شاركت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" في مؤتمر اقتصادي أقيم في العاصمة الفرنسية باريس يومي 19 و20 مايو الجاري تحت عنوان "منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مصدر جديد للمشاريع الفرنسية الصغيرة والمتوسطة"، وشارك فيه أكثر من 300 شخصية رفيعة المستوى من مختلف قطاعات الأعمال والسلك الدبلوماسي من فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي والعالم العربي.

وركز المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة الفرنسية العربية، ومؤسسة قادة الأعمال العرب، ومعهد الاستشراف الاقتصادي المتوسطي، وجامعة باريس دوفين، على كيفية نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة الفرنسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكيف يمكن للمستثمرين العرب دعم نمو قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في فرنسا.

تطوير

وانطلقت فعاليات المؤتمر برعاية وحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وسعادة محمد مير عبدالله الرئيسي، سفير دولة الإمارات لدى الجمهورية الفرنسية، والدكتور صالح الطيار، الأمين العام للغرفة التجارية العربية الفرنسية، وارنو رينوار، نائب رئيس جامعة "باريس دوفين".

وضم وفد "شروق" الذي ترأسته الشيخة بدور القاسمي كلاً من مروان بن جاسم السركال، المدير التنفيذي لـ"شروق"، وإيلي أرمالي، مدير تطوير الأعمال في "شروق"، وأماني آل علي، مدير المكتب التنفيذي للشيخة بدور القاسمي، وحاتم حيدر تنفيذي العلاقات العامة في "شروق"، ومريم بن الشيخ منسقة تطوير الأعمال في "شروق".

وحضر فعاليات المؤتمر ممثلون عن نخبة من أبرز منظمات الأعمال والشركات والمؤسسات السياسية والهيئات الدبلوماسية في فرنسا لتشجيع ضمان إقامة علاقات اقتصادية دولية. حيث التقى ما يزيد على 300 مسؤول من كبار التنفيذيين في مجال الأعمال لمناقشة سبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كمصدر جديد للفرص للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ولاسيما في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشاد المشاركون بالفرص الاستثمارية التي تقدمها إمارة الشارقة للمستثمرين في مختلف القطاعات، وأعربوا عن ثقتهم بأن الإمارة تمتلك العديد من المزايا التنافسية، التي تهم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص.

علاقات قوية

وتناولت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في الكلمة التي ألقتها خلال المؤتمر جانباً من العلاقات التي تربط فرنسا والعالم العربي، وأكدت الحاجة إلى إقامة علاقات قوية مبنية على الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة بين الجانبين، مشيرة إلى أن توثيق هذه العلاقات يتطلب الكثير من الوقت والجهد والإصرار والعزيمة من قبل الأطراف كافة".

من جهته تحدث مروان بن جاسم السركال عن المقومات الاقتصادية وفرص الاستثمار المتاحة في إمارة الشارقة، وركز في كلمته خلال المؤتمر على الهدف الجوهري من عقد هذه الفعالية، وقال: "لا شك بأن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعتبر إحدى أهم المناطق لقطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة".

من ناحيته، قال حسام نصراوين، رئيس مؤسسة قادة الأعمال العرب: "تُعتبر الشارقة إمارة سريعة النمو تقدم الكثير من الفرص للشركات الفرنسية. وتأتي فعالية اليوم في باريس تحت رعاية الشيخة بدور القاسمي لتسليط الضوء على مدى تطلع الشارقة والإمارات لإقامة علاقات أعمال قوية مع أوروبا".

 شركات فرنسية

 يشار إلى أن العديد من كبريات الشركات الفرنسية تتواجد في الشارقة مثل شركة شنايدر إلكتريك العاملة في قطاع الطاقة، وفنادق أكور، وثانوية جورج بومبيدو الفرنسية الدولية، إضافة إلى المساهمات العلمية الفرنسية لمتاحف الشارقة، وكذلك المنتدى الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي عُقد في فرنسا عام 2013.

ويشهد قطاع الأعمال الفرنسي حضوراً قوياً في دولة الإمارات من خلال غرفة التجارة الفرنسية، والبعثة التجارية الفرنسية، ووجود أكثر من 1000 شركة فرنسية تمارس نشاطاتها التجارية في دولة الإمارات.