قدر خبراء حجم الفرص التجارية، التي ستخلقها تطبيقات المدن الذكية بنحو 5.5 تريليونات درهم من قيمة السوق العالمية في 2020. وأشار الخبراء خلال ندوة نظمتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطةـ التابعة لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي بالشراكة مع مجموعة «فروست أند سوليفان» للشراكة النامية إلى أن مبيعات التجزئة العالمية على الإنترنت ستشكل 16.6% من إجمالي مبيعات التجزئة في 2020.
وبين استبيانان وزعا على الشركات، التي حضرت الندوة من المصنفة، ضمن «برنامج المئة» لأفضل 100 شركة صغيرة ومتوسطة في دبي أن مبيعات التجزئة العالمية على الإنترنت تشكل ما نسبته 16.6% من إجمالي مبيعات التجزئة في عام 2020، ما يشير إلى أنه سوف يتم القيام بمعاملة واحدة من أصل 10 معاملات تجزئة عن طريق الإنترنت، الأمر الذي يبشر بنماذج جديدة من الأعمال اللوجستية.
ويأتي تنظيم الندوة ضمن جهود المؤسسة الرامية لتطوير أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة وفهم التوجهات العالمية، التي تسهم في صياغة اقتصاد المنطقة وتأثيرها المحتمل في مستقبل الأعمال.
واستعرضت الندوة - التي جاءت تحت عنوان «مهارات القيادة ورفع تنافسية الشركات»ـ أبرز التوجهات العالمية للشركات منها الاتصال التكنولوجي والطاقة المتجددة، وسبل الاستفادة منها التي من شأنها التأثير بشكل إيجابي في إنتاجية الشركة ورفع الكفاءة والابتكار والحصول على رأس المال والمستثمرين، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية.
التوجهات العالمية
وتعمل «فروست أند سوليفان» بالتعاون مع العملاء على الاستفادة من الرؤية الابتكارية التي تعالج التحديات العالمية، وفرص النمو ذات الصلة، التي من شأنها أن تنمي أو تلغي المشاركين في السوق اليوم، إذ تمكنت لأكثر من 50 عاماً من تطوير استراتيجيات النمو للشركات الـ 1000 العالمية والشركات الناشئة والقطاع العام والمجتمع الاستثماري.
وقال عبد الباسط الجناحي الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إن هذه الندوة تمكن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التعرف إلى التوجهات العالمية، وكيفية استخدامها في عمليات النمو والتطور في المستقبل، كما تسهم في مساعدة الشركات على تقييم التوجهات الاستراتيجية، التي من شأنها أن تجعلها أكثر مرونة وديناميكية في التعامل مع التطورات والأزمات إن وجدت.
وأضاف أن المشاركين في الندوة أعطوا لهم استبيانين كوسيلة لتقييم فهمهم واستيعابهم، للاستفادة من التوجهات العالمية التي من شأنها أن تؤثر في مستقبل شركاتهم، كما سيتم منح كل المتواجدين من أصحاب المشاريع تقييماً يحلل إجاباتهم.
وأكد الجناحي أنه بإمكان كثير من الشركات الاستفادة من التحول الإلكتروني والذكي في تحليل البيانات الكبيرة، ومن أمثلة هذه القطاعات الرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والخدمات اللوجستية، ووسائل الإعلام والترفيه والأعمال المصرفية والخدمات المالية.
الإبداع
وذكر «واي إس شاشيدار» العضو المنتدب لفروست أند سوليفان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا أن هذا التغيير في آلية التنافس في المنطقة سيؤدي إلى اتباع الطرق التكنولوجية الحديثة في ممارسة الأعمال التجارية ووضع خطط النمو، ما يؤدي إلى تحول الشركات للتكيف والنجاح من خلال الإبداع والتحول، وعلى مثل هذه الشركات الاستمرار في الاستراتيجية لضمان الاستدامة والنمو بالأعمال.
وأعرب عن اعتقاده أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي تستطيع التكيف والتغيير لمواكبة أعمالها ونشرها في منطقة الشرق الأوسط.
«الإمارات الإسلامي» يؤكد الالتزام بدعم المشاريع الصغيرة
نظّم «الإمارات الإسلامي»، أحد المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في دولة الإمارات، بالتعاون مع «منتدى رواد الأعمال» في دبي، لقاء خاصاً بأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من المواطنين الأعضاء في المنتدى، وذلك بهدف مناقشة سبل دعم نمو وتطوير أعمالهم والتعرف على الخدمات والمنتجات التي يتيحها لهم المصرف في هذا الإطار.
