أكد مسؤولون ودبلوماسيون ورؤساء مجالس أعمال أفارقة استطلعت (البيان الاقتصادي) آراءهم على هامش مشاركتهم في مؤتمر السياحة الأفريقية السادس والذي عقد أمس بتنظيم من مجلس الأعمال النيجيري في دبي في فندق كراون بلازا بحضور 200 من رجال الأعمال والمستثمرين وشركات السياحة والسفر الأفريقية والإماراتية على أهمية دبي الكبيرة كبوابة للتجارة والسياحة للقارة الأفريقية وأشادوا بالدور الكبير الذي تلعبه طيران الإمارات في تعزيز السياحة العربية إلى القارة الأفريقية، ودعوا البلدان الأفريقية إلى بذل جهود أكبر للتعريف بالبلدان الأفريقية كوجهات سياحية واعدة. ودعوا المستثمرين من الإمارات والمنطقة الخليجية للاستثمار في البنى التحتية المرتبطة بالقطاع السياحي في دول القارة السمراء كبناء الفنادق والطرق السريعة والجسور والمنتجعات.
نيجيريا وجهة لسياحة الأعمال
وفي تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) دعا الدكتور وانلي أكنبوبويي المستشار الخاص للحكومة النيجيرية لقطاع السياحة الحكومات الأفريقية للتعلم من ما حققته دبي من إنجاز في القطاع السياحي والتي حولت دبي لأحد أكثر الوجهات جذبا للسياح من العالم بفضل جهودها الحثيثة ورؤية قيادتها الرشيدة.
كما دعا الدكتور وانلي المستثمرين من الإمارات والمنطقة الخليجية إلى استكشاف الفرص الواعدة في نيجيريا وعلى رأسها القطاع السياحي وتحديدا سياحة الأعمال والتي تشهد نموا متسارعا في نيجيريا بفعل النمو الاقتصادي الذي تشهده بلاده، مشيرا إلى أن نيجيريا بحاجة لنحو تريليون دولار لتطوير بنيتها التحتية المرتبطة بقطاع السياحة عبر بناء مشاريع فندقية وشق طرق سريعة وبناء الجسور والمنتجعات.. الخ، والتي من شأنها ان تشكل عامل جذب أكبر للسياح من المنطقة العربية والخليجية تحديدا إلى نيجيريا.
وأكد على أهمية ولاية (أندو) النيجيرية والتي تعد على حد قوله أكثر الولايات أمنا واستقرارا في نيجيريا وهي رابع أكبر ولاية منتجة للنفط في نيجيريا مما يجعل فرص الاستثمار في قطاع النفط واعدة في هذه الولاية والتي تعتبر أيضا ثاني أكبر منتج (للقار) المستخدم في ترصيف الطرق على مستوى العالم. وقال إن نيجيريا في صعود مستمر وقوي لتصبح وجهة سياحية واعدة فيما يبذلون جهودا لجعل ولاية (أوندو) وجهة لسياحة المغامرات.
وتحدث عن الأهمية الاقتصادية لنيجيريا والتي تعتبر اليوم أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية وتضم أكبر تعداد سكان في أفريقيا بنحو 170 مليون نسمة ومساحة 923.677 ألف كيلو متر مربع فيما تضم 36 ولاية و774 حكومة محلية.
ويرى الدكتور وانلي بأن الثقافة الأفريقية غير بارزة بشكل كاف في الإمارات، داعيا الأفارقة الذين يعيشون في دبي والإمارات بشكل عام إلى أن يبرزوا بشكل أكبر ويبذلوا جهودا أكبر في التعريف بما يمتلكونه من مواهب وثقافات لكي يتعرف مجتمع الإمارات والعالم إليهم بشكل أكثر قربا مما هو عليه اليوم.
مليون أفريقي في دبي
من جانبه أكد الدكتور ليو أديني رئيس مجلس الأعمال النيجيري في دبي على أهمية دبي اليوم بالنسبة لنيجيريا والقارة الأفريقية بشكل عام قائلاً بأنها تعتبر بوابة تجارية مهمة للقارة السمراء وأضحت اليوم بوابة مهمة لتعزيز السياحة العربية لبلدان القارة الأفريقية.
