أكد أحمد بن حميدان مدير عام دائرة حكومة دبي الذكية أن الهدف الاسمى لمشروع "دبي مدينة ذكية" خلال 3 سنوات، هو جعل دبي المدينة الأذكى عالمياً، من خلال تحويل كامل خدماتها ومرافقها عبر الهواتف الذكية وأقرب ما تكون إلى الناس، ومصممة بطريقة ذكية تتفهم احتياجات المتعاملين من المواطنين والمقيمين وقطاع الأعمال والزوار.

وأوضح بن حميدان في كلمة ألقاها خلال مؤتمر إطلاق "التقرير الإقليمي حول العالم العربي على الإنترنت 2014" في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أول أمس، أن حكومة دبي الذكية على أتم الاستعداد والجهوزية لدعم هذا التوجه وفق الاستراتيجية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بما تمتلكه من خبرة طويلة في مسيرة التحول الإلكتروني والذكي.

وبما لديها الآن من بنى تحتية وإمكانات متطورة، تعززهما شبكة معلومات حكومية موحدة وآمنة ومنصات متطورة ونظم تخطيط للموارد الحكومية وفق إجراءات موحدة تعتمدها 50 جهة حكومية بدبي لإدارة مواردها الداخلية بكفاءة عالية. إضافة إلى خدمات مشتركة تستفيد منها تلك الجهات في تقديم خدماتها للجمهور بصورة متكاملة، وتطبيقات رائدة عبر الهواتف الذكية؛ وهي ممكّنات تتكامل حتماً مع متطلبات الوصول إلى مدينة دبي الأذكى في العالم.

وأكد بن حميدان أن حكومة دبي الذكية تضع كل إمكاناتها وبنيتها التحتية في خدمة الجهات الحكومية والجهات المعنية لتسهيل مهمة الوصول وأنها على جهوزية تامة لربط بنيتها التحتية المتطورة مباشرة مع أي جهة حكومية تطلب ذلك.

الإنترنت العربية

وكشف التقرير الصادر عن كلية دبي للإدارة الحكومية بالتعاون مع بيت دوت كوم، أن المنطقة العربية تخوض غمار تحديات تنموية متصاعدة، تترافق مع تحولات تلعب التكنولوجيا فيها دورًا أساسياً، ما ترك أثرًا بالغاً على اقتصاداتها ومجتمعاتها ونماذج الحوكمة فيها.

وأنه خلال العقد الفائت، أدرك عدد متزايد من البلدان العربية أن الاقتصاد المعرفي، الذي يغذيه توفر البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتبني الواسع لها من قبل المجتمع، يلعب دورًا رئيسياً في النمو الاقتصادي وتنمية المجتمع. كما خلق التزايد المستمر للاتصال بالإنترنت في المنطقة العربية، والاعتماد واسع النطاق على تقنيات الهاتف الجوال، آفاقاً جديدة لريادة الأعمال والتوظيف في منطقة تواجه تحديات اقتصادية وتنموية هائلة.

135 مليون مستخدم إنترنت

ولفت التقرير إلى أن أكثر من 135 مليون فرد يستخدمون الإنترنت حالياً في البلدان العربية. ويقترن هذا مع معدل انتشار للأجهزة الجوالة يبلغ نحو 110 ٪ على المستوى الإقليمي؛ وأكثر من 71 مليون مستخدم نشط لتقنيات التواصل الاجتماعي.

وفيما بلغت نسبة المتصلين بالإنترنت حول العالم عام 1995 لا تزيد على % 1، يوشك عدد مستخدمي الإنترنت حالياً على تخطي عتبة 3 مليارات مستخدم.

ويقترب العالم، في الوقت نفسه، من بلوغ عتبة 7 مليارات اشتراك في الهاتف الجوال؛ ويعادل هذا الرقم عدد سكان كوكب الأرض تقريباً.

وفي حين لا تزيد نسبة مستخدمي الإنترنت العرب حالياً على نصف في المائة 0.5 % من عدد مستخدمي الإنترنت في العالم، إلا أن عددهم يتزايد بأسرع من المعدل الوسطي، بحدود 20 % سنوياً.

وتشير الأبحاث إلى أن معدل انتشار الإنترنت في المنطقة العربية إجمالًا يبلغ %36 بالمقابل، يتصل نحو 40 % من سكان العالم بالإنترنت.

71 مليون اجتماعي عربي

ولفت التقرير إلى ان أكثر من 71 مليون عربي يستخدمون منهم الإعلام الاجتماعي بنشاط حالياً، فيما بلغ الانتشار الواسع للاتصال الرقمي في العالم العربي أوجه من خلال 400 مليون جهاز جوال، وملايين الأشياء الأخرى المتصلة بالإنترنت.

وهو ما يخلق فرصاً وتحديات جديدة للحكومات والأعمال والمجتمعات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

وفضلًا عن فتح أسواق جديدة والأجهزة الجوالة في المنطقة العربية والبنية التحتية للمبادرات الطموحة لتوفير الخدمات؛ كالحكومة الذكية وتقديم الخدمات عبر الهاتف النقال والمدن الذكية ومبادرات إشراك المواطنين المدعمة بالتكنولوجيا.

