استقبل المركز الوطني للإحصاء، بمقره الرئيس في مدينة محمد بن زايد بأبو ظبي، وفداً يضم مجموعة من الخبراء الدوليين المتخصصين في مجال البيانات المفتوحة، وكان في استقبال الوفد سعادة راشد خميس السويدي، مدير عام المركز الوطني للإحصاء، والمديرون التنفيذيون وعدد من الخبراء والمسؤولين في المركز.
وفي كلمته الترحيبية بالوفد، أشار راشد خميس السويدي إلى أهمية التطورات المتسارعة في عالم الإحصاء، والتقنيات الحديثة المصاحبة لعملية التغيير، وأهمية مواكبة الأجهزة الإحصائية لهذه التطورات وتوظيفها لخدمة التحول النوعي للقدرات والمنتجات الإحصائية على كافة مكونات العملية الإحصائية الرسمية، تحقيقاً للتوجهات والسياسات العامة الهادفة لتقديم أرقى وأفضل الخدمات، وزيادة رضا وثقة وسعادة المتعاملين، مشيراً إلى أن التعاون مع الخبراء الدوليين يشكل واحدة من أسس تعامل وتفاعل المركز مع الخبرات العالمية والاستفادة منها لخدمة النظام الإحصائي في الدولة، وفق ما كلف به ضمن قانون الإنشاء، وما تضمنه من مهام.
الإحصاءات الذكية
وأضاف سعادة راشد خميس السويدي، أن اطلاع الخبراء على مشروع الإحصاءات الذكية للمركز، يشكل فرصة مهمة للتشاور والاستفادة من آراء الخبراء الدوليين، لما يمثلونه، ومن خلال مؤسساتهم، من خبرات طويلة ومهنية كبيرة.
وفي هذا السياق، أشار بيان صادر عن المركز، إلى أنه تم خلال زيارة الوفد تقديم عرض تعريفي مفصل لمشروع الإحصاءات الذكية والتطبيقات الذكية المرتبط بها، والتي تضم بوابة المعلومات الإحصائية الوطنية، والتطبيقات الخاصة بالأجهزة الذكية، وتطبيق البيانات المفتوحة، وخطة المركز للتعاون مع المصادر السجلية للارتقاء بمستوى توفر وإتاحة وجودة البيانات السجلية للاستخدام الإحصائي، وجهود المركز لتأهيلها وفق المعايير المعتمدة في الدولة لاستخدام المخططين ومتخذي القرارات، وخلق قيمة إضافية من هذه البيانات السجلية لخدمة الدولة في تحقيق سياساتها وخططها وأهدافها، وتمكين الجهات المعنية من متابعة عملية التقدم على تحقيق تلك الأهداف، استناداً الى بيانات ومؤشرات أداء إحصائية ذات جودة وموثوقية عالية.
نظم المعلومات الجغرافية
إلى جانب ذلك، تم خلال اللقاء تقديم نماذج تطبيقية لاستخدام السجلات الإدارية لإنتاج إحصاءات ذات قيمة مضافة، وتمثل إضافة نوعية للعمل والمنهجيات الإحصائية، والتركيز على دور نظم المعلومات الجغرافية في العمل الإحصائي في الدولة، والجهود والسياسات التي يعمل بها المركز لتوحيد الإطار الإحصائي الجيومكاني، والعناصر الأساسية التي تساعد على وضع منهج متسق ودقيق لتحديد المواقع الجغرافية للمعلومات الإحصائية، والتأثيرات الفعلية لاستخدام نظم المعلومات الجغرافية على إجراءات العمل الإحصائي (GSBPM) قبل وبعد استخدام نظم المعلومات الجغرافية في المشاريع والعمليات الإحصائية.
وكذلك استخدام تقنيات نظم المعلومات الجغرافية لدمج البيانات المكانية مع الإحصاءات الرسمية، ومبادرات المركز للاستثمار المتزايد في ربط السجلات الإدارية والمكون التقني والمنهجيات الإحصائية، لتوليد إبداعات جديدة لخدمة المتعاملين وتوفير الجهد والوقت والمال في عملية إنتاج الإحصاءات الحديثة، مقارنة بالطرق والأساليب السابقة، بالإضافة إلى استعراض نموذج ربط البيانات الإحصائية المشتقة من التعدادات والمسوح الإحصائية بقاعدة البيانات الجغرافية، واستعراضها من خلال الأطلس الإحصائي الذي يشكل أول منتج على هذا الصعيد.
مسيرة الإحصاء
شملت زيارة الوفد، الاطلاع على المتحف الإحصائي، والاطلاع على ملخص مسيرة الإحصاء في الدولة منذ تأسيسها، لما تمثله هذه المبادرة من خطوة مهمة للحفاظ على الإرث الإحصائي في الدولة، وقام الوفد كذلك بزيارة مركز التدريب الإحصائي والاطلاع على إنجازاته وخططه وبرامجه للمستقبل، ومجالات التعاون الممكنة لخدمة النظام الإحصائي في الدولة.
