استضافت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات المنتدى الإقليمي والاجتماع العربي الأول لتنسيق القنوات التلفزيونية الرقمية الأرضية، في مدينة دبي، بتاريخ 17 إلى 20 مايو، وذلك بالتعاون مع الاتحاد الدولي للاتصالات، وجامعة الدول العربية، واتحاد إذاعات الدول العربية.

وشارك في اليوم الأول من المنتدى عدد من الخبراء والفنيين على المستويين العربي، والعالمي في مجال التقنيات الرقمية الأرضية، إضافة إلى مشغلي خدمات البث الإذاعي، والتلفزيوني، وممثلين عن الجهات الرسمية بالدولة، وقد قام ماجد المسمار المدير العام بالإنابة في الهيئة بافتتاح المنتدى، بحضور مدير عام المجلس الوطني للإعلام إبراهيم العابد، ومديري الجهات الإعلامية بالدولة.

ويبحث المنتدى المواضيع الرئيسة المتعلقة بالتحول من البث التلفزيوني التماثلي الأرضي إلى البث الرقمي، وإبراز ضرورة التنسيق والتعاون الإقليمي، إضافة إلى مناقشة التحديات الخاصة بالتحول في الوطن العربي، التي من ضمنها التكلفة، والتوافقية، والمكاسب الرقمية، وتخطيط الترددات الإذاعية، والتشارك في الطيف الترددي، كما يستعرض المشاركون في الجلسات الحوارية للمنتدى، المتطلبات الفنية والإجراءات اللازمة للقيام بأي تعديل على خطة جنيف 2006م للخدمة الإذاعية الرقمية الأرضية.

النطاق التماثلي

وقال ماجد المسمار: « هناك بعض القضايا التي لا يجب علينا إغفالها، وهي أن النطاق التماثلي لن يكون محمياً اعتباراً من 17 يونيو عام 2015، بحسب اتفاقية جنيف 2006، وقد أسهمت إعادة تعيين نطاقات 700 و800 ميغاهيرتز في التقليل من عدد القنوات المخصصة لإذاعة التلفزيون الرقمي الأرضي، ويجب تعويض ذلك. ومن أجل معالجة هذه المشكلات، نحتاج إلى مناقشة وفهم جميع المسائل المتعلقة بعملية التحول من البث التماثلي إلى الرقمي، وتوضيح أهمية خدمة البث التلفزيوني الرقمي الأرضي، مقارنة بالخدمة المقدمة نفسها من خلال الأقمار الصناعية أو خدمات الكابل.

ويجب أيضاً مناقشة التحديات التي تواجه عملية التحول في المنطقة العربية من حيث التكلفة والانتشار، كما يجب الاتفاق بين الدول العربية للبحث عن القنوات الإضافية المطلوبة وذلك في النطاق الترددي 470-694 ميجاهرتز لتعويض تلك القنوات الإذاعية التي فقدت بسبب إعادة تخصيص النطاقات الرقمية الفائضة في 700 و800 ميجاهرتز للخدمة المتنقلة، وتوحيد مواصفات أجهزة استقبال البث التلفزيوني الرقمي في المنطقة العربية».

حسابات فنية

وسيشهد الاجتماع أيضاً قيام الفنيين بقطاع الراديو في الاتحاد الدولي للاتصالات بإجراء التحاليل والحسابات الفنية اللازمة، معتمدين على البرنامج، الذي تم استعماله خلال المؤتمر الإقليمي للاتصالات الراديوية 2006م للوقوف على مدى احتمالية استخدام الترددات المقترحة.

وقال المهندس طارق العوضي، المدير التنفيذي لإدارة الطيف الترددي والشؤون الدولية بدولة الإمارات: « إن البث التلفزيوني الرقمي الأرضي يوفر مزايا عديدة تفوق بكثير مثيلتها في البث التماثلي التقليدي، التي من ضمنها الجودة العالية في الصوت والصورة والكفاءة في استخدام الطيف الترددي، وإمكانية التنقل العالية، وبث الوسائط متعددة القنوات، إضافة استقبال أفضل لإشارات البث، كما يتميز البث التلفزيوني الرقمي الأرضي أيضاً بانخفاض تكلفة البث عليها بالمقارنة مع البث الساتلي».

نجاح الخدمة

وحددت معظم الدراسات والتقارير المعدة عن خطط التحول إلى البث التلفزيوني الرقمي الأرضي في بعض الدول عوامل رئيسة ستساعد على إنجاح تقديم الخدمة، مثل إنتاج محتوى خاص بالبث التلفزيوني الرقمي الأرضي، بحيث يتناسب مع الاحتياجات المحلية والوطنية لكل دولة، وأيضاً إنشاء قنوات تلفزيونية بمحتوى متميز يقتصر بثها على المحطات الرقمية الأرضي وتتوفر ضمن باقات القنوات الساتلية أو غيرها.

 

مواصفات

عملت هيئة تنظيم الاتصالات أخيراً على إعداد مسودة كتيب الحد الأدنى لمواصفات أجهزة استقبال البث التلفزيوني الرقمي الأرضي، وذلك بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس بالدولة، ومصنعي أجهزة التلفزيون، ومشغلي خدمات البث التلفزيوني مثل شركة أبوظبي للإعلام، ومؤسسة دبي للإعلام، ومؤسسة الشارقة للإعلام، حيث يتعين على الموردين لأجهزة التلفزيون الالتزام بتوفير جهاز موالفة للبث التلفزيوني الرقمي الأرضي مع كل جهاز تلفزيون، يتم بيعه في الدولة، وذلك بحلول عام 2015م،