يتوقع أن تحقق الإمارات نمواً اقتصادياً قدره 4.5 % في عام 2014، مع مؤشرات توحي بنشاط حيوي في القطاعات غير النفطية في الربع الأول، وتواصل النهوض السريع للسوق جرّاء الفوز باستضافة دبي لمعرض إكسبو الدولي 2020، فيما سجلت إنتاجية العمل في الإمارات تحسّناً مع تسجيل النمو في الإنتاجية زيادة في 2011 و2012.

وبين تقرير اقتصادي حديث، أن هبوط أسعار النفط سوف يشكل تحدياً لدول مجلس التعاون الخليجي، ما لم تعزز حكومات هذه الدول جهودها لتنويع الاقتصاد، وتطوير مزيد من القطاعات التصديرية. وجاء في التقرير ربع السنوي الصادر عن «معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز ICAEW»، أن توسيع القدرة التنافسية عبر مجموعة واسعة من القطاعات التصديرية، يتطلب إجراء تحسينات في التعليم والمهارات والابتكار لضمان نجاحه.

اعتماد

ووفقاً للتقرير المعنون «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط الربع الثاني 2014»، الذي أعدّه «مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال» لصالح «معهد المحاسبين القانونيين ICAEW»، فإن اقتصادات دول الخليج باتت تعتمد على تصدير السلع الأساسية، التي تشمل النفط، اعتماداً أكبر مما كانت عليه قبل عشر سنوات، وذلك برغم برامجها الرامية إلى التنويع الاقتصادي.

ويُشير التقرير إلى أن السلع الأساسية تحتلّ ما نسبته 86.8 % من قيمة صادرات السعودية من البضائع، وتشكّل نحو ثلثي صادرات الإمارات. وحتى في مملكة البحرين، التي تعتبر أقلّ اقتصادات الخليج غنى بالموارد النفطية، فإن صادرات السلع الأساسية تشكّل زهاء ثلاثة أرباع صادرات البلاد من البضائع.

وقال ڤيرنون سور المدير التنفيذي لدى «معهد المحاسبين القانونيين ICAEW»، بمناسبة الكشف عن التقرير الاقتصادي الإقليمي للربع الثاني من عام 2014، إن التوقعات بانخفاض أسعار النفط العالمية على المدى المتوسط، تشير إلى تزايد أهمية توسيع القاعدة الصناعية لدى الدول المصدّرة للنفط. ودعا سور دول الخليج إلى تركيز اهتمامها على تشجيع الابتكار من أجل المنافسة بكفاءة أكبر في الأسواق الدولية، مُنوّهاً بما تتمتع به هذه الدول من بنية تحتية متقدمة، ومَلاءات مالية تمكّنها من تحقيق التقدّم الصناعي وتنمية الإمكانات التصديرية.

إنتاجية

وقد عانت دول خليجية لبعض الوقت من انخفاض إنتاجية العمل، وهو توجه شهد تسارعاً بعد عام 2009، برغم تحقيقها نمواً كبيراً في الناتج المحلي الإجمالي وفي ضوء ارتفاع أسعار النفط. وانخفض معدل نمو إنتاجية العمل السنوية في الكويت من 6.9 % في السنوات الخمس المنتهية بعام 2007، ليصل إلى 0 % في السنوات الخمس المنتهية بعام 2012.

أما في البحرين، فقد انخفضت إنتاجية العمل 1 % في عام 2012 مقارنة بسابقه، فيما تشهد إنتاجية العمل في الإمارات تحسّناً مع تسجيل النمو في الإنتاجية زيادة طفيفة بين العامين 2011 و2012. كذلك سجّلت كلّ من المملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان، تحسناً في الإنتاجية على مدى السنوات الخمس المنتهية بعام 2012.

معدلات عالية

وقال تشارلز ديڤيز مدير «مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال»، إن الاستثمارات المتينة في أنحاء دول الخليج ستواصل تحقيق معدلات نمو تفوق مثيلاتها في بقية أرجاء العالم. لكنه رأى أن احتمالات انخفاض أسعار النفط نتيجة لزيادة المعروض العالمي، سوف تلقي مزيداً من الضغوط على اقتصادات دول الخليج من أجل تنويع قطاعاتها الصناعية ذات التقنية العالية وتنميتها، وأضاف: «ستبقى المنطقة، لحسن الحظ، وجهة رئيسة لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال السنوات المقبلة، ما سيمنح إنتاجية العمل دفعة إيجابية، عبر تعريف القوى العاملة المحلية بالتقنيات الجديدة، وبأساليب الإنتاج والإجراءات الإدارية».

 

نظرة شاملة

يقدّم تقرير «رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط الربع الثاني 2014» لأعضاء معهد المحاسبين القانونيين، البالغ عددهم 142 ألف عضو، نظرة شاملة على المشهد الاقتصادي الراهن في المنطقة. ويُجري التقرير مراجعة دورية ربع سنوية لبلدان الشرق الأوسط، فيما ينصبّ تركيزه على دول مجلس التعاون الخليجي الستّ، إلى جانب مصر وإيران والعراق والأردن ولبنان، والتي يُشير إليها التقرير اختصاراً بـ «دول الخليج زائد خمسة».