أشاد المشاركون في المؤتمر الدولي لإدارة بيانات الملاحة الجوية 2014، الذي تستضيفه دبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، بالتقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في التحول الرقمي لإدارة بيانات الملاحة الجوية.

وأكد المشاركون في المؤتمر الذي تستضيف مؤسسة (دبي لخدمات الملاحة الجوي)، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لاتحادات إدارة معلومات الملاحة الجوية (أيفايما)، والمنظمة الدولية للطيران المدني، والاتحاد الدولي للنقل الجوي(ايكاو)، ومؤسسة (يورو كونترول) للملاحة الجوية في أوروبا، أن الإمارات تحتل المرتبة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما أنها من بين الدول الرائدة على مستوى العالم، في تحقيق الانتقال من نظام خدمات بيانات الملاحة الجوية(AIS) إلى نظام إدارة بيانات الملاحة الجوية (AIM ).

وأشار إبراهيم أهلي نائب الرئيس الأول لمؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام إلى أن الشركة تقود جهود تطوير صناعة خدمات الملاحة الجوية في الشرق الأوسط، باعتبارها جزءا من نجاح صناعة الطيران في المنطقة.

وقال إبراهيم:« ان الإمارات أنجزت نسبة 80% من عملية التحول في فترة زمنية قصيرة، وانتهت من تطبيق المرحلتين الأولى والثانية من خطة التحول الثلاثية، وتسير بخطى واثقة من اجل استكمال المرحلة الثالثة التي ستنتهي في عام 2018 ».

وأضاف أهلي أن إنجاز عملية التحول الرقمي في الإمارات يسمح بسرعة ودقة وتكامل عملية تجميع وتبادل وتبويب بيانات الملاحة الجوية لتقديم مستوى متميز من الخدمة لشركات الطيران والمطارات، وتحقيق الاستفادة القصوى من المجال الجوي، بما يسمح باستيعاب الزيادة المتوقعة في حجم الحركة الجوية، ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات وزيادة الربط الجوي بين الإمارات والعالم، بما يسهم في تطوير العلاقات التجارية مع العالم الخارجي، وزيادة القدرة التنافسية الوطنية.

واكد أهلى ان قضية التحول الرقمي أصبحت تتربع على قمة أولويات صناعة إدارة بيانات الملاحة الجوية بفضل التطورات التي شهدتها تقنيات الطيران وثورة تكنولوجيا المعلومات و التوسع الهائل في استخدام الأقمار الصناعية وشبكات الكومبيوتر وقواعد البيانات في مجال الملاحة الجوية.

ولفت أهلي إلى أن مؤسسة (دبي لخدمات الملاحة الجوية) استكملت منظومة التحول الرقمي بدءا من الإجراءات ومرورا باستخدام احدث التقنيات والبرمجيات وانتهاء بتأهيل العاملين من خلال برامج تدريبية متخصصة على أعلى مستوى.

مستويات

واكد أهلي إلى ان تباين مستويات التقدم الذي أحرزته الدول في مسيرة التحول الرقمي تمثل تحديا أمام التطبيق الكامل لنظم إدارة البيانات الملاحية، مشيرا إلى أن مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية تسعى للتغلب على العقبات التي تعطل تحقيق الاستفادة الكاملة من التطبيق الكامل للتحول الرقمي .

وتقول المنظمة الدولية للطيران المدني (ايكاو) ان عملية التحول المنصوص عليها في الملحق 15 من ميثاق المنظمة، تسهم في تحسين سلامة الطيران، والحد من مشكلة زحام السماوات، وترسيخ التعاون على المستويين الدولي والإقليمي.

وأشار دارين يولينشتاين رئيس قسم الأرصاد بمؤسسة دبي لخدمات الملاحة إلى انه ومع النمو في حركة الطيران فان مطار دبي يتوقع ان يتعامل مع اكثر من 3 آلاف حركة جوية يوميا في العام 2020 .

وأشار يولينشتاين إلى ان الحركة الجوية في دبي نمت ثلاثة أضعاف خلال 28 عاما من 63 ألف حركة جوية في العام 1985 إلى 475 ألف حركة في العام الجاري موضحا ان هناك اكثر من 89 ألف رسالة عبر نظام إدارة الملاحة الجوية في حين يتوقع ان تتضاعف هذه الأرقام خلال السنوات المقبلة مع نمو حركة الطيران وتوسيع تشغيل المطارين في دبي.