ودعا المستثمرين من الإمارات والعالم العربي لاغتنام الفرص الواعدة في الأسواق الأفريقية، وخاصة في مشاريع البنية التحتية وأكد على أهمية أفريقيا والتي هي اليوم موطن 7 من أصل أسرع 10 اقتصاديات نامية في العالم وبأنه ومع وصول عدد سكان القارة إلى أكثر من مليار نسمة، ومجموع ناتج إجمالي محلي يصل إلى 2 تريليون دولار، فإن النمو الاقتصادي للقارة خلال السنوات الماضية جعلها محط أنظار الاهتمام العالمي، في حين يعيش في دبي نحو مليون أفريقي يعيشون بأمن وسلام.
وقال الدكتور أديني بأن بلدان أفريقية مثل كينيا، وتنزانيا، وأوغندا، والسنغال، وغامبيا دول نجحت في تحقيق عوائد كبيرة من السياحة حيث تدفق على البلدان الخمسة أكثر من 100 ألف سائح من العالم العربي. وأشاد أديني بالدور الكبير الذي تلعبه (طيران الإمارات) في التعريف في الوجهات السياحية في القارة الأفريقية.
وقال أديني إن هناك اليوم تواجدا قويا للأفارقة والشركات الأفريقية في أسواق الإمارات فهناك نحو 300 شركة من جنوب أفريقيا ونحو 80 شركة نيجيرية تنشط في أسواق الإمارات إلى جانب الشركات الأفريقية من بلدان أفريقية أخرى.
أوغندا فرص واعدة
من جانبها أكدت إيرين فلورنس بيرسيس ويكيا سفيرة جمهورية أوغندا لدى الدولة لـ(البيان الاقتصادي) على أهمية قطاع السياحة بالنسبة للاقتصاد الأوغندي قائلة بأن السياحة تسهم بنحو 10% من إجمالي الناتج المحلي لأوغندا، قائلة بأنهم يبذلون اليوم جهودا كبيرة لتطوير البنية التحتية المرتبطة بقطاع السياحة في بلادها من أجل جذب أكبر عدد للسياح من العالم العربي وباقي مناطق العالم إلى أوغندا والتي وصفتها بجوهرة أفريقيا.
وقالت إيرين بأن سفارة أوغندا في الإمارات حديثة التأسيس، حيث تم تأسيسها في عام 2010 مؤكدة على أنهم يبذلون جهودا كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين أوغندا والإمارات. وكشفت عن توجهات لهم لتأسيس مجلس أعمال أوغندي في دبي كي ينضم لمجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة من أجل تعريف مجتمع الأعمال في كلا البلدين بالفرص الواعدة في أسواق أوغندا والإمارات.
وعن الفرص الاستثمارية في بلادها قالت إيرين بأن النفط والغاز، والبنية التحتية، والزراعة، والسياحة من القطاعات الاستثمارية الواعدة في بلادها وخاصة في قطاع الزراعة، حيث تنتج أوغندا الأغذية العضوية طوال العام وبشكل طبيعي تنمو الأغذية الزراعية دون الحاجة للأسمدة العضوية، مما يجعل أوغندا قادرة على أن تكون جزءا من الحل لتحقيق الأمن الغذائي للإمارات والمنطقة الخليجية.
الاستثمارات في الصومال
من جانبه أكد عمر آدم ليبان الامين العام لمجلس الأعمال الصومالي في دبي لـ(البيان الاقتصادي) على أن الصومال دولة مستقلة بالرغم من كل ما يكتبه الإعلام عن عدم استقرار الصومال قائلا بأن هناك تضخيما إعلاميا يستهدف الصومال، مؤكدا على أن هناك أجزاء كبيرة من الصومال مستقرة سياسيا وأمنيا، ومن المعترف به أن هناك مناطق حول الصومال مضطربة مما يدفع البعض للاعتقاد بأن كل الصومال مضطربة وهذا أمر غير صحيح على الإطلاق.
