كشف مركز «إحصاء أبوظبي» عن أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لجميع الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي، قفز خلال عام 2013 إلى 194 مليار درهم بالأسعار الجارية، وفقاً للتقديرات الأولية مقابل 169.77 مليار درهم في عام 2012، بزيادة بلغ مقدارها 24.13 مليار درهم، ونمو سنوي بلغت نسبته 14.2 % مقابل نمو سنوي في عام 2012 بلغت نسبته 3.5%.
ووفقاً لأحدث إحصاءات أصدرها مركز «إحصاء أبوظبي» فإن إجمالي تكوين رأس المال الثابت غير النفطي لجميع الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي بالأسعار الجارية، خلال العام الماضي وفقاً للتقديرات الأولية قفز إلى 155.15 مليار درهم مقابل 134.5 مليار درهم في عام 2012 بنمو سنوي قياسي، بلغت نسبته 15.4 % مقابل تراجع سنوي بالقطاع في عام 2012 بلغت نسبته -3.5%.
وكشفت عن أن مساهمة القطاع غير النفطي في إجمالي تكوين رأس المال الثابت غير النفطي لجميع الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي بالأسعار الجارية ارتفعت خلال العام الماضي، وفقاً للتقديرات الأولية إلى 80 % مقابل 79.2% في عام 2012.
ويعد رأس المال الثابت الجزء من رأس المال، الذي يوجد على شكل وسائل إنتاج تشمل الأبنية والمنشآت والآلات والأجهزة والطاقة المحركة والتجهيزات والمواد الأولية والمواد المساعدة، حيث تنتقل قيمة رأس المال الثابت إلى السلع المنتجة بصورة متفاوتة، من خلال دورات إنتاجية متعددة على شكل أجزاء، ويستهلك رأس المال الثابت كالمواد الأولية والطاقة الحركية كلياً في عملية الإنتاج، وتنتقل قيمته للسلع مشكلاً قسماً من رأس المال الدائر.
تنمية مستدامة
وأكد تقرير حديث لمركز «إحصاء أبوظبي» أنه في ما يتعلق بتكوين رأس المال الثابت فإن الاستثمار يمثل أهمية بالغة في الدفع بالحركة الاقتصادية، وتحقيق تنمية مستدامة وزيادة الطاقة الإنتاجية، مشيراً إلى أنه خلال الفترة الماضية قامت إمارة أبوظبي بوضع العديد من خطط وبرامج التنمية الشاملة من أجل تشجيع الاستثمار في شتى المجالات وتحفيز المدخرات الوطنية للاستثمار في استغلال الموارد والثروات الوطنية، حيث عملت على إقامة الهياكل والأجهزة والبنية التحتية اللازمة، التي تعزز النشاط الاقتصادي بصفة عامة وتشجع رجال الأعمال والمستثمرين على ارتياد مجالات استثمارية، تسهم في دفع عملية التنمية وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتحقيق ميزة نسبية عالية في جودة الإنتاج والمنافسة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي تميزت بتوجيه استثمارات ضخمة نحو أنشطة سلعية وخدمية، وصولاً إلى تنويع مصادر الدخل القومي والقاعدة الاقتصادية ونجحت حكومة أبوظبي في توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص في العمليات التنموية الإنتاجية وتوفير الخدمات التي تسهم في نمو النشاط الاقتصادي لتأكيد الدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به القطاع الخاص.
الخطط والاستراتيجيات
ووفقاً للتقرير فإن الخطط والاستراتيجيات التي تبنتها إمارة أبوظبي مؤخراً ترسم دوراً متعاظماً للاستثمارات المحلية والأجنبية في مشروعات التنمية المستقبلية بمختلف أحجامها وأنواعها، وفي ما يتصل ببيئة الأعمال القائمة هناك العديد من المقومات والعوامل التي تشكل في مجملها المكونات الأساسية لبيئة جيدة تسهم بشكل فعال في بناء قاعدة اقتصادية عريضة ومتنوعة ،ويمكن القول، إن هذه البيئة خدمت إمارة أبوظبي وإن التقدم والازدهار الحاليين هما إلى حد كبير نتاج هذه البيئة، وبموازاة ذلك استطاع القطاع الخاص أن يحقق طفرات مماثلة، وأصبح يتمتع بالعديد من المزايا النسبية التنافسية في مجال الإنتاج والتصدير، التي تؤهله للقيام بدور مستقبلي أكثر فاعلية لمواجهة الظروف والمتغيرات الاقتصادية المقبلة على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وأشار إلى الاهتمام بتدعيم دور القطاع الخاص في عملية التنويع الاقتصادي من خلال الاستمرار في تهيئة المناخ الاستثماري اللازم لتعميق دور القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية.