وأعرب عبد المنعم بن عيسى السركال، رئيس مجلس إدارة منتدى رواد الأعمال في دبي، عن سعادته بالمبادرة التي تبناها «الإمارات الإسلامي» لدعم الأعضاء المنتسبين بالمنتدى من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً على الدور الذي تساهم فيه هذه المبادرة في مواجهة التحديات التي تعيق أصحاب المشاريع والشركات الناشئة في الدولة عن مواصلة مسيراتهم ونجاحاتهم.
وأثنى السركال على حرص غالبية أصحاب المشاريع من أعضاء المنتدى على حضور هذا اللقاء المثمر، والذي يعد جزءاً من النجاح الذي حققته المبادرة التي أطلقها «الإمارات الإسلامي» و«منتدى رواد الأعمال»، بهدف تقديم تسهيلات تمويلية وائتمانية وخدمات مصرفية لهذه الفئة من المجتمع، مؤكداً على ضرورة قيام كافة الجهات المعنية بإطلاق مبادرات مماثلة، وأن تعمل على توفير فرص التواصل بين أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتمثلة في منصة «قلب الأعمال»، لافتاً الى أهمية تبادل المعرفة ومناقشة أفضل الممارسات والخدمات المقدمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعميق خبراتهم بكيفية زيادة الفرص التجارية والاستثمارية المحتملة لمشاريعهم وشركاتهم.
من جهته، شدد محمد الشاعر، المدير الإقليمي لفروع الشارقة والإمارات الشمالية في «الإمارات الإسلامي»، على أهمية قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتباره العمود الفقري لاقتصاد دولة الإمارات، مؤكداً على أن هذه الشركات تمثل 92% من إجمالي الشركات المسجلة في الدولة، ويعمل فيها قرابة 86% من إجمالي الموارد البشرية العاملة في الإمارات، في حين تبلغ مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للدولة نحو 60%.
وأضاف أن «الإمارات الإسلامي» ملتزم بدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة إيماناً منه بأهمية تعزيز ريادة الأعمال ودعم ومؤازرة مسيرة التطور والنماء التي تشهدها الدولة، وبما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرشيدة في مجال التنمية الاقتصادية عبر تشجيع المؤسسات المختلفة على تقديم برامج وخدمات مالية وغير مالية بهدف تنمية الشباب ومساعدتهم على تحقيق التمكين الاقتصادي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، تحدثت فاطمة الفلاسي، وهي سيدة أعمال وعضو في «منتدى رواد الأعمال» في دبي، عن تجربتها في تأسيس شركة «مدينة الإبداع» المتخصصة بتنظيم المعارض والمؤتمرات قبل نحو عام باعتمادها على مدخراتها برأسمال 200 ألف درهم، وتفرغت لها بعد تقاعدها من عملها كمديرة لإحدى المراكز التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية.
ولفتت الفلاسي أن مشاركتها في اللقاء كانت بهدف الاطلاع على ما سيقدمه «الإمارات الاسلامي» من حلول تمويلية لأعضاء المنتدى، لكونها تتطلع قدماً نحو توسيع نطاق أنشطة أعمالها.
وحول المشاكل التي تعيق انطلاقتها، شددت الفلاسي على أهمية وجود تنظيم وتصنيف ورقابة للشركات العاملة في هذا القطاع، لمنع الدخلاء من مزاولة أعمالهم دون رخص تجارية أو تصاريح رسمية، وهو ما يؤثر سلباً على أداء المؤسسات الوطنية النظامية.
ومن جهتها قالت الفنانة المسرحية مريم سيف عبد الرحمن، صاحبة مجموعة سوبر لاين للسينما والتلفزيون والدعاية والإعلان، والتي بدأت النشاط الفعلي للمجموعة العام 2006 برأسمال 800 ألف درهم: «حضرت اللقاء للاطلاع على آليات التمويل خاصة انطلاقاً من طموحي بأن أصل بمجموعتي للعالمية، وأنا حريصة على التواصل مع الإمارات الإسلامي لإتمام إجراءات التمويل».
أفكار
حضرت عائشة الظاهري، وهي صاحبة دار عوشة للأزياء بالعين، الحدث للاطلاع على العروض التمويلية المنافسة التي سيقدمها المصرف، ويخص بها أعضاء المنتدى من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشادت بالأفكار السبّاقة التي تم طرحها خلال الملتقى، وهو ما لم يقدم من قبل أي مؤسسة مالية من قبل. وذكرت الظاهري بأنها مهندسة معمارية تعمل في إحدى الدوائر الحكومية بالعين، كما حصلت على دبلوم في تصميم الأزياء انطلاقاً من موهبتها في هذا المجال. وتطمح بعد الحصول على التمويل إلى توسعة عملها ليشمل منطقة الخليج ككل، إضافة إلى رغبتها في تدريب طالبات منتسبات بمعاهد متخصصة بالأزياء تدريباً عملياً قبل التخرج.