وقال بأن هناك 5 رحلات أسبوعيا من الإمارات إلى مقديشو عبر ثلاث شركات طيران وهي: (الدالو)، و(جوبا) والتي يمتلكها صومالي، وأفريكان إكسبرس وهي ثلاث شركات طيران تسافر للصومال.
أثيوبيا مدخل القارة السمراء والأمن الغذائي للإمارات
كشف يبلتال عمرو علمو قنصل عام أثيوبيا في دبي لـ»البيان الاقتصادي» على أن الحكومة الأثيوبية وبعد التوصل لاتفاق الأسبوع الماضي، وفرت قطعة أرض إضافية بكلفة منخفضة وبمساحة (11 ألف كيلومتر مربع) لشركة الخليج للصناعات الدوائية «جلفار»، أول وأكبر شركة إماراتية في صناعة الأدوية لكي تتمكن الشركة من توسيع عملياتها في صناعة الأدوية وسيتم الإطلاق في يونيو المقبل.
مشيرا إلى أن الشركة ستصنع الدواء للسوق المحلية ولأسواق العالم، فعلى مستوى السوق المحلية لا تنتج أثيوبيا الأدوية وتعتمد على استيراد الأدوية من بلدان العالم وقال يبلتال: أن نجاح «جلفار» وتوسيعها لأعمالها في أثيوبيا سيشكل مصدر إلهام لشركات إماراتية أخرى للقدوم والاستثمار في أثيوبيا وخاصة أن الناس لا تعرف الكثير عن أثيوبيا والفرص الواعدة فيها.
من جانب آخر قال يبلتار بأن بلاده تتمتع بموقع استراتيجي مهم للغاية فهي بوابة القارة الأفريقية في حين لا تبعد أديس أبابا العاصمة سوى 3 - 4 ساعات عن دبي، وقال: أن أثيوبيا تعتبر وجهة تاريخية وثقافية عريقة، وأكد على وجود تدفق متزايد من المستثمرين من الإمارات لبلاده. وأضاف: إن السفارة الأثيوبية التي تم تأسيسها في أبوظبي منذ 6 أشهر تباشر نشاطها.
وأكد على أهمية أثيوبيا كدولة زراعية منتجة للأغذية في حين تعتبر الإمارات مستهلكا غذائيا ومركزا مهما لإعادة التصدير، مشيرا إلى أن أثيوبيا يمكنها أن تلعب دورا فعالا في المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي للإمارات وخاصة أنها نشطة في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية.
تجاريا قال يبلتال بأن اثيوبيا والإمارات ترتبطان بعلاقات تجارية وثيقة، حيث تستورد أثيوبيا الصناعات من الإمارات مما يجعل الميزان التجاري بين البلدين لصالح الإمارات كون أن أثيوبيا تستورد أكثر مما تصدر للإمارات.
وقال: إن فرص الاستثمار المتاحة في أثيوبيا واعدة وخاصة في قطاع السياحة والبنية التحتية والأغذية واللحوم الحلال وفي القطاعات الكيماوية، والليزر والأدوية. وأكد على متانة الاقتصاد الأثيوبي قائلا بأن بلاده تعد ضمن أسرع 10 اقتصاديات نموا في العالم قائلا بأن أثيوبيا تشهد نموا اقتصاديا بنحو 11.5 % في حين استمر تحقيق أثيوبيا لنمو ثنائي الأرقام خلال السنوات العشر الماضية.
وأشار إلى أن أثيوبيا تعيش ثورة هائلة من البناء في مشاريع البنية التحتية والطرق السريعة وفي الصناعات.
51 مشروعاً
حدد برنامج تنمية البنية التحتية في أفريقيا (بيدا) 51 مشروعا تحظى بأولوية ما بين 2012 ـ 2020 وتقدر تكلفة التنفيذ لتلك المشاريع بنحو 70 مليار دولار، إلى جانب تركيز البرنامج على مشاريع بناء 8 ممرات نقل في شرق وغرب أفريقيا لربط المدن الأفريقية وخاصة أن اعتماد تدابير تيسير التجارة وتحسين البنية التحتية مكلفة جدا. هناك العديد من العوائق التي تواجه أفريقيا اليوم.