وأشاد مايكل هولم مسؤول إدارة بيانات الملاحة الجوية بالمنظمة الدولية للطيران المدني، خلال كلمته الافتتاحية أمام المؤتمر باستضافة دبي لمؤتمر التحول من نظم خدمات بيانات الملاحة الجوية إلى نظم إدارة بيانات الملاحة الجوية، مشيرا إلى ان دبي مدينة المستقبل التي استطاعت ان تجمع بين الصحراء والعولمة وبين الأصالة والمعاصرة، هي افضل مكان يمكنه ان يستضيف مؤتمر التحول من خدمات بيانات الملاحة الجوية إلى إدارة بيانات الملاحة الجوية.

خدمات

وقال هولم :« يبحث العالم منذ زمن طويل في التحول من خدمات بيانات الملاحة الجوية إلى إدارة بيانات الملاحة الجوية، وقد حان الوقت ليفكر العالم في مواصفات الجيل القادم الذي سيواصل قيادة عملية التحول، عندما يتسلم الراية من الجيل الحالي من خبراء الطيران».

ولفت هولم إلى ان المنظمة الدولية للطيران المدني تسعى لمساعدة الدول الأعضاء على بناء القدرات اللازمة لمواجهة متطلبات عملية التحول من خلال سلسلة من البرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة لتدريب فرق العمل على افضل الممارسات وتبادل المعارف والخبرات.

وأشار بول بوسمان مدير وحدة نظم إدارة المعلومات الموسعة وهيكلية المشاريع بمنظمة يورو كونترول إلى ان العنصر البشري يمثل اغلى المقومات في منظومة صناعة إدارة بيانات الملاحة الجوية، مما يتطلب مواصلة برامج التدريب والتأهيل لمواكبة التطورات التكنولوجية.

ويقول المشاركون في المؤتمر الذي يضم 29 خبيرا عالميا في مجال الطيران، و80 عارضا من 75 دولة، وعددا كبيرا من قادة المنظمات الدولية المعنية بصناعة الطيران، ان تزايد حدة التغييرات المناخية مثل سحب الركام البركاني والأمطار الحمضية واتساع رقعة الممرات الهوائية يحتم تكثيف التعاون على المستويين الدولي والإقليمي من اجل توفير معلومات وبيانات ملاحية دقيقة وشاملة ومتكاملة وبصورة فورية.

ويتزامن عقد المؤتمر مع تنامي الاهتمام العالمي والإقليمي بتحسين سجل سلامة الطيران، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقا بتوفير معلومات ملاحة جوية دقيقة وحديثة وفورية ومتكاملة من خلال تعميق وتوسيع التعاون على المستويين العالمي والإقليمي، والاستعانة بأحدث وأرقى البرمجيات والمعدات التقنية لتطوير خدمات الملاحة الجوية.

وتستعرض دورة العام الحالي من المؤتمر الذي يقام لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، تحت شعار « تطبيق نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية- مواصفات الجيل المقبل من خبراء بيانات الملاحة الجوية»، أهم المشاريع والبرامج المتخصصة المطبقة في مختلف المطارات والمؤسسات المعنية بالملاحة الجوية في العالم، وعرض أهم إنجازاتها في استخدام التقنيات الحديثة والذكية، ودور الشراكات في تنمية وتفعيل العمل الملاحي .

جلسات عمل

 

يشهد المؤتمر عقد 6 جلسات للنقاش، تتضمن عرضاً تقديمياً للمنظمة الدولية للطيران المدني حول تطبيق نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية عالميا وإقليميا، وتسليط الضوء على احتياجات ومتطلبات مستخدمي نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية، وتأهيل موظفي إدارات الملاحة الجوية لتحقيق الانتقال من نظم خدمات معلومات الملاحة الجوية(AIS) إلى نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية(AIM)، وكيفية تحقيق التكامل بين ابراج المراقبة، ونظم إدارة معلومات الملاحة الجوية، والفرص والتحديات التي تواجه عملية إعداد الكوادر البشرية العاملة في نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية.

وتبحث الجلسة الختامية للمؤتمر مستقبل تطبيق مؤشرات قياس كفاءة الموظفين في سياق نظم إدارة معلومات الملاحة الجوية.

ويشارك في المؤتمر عدد من الشركات المصنعة والمزودة لبرمجيات وتقنيات إدارة معلومات الملاحة الجوية مثل «افيتيك» و«ثاليس» و«كومسوفت» و«إي أس أر اي» و«إي تي في» و«فركونتيس» و«اي جي اكس».