أكد متخصصون في إدارة المرافق أن الشركات المتخصصة في تقديم خدمات إدارة وصيانة المنشآت لم ترفع أسعارها خلال الفترة الماضية، ولفتوا على هامش معرض «إف إم اكسبو 2014» الذي انطلق في دبي، أمس، أن استخدام حجة ارتفاع تكاليف الصيانة لرفع الإيجارات لا يعتمد على أي معطيات واقعية، وألقوا باللائمة على ملاك العقارات الذين يهتمون فقط برفع نسبة أرباحهم من خلال رفع الإيجارات على المستخدم النهائي، سواء في العقارات السكنية أو التجارية، بالتزامن مع تفضيلهم للتعامل مع الشركات الصغيرة التي لا تتمتع بالخبرة والمقومات الكافية لإدارة المرافق بشكل احترافي، نظراً لانخفاض أسعارها مقارنة مع الشركات الكبيرة والمتخصصة في القطاع.

المنافسة

جمال عبدالله لوتاه الرئيس التنفيذي لشركة «إمداد» المتخصصة في إدارة المرافق، أكد أن القطاع لم يشهد أي زيادة تذكر في الأسعار من قبل الشركات المزودة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الأسعار انخفضت بعد عام 2008 في ظل المتغيرات الاقتصادية آنذاك بالتزامن مع اشتداد المنافسة في القطاع، وأوضح أن المطورين والملاك عمدوا إلى رفع أسعار الإيجارات للمستخدم النهائي متضمنة رسوم الصيانة وإدارة المنشآت، لافتاً إلا أن 60% من المنشآت في دبي تعتمد في صيانتها على الجهات المالكة أو المطورة عبر فريق داخلي أو شركة صغيرة تابعة وليس على الشركات المتخصصة في إدارة المرافق، وأكد أهمية التركيز على الجودة في الخدمات خلال الفترة المقبلة.

سوق متطورة

وأشار لوتاه إلى أن دبي والإمارات بشكل عام تتميز بكونها أكثر أسواق إدارة المرافق تطوراً على المستوى الإقليمي، لافتاً من جانب آخر إلى أن «إمداد» تتمتع بمرتبة الصدارة كأكبر شركة لإدارة المرافق في الإمارات، لافتاً إلى انطلاق عملياتها مؤخراً في دبي، على أن تدخل السوق السعودية ومن ثم إلى سلطنة عمان خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن حجم قطاع إدارة المرافق في الدولة خلال العام 2013 يقدر بـ 3 مليارات درهم، متوقعاً أن يسجل القطاع نمواً بمعدل 10% خلال العام الجاري، ولفت إلى أن نمو القطاع يأتي في ضوء انتعاش الاقتصاد الوطني بدفع من تدفق الاستثمار المحلي والأجنبي بالتزامن مع ارتفاع ثقة المستثمرين في الآفاق الواعدة لدبي والإمارات خاصة بعد الفوز باستضافة إكسبو 2020.

ولفت إلى أن «إمداد» فازت بعقود قيمتها 150 مليون درهم خلال الربع الأول من 2014 بنمو 10% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

تحديات وقضايا

من جانبه نفى هاني شاكر مدير تطوير الأعمال لشركة «إي إف إس» لخدمات المنشآت أي دور لشركات إدارة المرافق في رفع أسعار الإيجارات، مشيراً إلى عدم وجود رابط بينهما، حيث عادة ما تمتد عقود إدارة المنشآت لمدة عامين مع الجهات المالكة، ولا يخضع القطاع لتغيرات كبيرة في الأسعار من قبل مزودي الخدمة.

ولفت شاكر إلى أن السوق المحلية وصلت إلى مرحلة التشبع من حيث عدد مزودي خدمات إدارة المرافق، موضحاً أن أبرز التحديات تكمن في سياسة «حرق الأسعار» التي تعتمدها الشركات الصغيرة في توفير خدماتها مقابل أسعار متدنية لكن مقابل خدمات متواضعة من حيث الجودة، مع نجاحها في الفوز بعدة عقود لكن لفترة زمنية قصيرة نتيجة فشلها في تقديم الخدمات بالجودة والكفاءة المطلوبة، وأشار إلى أن تجربة شركات إدارة المرافق الصغيرة فشلت نتيجة حاجة القطاع لخبرات وقدرات احترافية ومتخصصة في هذه الفئة من الخدمات الحيوية، حيث لا تستطيع تلك الشركات مواكبة متطلبات القطاع من الناحية التقنية التي تسجل تطورات متسارعة.

إجراءات حكومية

وتوقع شاكر أن يتغير الواقع الحالي في إدارة المرافق خلال الفترة المقبلة، بحيث تهيمن الشركات المتخصصة على 60 65% من إجمالي خدمات القطاع، ويأتي ذلك في ضوء توقعات بإقرار ربط حكومي يلزم مطوري العقارات بترسية عقود إدارة المرافق على شركات متخصصة أو إدارتها داخلياً خلال العام الأول لدخول المنشأة في الخدمة، مما يصب في مصلحة الملاك.

 

«إكسبو 2020»

أشار جمال لوتاه إلى أن استضافة معرض إكسبو 2020، تشكل محفزاً للشركات العقارية وتلك المتخصصة في إدارة المرافق لزيادة التركيز على الاستدامة واستخدام التقنيات الصديقة للبيئة في إنشاء وإدارة المنشآت، حيث سيسهم الحدث العالمي في وضع دبي تحت مجهر الاستدامة، ويلقي الضوء على الإنجازات المتعددة التي حققتها لدعم هذه الثقافة ونشرها في المجتمع.