احتلت الإمارات المركز الأول في قائمة تدفق الاستثمارات المباشرة الصادرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في 2013، وفق تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر لمجلة «إف دي آي»، الصادرة عن مؤسسة الفايننشال تايمز.

وكانت الإمارات في 2013 مسؤولة عن رساميل استثمارية صادرة بقيمة 14.68 مليار دولار، شكلت 30.56 % من جميع الاستثمارات الأجنبية المتدفقة من المنطقة، دون تغيير في ترتيبها عن العام السابق.

تلتها الكويت في المركز الثاني بقيمة 10.73 مليارات دولار. ثم جنوب أفريقيا بقيمة 5.45 مليارات دولار. وجاءت السعودية في المركز السابع بقيمة 1.50 مليار دولار، وقطر في المركز الثامن بقيمة 1.46 مليار دولار.

وقال التقرير إن الإمارات ظلت الدولة الرائدة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ما يخص الاستثمار المباشر الصادر من المنطقة.

قطاعات الطاقة

من جهة أخرى، أكد التقرير أن الفحم والنفط والغاز الطبيعي كانت القطاعات الرئيسة للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، جاذبة 29.14 مليار دولار، بزيادة 52.01 % مقارنة بعام 2012. كما سجل القطاع زيادة بنسبة 60.61 % في عدد المشاريع المسجلة، واستحداث 9156 فرصة عمل جديدة، مقارنة بـ 3885 وظيفة في 2012.

وبلغت حصة الإمارات السوقية من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد 6.31 %، موازية لحصة السعودية. غير أن الحصة الأكبر كانت من نصيب العراق، الذي بلغت حصته 15.14 %، وكانت إعمار العقارية في دبي، وفقاً للتقرير، التي تزمع بناء مشروع سياحي في المنطقة بكلفة 3 مليارات دولار رئيس في هذه الزيادة.

زيادة المشاريع

وأوضحت مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر «إف دي آي»، أن شهر يناير 2014 شهد زيادة بنسبة 7.14 % في عدد المشاريع المسجلة في الإمارات، مقارنة بيناير 2013. وقد اقترن ذلك بزيادة ملحوظة في عدد المشاريع بنسبة 45.83 % في شهر فبراير، مقارنة بفبراير 2013. وأضافت أن مصدر الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات في 2014 ظل ثابتاً نسبياً خلال الفترتين المذكورتين.

وشكلت الولايات المتحدة الحصة الأكبر من الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الإمارات بنسبة 21.53 % خلال الشهرين الأولين من العام، مقارنة بـ 19.23 % في الشهرين الأولين من 2013.

وجاءت المملكة المتحدة في مرتبة ثاني المستثمرين في الدولة خلال الفترة المذكورة. وكانت دبي الوجهة الأولى الأكثر شعبية في الإمارات في تلقي الاستثمار الأجنبي المباشر بحصة 73 % من الاستثمار المتدفق إلى الإمارات في الشهرين الأولين من 2014، و76.29 % في الشهرين الأولين من 2013.

 

تقرير هولندي: الدولة تتمتع بمركز خارجي قوي وسياسة نقدية رشيدة

ذكر تقرير أصدره قسم الدراسات الاقتصادية في بنك رابو الهولندي، إن من ركائز قوة الإمارات تمتعها بمركز خارجي قوي، مكنها باستمرار من تحقيق فائض كبير في الحساب الجاري، لامس في متوسطه 11 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الخمس الماضية، في وقت تؤكد موجوداتها الضخمة من الأصول الأجنبية أنها مقرض خارجي بامتياز.

وأضاف التقرير أن الركيزة القوية الثانية، تتمثل في سياسة نقدية رشيدة انتهجتها على مدى السنين الماضية، حيث إن عملية ربط سعر صرف الدرهم بالدولار، حافظت على التضخم في أدنى درجاته، متوسطاً عند 1 % خلال السنوات الخمس الماضية.

