قال نيليش بهاتناغار الرئيس التنفيذي لإماكس، لإلكترونيات المستهلكين بالتجزئة، إن على باعة التجزئة الاستعداد جيدا للمرحلة المقبلة في السوق المحلي الذي تزدحم أجندته بمواعيد التحول الرقمي الذكي، إذ ان المستقبل القريب سيشهد طرحا لحزم من المنتجات والتطبيقات التي ستغير أسلوب تفاعل المواطن والمقيم على ارض دولة الإمارات، لافتا إلى ان التحول إلى حكومة ومدينة ذكيتين لن يقتصر على بضعة تطبيقات تقدم خدمات حكومية، بل سيشمل أسلوب الحياة بالكامل وسيحدث تغييرات في طرق اتخاذ القرار والتسوق والسفر والتنقل اليومي والرؤية والتفاعل مع الأحداث في المحيط.

وأشار نيليش إلى ان التحولات المقبلة ستزداد دهشة كل يوم إضافي، إذ لا تزال التكنولوجيا- أكثر من أي شيء آخر- تحدّد معالم مستقبل أسلوب حياتنا. وتعد الإلكترونيات القابلة للارتداء أحدث موجة في بحر التكنولوجيا، والتي تتضمن أجهزة تكنولوجية يمكننا ارتداؤها لأسباب مختلفة. ورغم أنها لا تزال هذه التكنولوجيا في مراحلها الأولى إلا أنها تحظى بالكثير من الاهتمام والجلبة بالنظر إلى أنها تعد بتحسين أسلوب حياتنا وزيادة مستوى الراحة فيها.

غزو تقني

وقال الرئيس التنفيذي لإيماكس: تتميز الأجهزة القابلة للارتداء، بكونها عملية وقريبة من مستخدمها؛ كما أنها تتيح الوصول الفوري إلى المعلومات، بما يمكنها من غزو كل مناحي حياتنا اليومية. وقد بادر إلى استخدامها الأشخاص الشغوفون باللياقة البدنية والذين يحبّون تتبّع كل ما يمكن أن تفرزه أجسادهم اثناء التمارين الرياضية؛ كما أن الآلاف من الناس باتوا يستخدمون النظارات المتصلة بالإنترنت المعروفة باسم Google Glass ليروا من خلالها العالم بشكل مختلف .

سرعة الانتشار

إلا أن بهاتناغار يعتقد بأنه ليس واضحاً متى وبأي سرعة ستنتشر هذه الموجة التقنية الجديدة حول العالم. فيقول: أعتقد أن الأجهزة القابلة للارتداء ستتطور بشكل أسرع من الابتكارات السابقة، ومع استمرار تطور التكنولوجيا بسرعة عالية، سوف تصبح هذه الأجهزة قريباً سائدة في قطاع التكنولوجيا.

ويكاد يجمع المحللون على حدوث طفرة في مبيعات الأجهزة القابلة للارتداء غير انهم مختلفون في ما يتعلق بحجم تلك المبيعات. فعلى سبيل المثال، تتوقع مؤسسة IMS للأبحاث أن مبيعات الأجهزة القابلة للارتداء سوف تنمو من 14 مليون جهاز بيعت في 2011 حتى 170 مليون في عام 2016، في حين تتوقع مؤسسة BI Intelligence أن تبلغ المبيعات السنوية في 2014 حوالي 100 مليون جهازا مع ارتفاع هذا الرقم إلى 300 مليون في عام 2018. أما مؤسسة ABI للأبحاث فتتوقع أن يبلغ عدد الأجهزة التي ستباع في عام 2018 ما مجموعه 485 مليون جهازا. وسواء كان نموها سريعاً أو بطيئاً، فالأجهزة القابلة للارتداء وجدت لتبقى.

عقال صوتي

وقدم نيليش نماذج تشمل أمثلة أخرى عن الأجهزة التقنية القابلة للارتداء مكبّرات صوت شخصية للمساعدة في السمع وسمّاعات موضوعة داخل عقال، مبرمجة للحث على النوم بشكل أفضل. كما تتوفر في الأسواق شاشات وسمّاعات لعرض معدل ضربات القلب، وجوارب ذكية، وعصابات ذكية، وغيرها الكثير، وكلها تعد بجعل حياتنا أفضل.

وكذلك، بإمكان أجهزة الكمبيوتر الحالية القابلة للارتداء تحسين حياة ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعزيز الأداء الوظيفي، وزيادة مستوى السلامة، ومراقبة الصحة، وتوفير البيانات للمستخدم في الوقت الحقيقي. وفي مجال الرعاية الصحية، قد تكون التكنولوجيا القابلة للارتداء فعالة واقتصادية للغاية مع بروز أجهزة يمكن ارتداؤها لمراقبة صحة القلب أو مستوى الجلوكوز أو الكوليسترول في الدم بشكل مستمر وإرسال الإشارات والبيانات إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمرضى والأطباء.

لمحة مستقبلية

قال نيليش إن المستقبل يستعد لاحتضان هذه التكنولوجيا الجديدة التي لا تزال في مراحلها المبكرة. ولكن، العديد من التقنيات المعروضة حالياً توفر فقط لمحة عن المستقبل - وليس بالضرورة المنتجات النهائية الجاهزة لعرضها للمستهلك العادي. وفي حين تذكر هذه الأجهزة القابلة للارتداء بالجيل الأول من جهاز الآي بود، لا يزال العمل عليها جارياً لتصبح أنحف، وأجمل وأفضل. وبالتأكيد سيساهم العمل والأبحاث بتحسين أداء ونطاق الأجهزة القابلة للارتداء من أجل الاستفادة من إمكاناتها كاملة.

وهناك حالياً نحو 3000 شركة تتنافس للحصول على الابتكارات في هذا المجال التكنولوجي الجديد. وتشمل هذه جميع شركات التكنولوجيا العالمية العملاقة المعروفة مثل أبل، وسامسونج، وجوجل، وسوني، على سبيل المثال وليس الحصر.