ذكرت شركة كلاتونز العاملة مجال الاستشارات العقارية، في أحدث تقرير لها حول سوق العقارات في الإمارات، أن النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده الدولة، ينعكس أيضاً على مستويات الطلب في جميع الإمارات، وقد بدى ذلك واضحاً في إمارة الشارقة، التي شهد سوق العقار بها دفعة قوية على المستويين السكني والتجاري.

معدلات

وارتفع معدل الإيجارات في دبي بنسبة 4.5 % خلال الربع الأول من 2014، مقارنة مع الربع الأخير من 2013، بإجمالي زيادة وصل إلى 19 % عن الفترة نفسها من العام الماضي، ما أضاف إلى الارتفاع الحاصل في الربع الأخير من العام الماضي، والذي بلغ معدله 3.4 %. وقد شهد معدل الإيجارات في منطقة القاسمية النصيب الأوفر من الارتفاعات خلال 12 شهراً الماضية، حيث قفز معدل الإيجارات الحالي إلى 36 %، بالمقارنة مع الربع الأول من العام الماضي. ومن جهة أخرى، سجل معدل إيجارات الفيلات زيادة بنسبة 13 % في الربع الأول، بمعدل زيادة 25 % خلال العام الماضي.

طلب

وقال ستيف مورجان الرئيس التنفيذي لشركة كلاتونز الشرق الأوسط: «اكتسب النمو القوي في إيجارات الفيلات زخمه من الطلب المتزايد عليها، وخصوصاً حول منطقة مطار الشارقة وطريق مليحة، والتي شهدت إقبالاً كبيراً ساهم في ارتفاع الإيجارات بها، وعزز ذلك نمو قطاع الطيران في الإمارة، وزيادة أعداد المدارس الدولية وقربها من مطار الشارقة الدولي، وارتبط ذلك بالتوسعات التي يشهدها مطار الشارقة وشركة العربية للطيران، والتي كانت لها آثارها على نطاق أوسع بالنسبة للمناطق المحيطة، وهو ما يجعل من هذه المناطق وجهة واعدة لقطاع الطيران في الدولة، بطريقة تشبه إلى حد بعيد ما أوجده مطار آل مكتوم من توسعات وتطورات في المناطق الواقعة جنوب جبل علي».

استقرار

وكشف التقرير أيضاً أن حالة عدم الاستقرار الموجودة في عدد من بلدان الشرق الأوسط، دفعت الكثيرين للتوافد إلى الإمارات، حيث اختار العديد منهم الإقامة في الشارقة، بفضل توافر خيارات موسعة من حيث معدل الإيجارات، بالإضافة إلى الطابع العربي والإسلامي الذي يميز الإمارة. وأشار التقرير إلى أن الوافدين الجدد استقروا في الشارقة مع رؤوس أموال ستجد طريقها إلى مبيعات السوق العقاري السكني، ما شجع المطورين على العودة إلى المبيعات. وعلى الرغم من أن عدد الأبراج التي تعتبر ضمن مواقع الفئة الأولى محدود، إلا أنه جرى بيعها بالكامل على الخريطة بأسعار تراوح 400 درهم للقدم المربعة.

السوق التجارية

أما في مواقع أخرى من المشهد العقاري في الإمارة، فإن التحسين الشامل للأداء الاقتصادي في الدولة يبدو أيضاً بارزاً في السوق التجارية على شكل ارتفاع ملحوظ في أعداد المستأجرين، حيث تستفيد الإمارة من النمو الاقتصادي المستمر، وذلك وفقاً لتقرير كلاتونز عن فترة فصل ربيع 2014، في ما يخص توقعات السوق التجارية في الشارقة.

وفي ما يخص المساحات المكتبية، فإنه، وعلى الرغم من بقائها محصورة في وحدات صغير بمساحات تتراوح من 1000 إلى 1500 قدم، وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف للطلب، إلا أن معدل أسعارها ظل مستقراً، وهو الأمر الذي بدا واضحاً في المناطق الفئة الأولى في المجاز، والتي شهدت انخفاضاً في الأسعار، كنتيجة مباشرة لوجود وفر ضخم في المعروض، وانخفاض الطلب من جهة المستأجرين الكبار والدوليين.

 

مترو

حسب البيانات الصادرة عن «مشاريع ميد»، تخطط الشارقة لاستثمار 2.3 مليار دولار في مشاريع النقل والبنية التحتية على مدى الخمس سنوات القادمة. ومن شأن وجود شبكة مواصلات مترو في الشارقة، أن يوجد تحولات جذرية لعملية سهولة الوصول إلى مختلف الأماكن حول المدينة، وقد شهدت ميزانة الشارقة لعام 2014 / 2015 زيادة بنسبة 7 %، سيتم تخصيص قرابة 50 % من قيمتها (15.4 ملياراً) لضخ المزيد من معززات الاقتصاد في شرايين الإمارة. وهذا من شأنه أيضاً أن يدفع بمزيد من التعزيزات لرفع مستوى أنشطة القطاع العقاري على المستويين السكني والتجاري في الشارقة.