زخم النمو

توقع التقرير مواصلة الاقتصاد الإمارات لنموه القوي في وتيرة 4.5 % هذا العام، على أن يستمر هذا الزخم خلال الأعوام القادمة. وقال إن قطاع النفط في الإمارات يشكل 25 % من الناتج المحلي الإجمالي. ورغم أن الاعتماد على النفط سيظل فترة طويلة، إلا أن حجم هذا الاعتماد يتضاءل بفضل التطور الكبير في دبي، التي أصبحت وجهة تجارية وقوة مالية إقليمية، وواحدة من أهـــــم وجهات منطقة الخليج السياحية.

وقد تجاوز القطاع غير النفطي في الإمارات القطاع النفطي بخطوات كبيرة لعدة سنوات، وسيبقى الحال على ذلك خلال 2014. حيث يتوقع أن يحافظ الإنتاج على مستواه في 2014، بحوالي 2.7 مليون برميل يومياً. وراح القطاع غير النفطي يدفع عجلة النمو، في ضوء زيادة المستهلكين والشركات لإنفاقهم، كما يتضح من تزايد نمو الائتمان في 7.1 % في 2013.

العقارات والبناء

وأضاف التقرير أن قطاع العقارات والبناء استعاد عافيته. وارتفعت الأسعار العقارية السكنية بأكثر من 30 % في كل من أبو ظبي ودبي، وارتفع سوق الأسهم بأكثر من 50 %.

ومنذ بداية 2013، انقلبت الموازين واستعاد القطاع عافيته. ويبدو أن التعافي في أسعار العقارات مبني على أسس اقتصادية أكثر متانة من 2008.

وأعربت البنوك عـــن استعدادها للإقراض مرة أخـــــرى لبناء المشاريع، حيث سجل نمو الائتمان، 7.1 % على أساس سنوي في 2013. كما اتخذت الجهات المعنية إجراءات لاحتــــواء الزيادة المفرطة في أسعار العقارات، والتي تضمنت متطلبات متشددة في الرهن العقاري،

وإضافة سقف للقروض العقارية، وزيادة المعروض من القسائم العقارية، وفرض رسوم تسجيل أعلى.

نتائج جيدة

وأشار التقرير إلى أن الإمارات حققت نتائج جيدة في المؤشرات الاجتماعية والحوكمة، حيث حلت في المركز 41 من 187 دولة في مؤشر التنمية البشرية، والمركز 23 من 185 دولة في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، والمركز 19 من 148 دولة في مؤشر التنافسية العالمي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، والمركز 26 من 177 دولة في مؤشر مدركات الفساد.

ووفقاً للتقرير، فإن الناتج المحلي الاسمي للإمارات بلغ 414 مليار دولار في 2013. وقال إن الإمارات تمتاز بثروتها النفطية، وهي تختزن نحو 10 % من احتياطيات النفط العالمية الثابتة. مضيفاً أن دبي تمتاز بجوها العصري، وتعتمد على التجارة العالمية والسياحة والخدمات المالية.

وعلى مدى أربعة عقود، كان النفط والتمويل العالمي هما محركا اقتصاد الإمارات. وقد جمعت الدولة ثروة مستدامة، حيث إن نصيب الفرد الآن من الناتج المحلي يضاهي الدول الأوروبية المتقدمة.

وعلى المستوى الإقليمي، فإن الإمارات، بفضل سياساتها الاقتصادية الناجحة، نوعت اقتصادها وفتحته، بحصة 25 % من القطاع الهيدروكربوني في إجمالي الناتج المحلي في 2012.

 

وجهة الاستثمار في اللوجستيات

شهد قطاع اللوجستيات والتوزيع والنقل في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الواقعة بين يناير 2012- يناير 2014، 56 مشروعاً للاستثمار الأجنبي المباشر، بلغت قيمتها الرأسمالية 62.83 مليار دولار. منها 31 مشروعاً في 2012.

وذكرت مجلة «إف دي آي» أن الإمارات شكلت الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر في هذا القطاع، مستأثرة بأكثر من ثلث المشاريع وعددها 19، تلتها السعودية 15 مشروعاً. وبلغ حجم الاستثمار في الإمارات 36.7 مليون دولار، فيما بلغ في السعودية 26.1 مليار دولار.. وكانت دبي الوجهة الأولى بنحو 16 مشروعاً، تلتها الدوحة، ثم جدة، ثم المنامة بأربعة مشاريع لكل منها.