليه وهو دفع المستهلك إلى الاعتماد على الأجهزة ذات المستويات الأفضل في كفاءة استهلاك الطاقة.