أكد تقرير ديلويت الشرق الأوسط السنوي الصادر حديثاً تحت عنوان «قدرات البناء: أن السوق الإماراتية تسير نحو مستويات الاستثمار التي بلغتها قبل فترة الركود. وتشهد الإمارات استئناف العمل على بناء مشاريع بقيمة 12 مليار دولار، وكان قد تمّ تجميدها في السابق. وفي قطاع النقل، سيتم استثمار 2.9 مليار دولار في تطوير شبكة مترو بطول 131 كلم في أبوظبي لتحسين عملية السير ومواكبة النمو السكاني المتزايد في المدينة. ويجدر تسليط الضوء على مشروع الاتحاد للقطارات، وهو مخطّط تبلغ قيمته 10.8 مليارات دولار، وسيربط دبي وأبوظبي والإمارات الشمالية، إضافة إلى مرفئي خليفة وجبل علي. وسيترابط مشروع الاتحاد للقطارات في نهاية المطاف مع مشروع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي المخطط له بطول 2177 كلم. وسيقام باستحداث 246 كلم من الطرقات الأساسية الجديدة، بما فيها طريق سريع بطول 62 كلم يربط بين دبي وأبوظبي، من المقرر أن يكتمل بناؤه عام 2017.

ارتفاع ملحوظ

وشهد العام الماضي ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب التفاؤل في سوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي مع استكمال مشاريع بناء بقيمة 70 مليار دولار في عام 2013. ويتوقع أن يستمر هذا الرقم بالارتفاع. وقد شكلت المشاريع السكنية أكثر من 43 في المئة من مجموع المشاريع المنجزة، وهو رقم مرشّح للارتفاع بفعل النمو السكاني في المنطقة، ومعه زيادة الإنفاق الحكومي المتزايد على البنى التحتية الاجتماعية. وقد تصدّرت كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية الترتيب في مشاريع البناء في القطاعات كافة، باستثناء التعليم والرعاية الصحية، إذ تصدرت قطر اللائحة في هذين الآخرين.

دفع النمو

وتساءل التقرير هل تعافى قطاع البناء في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2014؟» الذي ينظر إلى توجهات عام 2014 وما بعده، يبدو أن المبادرات التي تتخذها الحكومات ستواصل دفع النمو في قطاع البناء في دول مجلس التعاون الخليجي، مع مواصلة الحكومات المحلية تركيزها على مشاريع البنى التحتية الاجتماعية، إذ باستطاعة صناعة السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي أن تولّد وحدها 50 ألف وظيفة، مع سعي معظم الدول إلى إنشاء شبكات سكك حديدية وطنية أو تحديثها. وتشمل هذه الشبكات شبكة سكك حديدية تربط دولاً عدة من مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى مشاريع المترو والترام العديدة، بما فيها مشروع مترو الرياض، والاتحاد للقطارات، وسكك قطر، وعمليات تحديث مترو دبي.

فرص عمل

وتقول سينثيا كوربي، الشريكة في ديلويت الشرق الأوسط والمسؤولة عن قطاع البناء في المنطقة: «مع هذا الإنفاق الإضافي على البنى التحتية، سيتم خلق المزيد من فرص العمل، إذ تشير بعض التقديرات إلى أنّ 30 في المئة من أصل 300 ألف وظيفة ستنتج عن استضافة الإمارات العربية المتحدة معرض إكسبو 2020، من المتوقع أن تكون في قطاع البناء وحده. وقد أعلنت حكومة دبي أيضاً أنّه سيتم تسريع جميع مشاريع البناء الجديدة والقائمة لكي تجهز بحلول عام 2020». واستطردت قائلة: «لا شكّ في أن الطلب سيتزايد على المهارات والموارد البشرية في المنطقة، ونأمل أنّ تضع الحكومات خططاً استراتيجية، وتقوم بتنفيذها على مراحل عدة، لمنع أي ارتفاع غير منطقي في أسعار الموارد وكلفة المهارات».

قدرات البناء

يرتكز تقرير قدرات البناء في دول مجلس التعاون الخليجي الصادر عن "ديلويت" على بيانات يتمّ تجميعها من دراسات واستطلاعات عدة، وبيانات مدعّمة بمقابلات مع نخبة من أهم الرواد الإقليميين في قطاع البناء. وإضافة إلى المقالات والمقابلات التي تعاين أهم التوجهات في هذا القطاع، يتضمّن التقرير تحليلاً خاصاً بمعظم دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى الفرص المتوافرة والمشاريع المهمة فيها.