اشتكى مستأجرو أراضي الورش الصناعية في منطقة مصفح بأبوظبي برفع قيمة إيجارات الورش الصناعية بنسب تراوحت بين 100% و300%، مؤكدين على أن قيمة إيجارات الورش الصناعية والمحلات التجارية في إمارة أبوظبي يجب أن يتم تحديدها حالياً بناء على العرض والطلب، وذلك بعد إلغاء نسبة الزيادة السنوية 5%.
وأكد المستـأجرون على أن المستثمرين للأراضي الصناعية في منطقة مصفح استغلوا الوضع الجديد للإيجارات التجارية والصناعية في أبوظبي بعد إلغاء نسبة الزيادة السنوية 5% وعدم وجود تشريع جديد يحدد نسبة الزيادة السنوية، وطلبوا زيادة غير عقلانية أو منطقية ومبالغ فيها.
وطالب المستأجرون الجهات الحكومية بالتدخل الفوري مؤكدين على موافقتهم على زيادة القيمة الإيجارية لورشهم الصناعية ومحلاتهم التجارية بنسب معقولة تتراوح بين 5% و10% سنوياً وليست 300%، والأخذ في الاعتبار تراجع حركة العمل في الورش الصناعية، وارتفاع تكلفة الإقامة والمعيشة في منطقة مصفح. ورصدت «البيان الاقتصادي» شكاوى ومعاناة المستأجرين في منطقة مصفح بأبوظبي من ارتفاع قيمة إيجارات ورشهم ومحلاتهم التجارية.
زيادة
ويؤكد صافي رجب مهند مستأجر ورشة سمالوط لصيانة وإصلاح السيارات في منطقة مصفح (مصري الجنسية ) أنه فوجئ منذ أيام بالمستثمر الذي استأجر ورشته يطلب منه دفع القيمة الإيجارية الجديدة للورشة بمبلغ 120 ألف درهم بدلاً من 40 ألف درهم كما هي حالياً.
وأشار إلى أنه أوضح للمستثمر أن هذه الزيادة مغالٍ فيها جداً، خاصة وأن المستثمر استأجر أراضي الورش الصناعية في المنطقة التي تقع فيها الورشة لمدة عشر سنوات. ونوه إلى أن المستثمر حدد له مهلة زمنية حتى آخر يوليو المقبل لدفع القيمة الإيجارية الجديدة وإلا سيقوم بطرده من الورشة.
ويقول صافي «أنا متواجد في ورشتي منذ أكثر من عشرين عاماً وكان أول إيجار لها 12 ألف درهم، وارتفعت قيمة الإيجار بنسبة 5% حتى وصلت حالياً 40 ألف درهم، وأنا مستعد أن أدفع 50 ألف درهم، وليس أكثر من ذلك، وذلك رغم أن أعداد زبائن الورشة قد تراجع بشكل كبير.
الضعف
ويوضح رنان هلال خان، مستأجر محل العبري للنقليات في منطقة مصفح (باكستاني الجنسية)، أنه استأجر محله في منطقة مصفح منذ 14 سنة بقيمة إيجارية وصلت إلى 8 آلاف درهم، وخلال السنوات الماضية ارتفعت قيمة إيجار المحل تدريجياً إلى أن وصلت إلى 40 ألف درهم، وفوجئ بالمستثمر يطالبه بتجديد عقد الإيجار بقيمة 80 ألف درهم مرة واحدة.
ويقول خان: «مستحيل أن أوفر للمستثمر قيمة الإيجار الجديد، ولن أستطيع دفع أكثر من 45 ألف درهم علماً بأنني دفعت كل الزيادات التي تم إقرارها خلال السنوات الماضية دون تأخير، والمدهش حقاً أن المستثمر استأجر أراضي الورش والمحلات الصناعية والتجارية الواقعة في منطقتنا لمدة عشر سنوات بنحو 350 ألف درهم، ولم يتم تجديد العقد بالنسبة له وفقاً للأسعار التي يطالب بها ولم يشهد أية زيادة، والسؤال كيف يطالبنا بزيادة مبالغ فيها جداً؟».
أما محمد كمال الدين مستأجر محل مريم لقطع الغيار في منطقة مصفح ( بنغالي الجنسية) فيؤكد على أن المستثمر طلب منه خلال الأيام القليلة الماضية 75 ألف درهم، القيمة الجديدة لإيجار محله، التي تبلغ مساحته 18 متراً، وذلك بدلاً من 30 ألف درهم. ويؤكد سليم نور الدين مستأجر محل عبد الحليم لقطاع الغيار ( هندي الجنسية) على أنه استأجر محله البالغة مساحته 37 متراً منذ عامين مقابل 70 ألف درهم، والمحلات المجاورة له لم يزد إيجارها على 40 ألف درهم.
وأوضح أنه التزم خلال العامين الماضيين بتسديد الزيادة السنوية، لكنه فوجئ بالمستثمر يرفع القيمة الإيجارية أكثر من مئة ألف درهم.
ويقول «أنتظر رسالة رسمية مكتوبة من المستثمر برفع القيمة الإيجارية، وبكل تأكيد فلن أدفع أية زيادة مبالغ فيها، وأنا موافق على دفع 5% وإلا سأبحث عن مكان آخر أو أتقدم بشكوى للجنة فض المنازعات الإيجارية لعلها تجد لي حلاً، خاصة وأن انتقالي من محل لآخر سيكلفني خسائر كبيرة».
استحالة
قال أبو طاهر بن راجا مياه، مستأجر ورشة بن درويش للسيارات (بنغالي الجنسية)، إن مستثمر ورشته الذي استأجر منه أرض الورشة مصر على رفع القيمة الإيجارية الجديدة للورشة حتى 200 ألف درهم بزيادة 90 ألف درهم، ويشدد على استحالة دفع أي زيادة غير منطقية، موضحاً أنه سيفاوض المستثمر على زيادة تتراوح بين خمسة آلاف درهم أو عشرة آلاف درهم، حتى يستمر في ورشته، التي يعمل فيها منذ أكثر من عشرين سنة، ويقول، الزبائن عرفوني بمكان ورشتي ولا أستطيع أن أستغني عنها.