مؤكداً أن هناك عدداً من المميزات التي تجعل من المناخ الاستثماري في إمارة أبوظبي مناخاً مثالياً منها الموقع الجغرافي الاستراتيجي البنية التحتية المتطورة الموارد البشرية المؤهلة العديد من الاتفاقيات الدولية الثنائية والإقليمية والدولية، التي تسهل انسياب رؤوس الأموال والبضائع بينها وبين هذه الدول مناطق حرة ومدناً صناعية تحفز وتشجع الاستثمار الأجنبي والمحلي محدودية الضرائب، حيث لا تفرض الإمارة ضرائب أو تفرض بعض الضرائب، ولكن في نطاق محدود وبنسبة متدنية جداً وجود مصادر رخيصة للطاقة.
حيث يعتبر النفط المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي واستغلال أمثل للفوائض المالية الناتجة من مبيعات النفط، كما يتوفر في إمارة أبوظبي شبكة متطورة من المؤسسات المالية واللازمة لتسهيل انسياب رؤوس الأموال ولخدمة المستثمرين المواطنين والأجانب.
التوزيع حسب الأنشطة
ووفقاً لبيانات مركز «إحصاء أبوظبي» فإن تكوين رأس المال الثابت توزع حسب الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي بالأسعار الجارية خلال العام الماضي وفقاً للتقديرات الأولية بواقع 601 مليون درهم لقطاع الزراعة والحجارة وصيد الأسماك لعام 2013 مقابل 572 مليون درهم لعام 2012 و38.75 مليار درهم لقطاع الصناعات الاستخراجية، الذي يشمل النفط والغاز الطبيعي والمحاجر مقابل 35.28 مليار درهم لعام 2012، و38.75 مليار درهم لقطاع الصناعات التحويلية مقابل 36.57 مليار درهم و6.82 مليارات درهم لقطاع الكهرباء والماء والغاز مقابل 6.54 مليارات درهم، و 3.8 مليارات درهم لقطاع التشييد والبناء مقابل 3.61 مليارات درهم، و2.15 مليار درهم لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح مقابل 1.97 مليار درهم، و 939 مليون درهم لخدمات الإقامة والطعام مقابل 528 مليون درهم 23.04 مليار درهم لقطاع النقل والتخزين مقابل 19.05 مليار درهم، و 6.33 مليارات درهم لقطاع المعلومات والاتصالات مقابل 5.88 مليارات درهم و 5.49 مليارات درهم لقطاع الأنشطة المالية وأنشطة التأمين مقابل 4.65 مليارات درهم، و36.91 مليار درهم لقطاع الأنشطة العقارية مقابل 25.12 مليار درهم، و 669 مليون درهم لقطاع الأنشطة المهنية والعلمية والتقنية مقابل 763 مليون درهم.
تقديرات
أشارت تقديرات مركز «إحصاء أبوظبي» إلى أن إجمالي تكوين رأس المال الثابت لقطاع الأنشطة الخدمية الإدارية وخدمات الدعم ارتفع إلى 2.29 مليار درهم لعام 2013 مقابل 2.15 مليار درهم لعام 2012، فيما انخفض لقطاع التعليم إلى 2.12 مليار درهم مقابل 2.15 مليار درهم، وقطاع أنشطة الصحة البشرية والخدمات الاجتماعية إلى 1.03 مليار درهم مقابل 2.07 مليار درهم، وارتفع لقطاع الفنون والترفيه والترويح وأنشطة الخدمات الأخرى إلى 100 مليون درهم مقابل 88 مليون درهم.
