يشهد المعرض الخليجي المشترك الخامس عشر الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس حاكم الشارقة ابتداء من بعد غد الاثنين وحتى 30 الجاري في مركز إكسبو الشارقة للمعارض والمؤتمرات عدداً من الفعاليات المهمة المصاحبة، أبرزها «ملتقى رجال الأعمال الخليجيين» بمشاركة مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون.

وذكر المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية أن الوزارة وفي إطار حرصها على تنظيم المعرض الخليجي المشترك الخامس عشر بأفضل صورة ولتعزيز جاذبيته وإضفاء قيمة مضافة عليه، حرصت على وضع أجندة فعاليات مصاحبة أبرزها ملتقى رجال الأعمال الخليجيين الذي سيقام تحت عنوان «تعميق التكامل الاقتصادي الخليجي».

ونوه الشحي إلى أن الملتقى سيشهد مشاركة نخبة من المسؤولين ورجال الأعمال الإماراتيين والخليجيين، وهم: عبدالرحيم حسن نقي- الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون..

ومحمد حسن القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وراشد سيف الجروان المدير التنفيذي لمؤسسة دانة غاز، وعبدالله ناصر بن حويليل المنصوري رئيس مجلس إدارة شركة الناصر القابضة، وعلي سليمان الشهري رئيس مجلس إدارة شركة الشرق للاستثمار، وسيدير جلسة الملتقى محمد صالح شلواح مستشار وزير الاقتصاد.

التكامل الاقتصادي الخليجي

ولفت الشحي إلى أن التكامل الاقتصادي الخليجي يعتبر من أهم وأبرز أهداف مجلس التعاون ومن المحطات المضيئة في مسيرة المجلس والتي مهدت لها وعززتها العديد من الخطوات المهمة الكبيرة مثل الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وغيرها من الخطوات التكاملية.

وأضاف الشحي أن مجلس التعاون الخليجي، حقق على مدار أكثر من ثلاثة عقود العديد من الإنجازات والأهداف في كافة المجالات، وخاصة المجال الاقتصادي مثل الاتحاد الجمركي وإنشاء السوق الخليجية المشتركة، ومكتسبات المواطنة التي تقوم على مبدأ أساسي وهو أن يتمتع مواطنو دول المجلس بالمعاملة الوطنية في أي دولة من الدول الأعضاء، بحيث تتوافر لهم جميع المزايا التي تمنح للمواطنين في جميع المجالات.

وعلى وجه الخصوص المسارات العشر للسوق الخليجية، وهي التنقل والإقامة، العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، التأمين الاجتماعي والتقاعد، ممارسة المهن والحرف، مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمات، تملك العقار، تنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، تداول الأسهم وتأسيس الشركات، إضافة إلى الاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية. فتحقق لمواطني دول المجلس المساواة في هذه المسارات وغيرها.

وأوضح الشحي أن اختيار موضوع «تعميق التكامل الاقتصادي» كمحور أساسي لملتقى رجال الأعمال الخليجيين نظراً لما يشكله الجانب الاقتصادي من أهمية على صعيد تعزيز إنجازات مجلس التعاون وصولاً للتكامل المنشود، حيث يشكل التنسيق والتكامل والترابط الاقتصادي بين الدول الأعضاء أحد الأهداف الأساسية لمجلس التعاون..

والتي من ضمنها وضع أنظمة متماثلة في مختلف الميادين، بما في ذلك الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون التجارية والجمارك والمواصلات والاتصالات والطاقة، ودفع عملية التقدم العلمي والتقني في مجالات الصناعة والتعدين والثروات المائية.

حيوية وجاذبية

وذكر الشحي أن وزارة الاقتصاد حرصت على أن يتمتع المعرض بالحيوية والجاذبية، ليس فقط للمستثمرين والصناعيين ورجال الأعمال، وإنما لعموم الجمهور وكافة زوار المعرض، حيث تتضمن الفعاليات تنظيم مسابقات وسحوبات وجوائز قيمة مقدمة من الرعاة والشركاء ومن الوزارة أيضاً، ومنها مسابقة أجمل صورة خاصة بالمعرض والأجنحة المشاركة.

ولفت الشحي إلى أن الوزارة أنجزت قبل مدة كافية من انطلاق الحدث كافة الترتيبات والاستعدادات المتعلقة بتنظيمه على أكمل وجه، منوهاً بأن وزارة الاقتصاد وإن كانت هي الجهة الرئيسية القائمة على تنظيم المعرض، لكن التنظيم والإعداد يرتبطان بفريق عمل متكامل، مشيداً بهذا الخصوص بجهود وتعاون الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ومسؤولي لجنة المعارض بدول المجلس..

والعديد من الشركاء الاستراتيجيين للوزارة داخل الدولة من جهات ومؤسسات محلية واتحادية وشركاء الوزارة في القطاع الخاص، وخاصة الرعاة الذين أبدوا تجاوباً وحماساً وحرصاً كبيراً على المساهمة في إنجاح هذا الحدث الخليجي الاقتصادي التجاري الاستثماري المهم.

وأضاف الشحي أن إقامة المعرض الخليجي في مركز إكسبو الشارقة تمنحه قيمة مضافة في ظل الخبرة التي يملكها القائمون على المركز في مجال تنظيم كبرى المعارض والمؤتمرات المحلية والإقليمية والدولية..

وبما يمتلكه المركز من إمكانيات تقنية وساحات عرض وإدارات وأقسام متخصصة في التنظيم والتسويق والترويج على مستوى عالٍ. كما لفت إلى التعاون البناء والفعال الذي أبدته إدارة المركز بما يعكس حرصها على تنظيم نسخة مميزة من المعرض الخليجي المشترك الخامس عشر.