ومن المتوقع أن يلحق العالم العربي بالمعدل العالمي للاتصال بالإنترنت في عام 2014 محققاً خطوة مهمة في معدلات الإقبال على الاتصال الإنترنت في المنطقة. وبينما حققت البلدان مرتفعة الدخل في المنطقة العربية مستويات مرتفعة نسبياً من معدلات الانتشار والاتصال بالإنترنت، إلا أن البلدان العربية بمعظمها متخلفة عن الركب العالمي على صعيد النفاذ إلى الإنترنت عن طريق النطاق العريض.

وفي حقبة المدن الذكية، والحكومات الذكية، يغدو توسيع انتشار الاتصال بالإنترنت عن طريق النطاق العريض أحد الجبهات التنموية الملحة. فالاتصال الواسع بالإنترنت عن طريق النطاق العريض يبشر بفرص تنموية متعددة، من قبيل تمكين بنية تحتية أفضل للمدن الذكية، وقيادة النمو الاقتصادي، وزيادة تطوير التعليم ورفع المهارات، وتعزيز فرص العمل لا سيما للشباب؛ وزيادة تكامل التجارة الإقليمية. وفي حقيقة الأمر، تقدّر العديد من الدراسات أن زيادة خدمات النطاق العريض بنسبة % 10 في بلد ما، قد تفضي إلى نمو الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 1.4 % .

ولكن الواقع هو أن اتصال الأجهزة الجوالة بالإنترنت عن طريق النطاق العريض لا يتجاوز 25% في المنطقة العربية حالياً، في حين يقتصر الاشتراك بالنطاق العريض عبر الهاتف الثابت على 3 % ، أي ما يعادل تقريباً نصف المعدل السائد في البلدان النامية الذي يبلغ 6 %.

سوق العمل

وقال فادي سالم، مدير برنامج الحوكمة والابتكار، في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، إن الأثر الاقتصادي لنمو الإنترنت في المنطقة العربية سيستمر بالازدياد كلما مضينا قدماً. فعلى سبيل المثال، يقدر أن نحو % 20 من سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ستكون في عام 2020 مرتبطة بقطاعات الإنترنت والتكنولوجيا.

وأشار إلى انه خلافاً لقطاعات ناضجة أخرى في الاقتصادات العربية، ستقدم هذه القطاعات سريعة النمو السواد الأعظم من فرص العمل الجديدة التي تحتاجها المنطقة بشدة. ولكن العقبات المستقبلية كبيرة، في منطقة تواجه تحديات متزايدة على صعيد النفاذ والجودة في مجال الخدمات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية.

وأنه ما زالت الفجوة الرقمية، السائدة في أكثر البلدان في المنطقة، تلقي بظلالها على ملايين العرب المحرومين من فرص النفاذ إلى المعلومات وفرص العمل والتعليم والخدمات المدعمة بالاتصال بالإنترنت.

توافر المحتوى العربي

وقال ربيع عطايا، المدير التنفيذي في بيت.كوم إن محدودية توافر المحتوى العربي ذي الصلة على الإنترنت تعد عائقاً رئيسياً آخر يواجه مستخدمي الإنترنت العرب: وإذا أخذنا موسوعة ويكيبيديا مثالًا على إنتاج المعرفة الرقمية، ونجد أن نسبة المقالات المكتوبة باللغة العربية من المقالات ال 31 مليون التي أنشئت عبر تلك المنصة باللغات ال 285 أقل من 0.9 %.

وهو رقم ضئيل إذا اعتبرنا أن عدد سكان العالم العربي يمثل حالياً أكثر من 5 % من إجمالي سكان العالم، هذا بغض النظر عن ملايين الناطقين باللغة العربية الذين يعيشون خارج العالم العربي. وفقاً لما توصل إليه من نتائج في هذا التقرير، كان كل من قابلية النفاذ والاتصال، والكلفة ونقص المحتوى بلغتي هي التحديات الثلاثة الكبرى التي تواجه مستخدمي الإنترنت في المنطقة.

 

ابرز النتائج

قال 99% من أفراد العينة أنهم يمتلكون جهاز كمبيوتر محمول أو مكتبي، فيما اوضح

61% أنهم يتصلون بالإنترنت من خلال جهاز كمبيوتر محمول، و 50% من خلال كمبيوتر مكتبي.

وأشار 42% أنهم يتصلون بالإنترنت من خلال الهواتف الذكية و% 24 من خلال كمبيوتر لوحي، فيما اوضح 19% أنهم يتصلون بالإنترنت عبر الهاتف المحمول، ولفت 28% من أفراد العينة أنهم يمضون 3- 4 ساعات على شبكة الإنترنت.

الى ذلك قال 12% من أفراد العينة إنهم يمضون أكثر من عشر ساعات على شبكة الإنترنت. فيما قال 4% فقط أنهم يمضون أقل من ساعة واحدة على شبكة الإنترنت.

وأشار 88% من أفراد العينة إلى أنهم يتّصلون بالإنترنت من المنزل

بينما 56% أشاروا إلى أنهم يتّصلون بالإنترنت من العمل، وقال 9% من أفراد العينة إنهم يتّصلون بالإنترنت من المدرسة أو من الجامعة.

وعبر 45% من المستطلعة آراءهم عن اعتقادهم بأن تكلفة النفاذ إلى الإنترنت كانت عالية جدًا.