دبي للاستثمار

ومن جانبه، قال خالد بن كلبان العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة دبي للاستثمار معقباً على المشاركة في المعرض إن دول مجلس التعاون الخليجي حققت خطوات ضخمة في قطاع الصناعة خلال السنوات الماضية، وتعتبر المنطقة اليوم واحدة من الأسواق الأسرع نمواً في العالم، ويرجع ذلك إلى عوامل عدة، من أهمها بنيتها التحتية التي أنشأتها وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

ويعتبر تأسيس قطاع صناعي قوي في المنطقة من أهم ركائز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك التجارة الخارجية، وهذا قد ساعد على إيجاد فرص نمو كثيرة للاقتصاديات الخليجية، لا سيما في القطاع غير النفطي.

وأضاف أن دبي للاستثمار تعد واحدة من الشركات الرائدة في قطاع الصناعات التحويلية حيث نمتلك حضوراً قوياً في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي. وتعد مشاركتنا في المعرض الخليجي المشترك الخامس عشر فرصة كبرى لاستعراض خبراتنا وإمكانياتنا في مختلف القطاعات، وكذلك من أجل إيجاد فرص لبناء شراكات مع الشركات المختلفة، بالإضافة إلى التواصل مع المستثمرين المحتملين ما يؤدي إلى تعزيز تواجدنا في كافة أنحاء المنطقة.

الرعاية الذهبية

ويحظى المعرض الخليجي المشترك الخامس عشر برعاية ذهبية من شركة «نستله»، وبهذا الخصوص قال عمر شتيوي مستشار عام شركة نستله الشرق الأوسط: «تتخذ شركة نستله، الشركة العالمية الرائدة في قطاع التغذية، الصحة والعافية، من دولة الإمارات مقراً لإدارة أنشطتها الصناعية والتجارية في الشرق الأوسط.

وإيماناً منا بالشراكة بين القطاعين العام والخاص ومن أجل دعم المعرض الخليجي الخامس عشر، قمنا بتقديم هذه الرعاية وذلك لتميز هذا المعرض بالنجاح عبر السنوات السابقة، سيما وأنه سيقام بإمارة الشارقة وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، والذي تستضيفه وزارة الاقتصاد».

 عن الحدث

ينظم المعرض الخليجي المشترك كل عامين في إحدى دول مجلس التعاون الخليجي. كانت بداية انطلاقته في العام 1984، واستضافت دولة الكويت نسخته الأخيرة في شهر أبريل من عام 2007، قبل أن تتم إعادة إحياء فكرة تفعيل إقامته دورياً على ضوء قرار لجنة التعاون التجاري في اجتماعها الثاني والأربعين المنعقدة في يونيو 2010 .

والقاضي بالتأكيد على الاستمرار في إقامة المعرض المشترك في دول مجلس التعاون كل سنتين وتحت إشراف لجنة مسؤولي المعارض التجارية بدول المجلس، كما وافقت اللجنة في اجتماعها السابع والأربعين المنعقد في مايو 2013 على إقامة المعرض المشترك الخامس عشر لدول مجلس التعاون في دولة الإمارات.

مشاركة 70 جهة اتحادية ومحلية ومصانع وشركات ومصارف

 يشهد المعرض مشاركة أكثر من 200 عارض من الشركات والمصانع الخليجية، فيما يضم جناح الدولة تحت مظلة وزارة الاقتصاد أكثر من 70 جهة اتحادية ومحلية ومصانع وشركات ومصارف.

وأكد وليد بن عبدالكريم الرئيس التنفيذي لشركة «أون تايم» الشركة الأولى في توفير الحلول الخدمية النوعية للأفراد والمؤسسات عبر مجموعة من الخدمات المتكاملة وقطاعات الأعمال المتخصصة أهمية المعرض الخليجي المشترك، حيث إنه يشكل منتدى حقيقياً لتلاقي الشركات العاملة في المجالات المتنوعة في مجلس التعاون، كما أنه يشكل فرصة كبيرة لتبادل الخبرات والمعارف والاستفادة من التجارب المتنوعة للشركات.

وبين بن عبدالكريم أن مشاركة «أون تايم» في هذا الحدث تأتي من مكانته الفريدة كملتقى لرجال الأعمال الخليجيين، ولاسيما أنه يعقد هذا العام تحت شعار «صنع في مجلس التعاون الخليجي»، وقال: «تحرص «أون تايم» ومن خلال مشاركتها في هذه المعرض إلى مشاركة الشركات الأخرى تجاربها في تقديم الخدمات عبر نافذة واحدة تسهم من خلالها في إيجاد الحلول النوعية لجميع متطلبات المتعاملين».

وأضاف بن عبد الكريم: تمكنت «أون تايم» وعبر مسيرتها التي تجاوزت السنوات العشر من تأسيس منظومة متكاملة لتقديم الخدمات المتنوعة للأفراد والمؤسسات، عبر مجموعة من الأعمال التي تتركز حول تقديم الخدمات الحكومية وخدمات الشركات ورجال الأعمال، .

والخدمات الاستشارية والقانونية واللوجستية وخدمة التأشيرات، كما أنها تقدم مجموعة كاملة من خدمات مراكز الاتصال وخدمات المتعاملين، وحلولاً مبتكرة في مجال التصميم الداخلي، بالإضافة إلى حلول التدريب وتوفير برنامج التنمية والتطوير.

وشدد بن عبد الكريم على حرص «أون تايم» على التعاون الدائم مع شركاء جدد والاستفادة من الفرص الجديدة لتبادل المعارف والخبرات، والذي يشكل إضافة دائمة إلى خبرات الشركة التي تسعى للتوسع بخدماتها في دول المنطقة والمدن الرئيسية في العالم.