قال إد جيمس، مدير ميد انسايت" إنّ قيمة العقود الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن ترتفع بنسبة 20 % لتصل إلى 178 مليار دولار في رقم قياسي جديد لقطاع الإنشاء والبناء في المنطقة. ولا تزال الصدارة إماراتية بامتياز. في حين أظهر مؤشر دولي جديد بروز الإمارات في قائمة ضمت 40 دولة مصنفة على أنها الأكثر دينامكية على صعيد المشاريع الضخمة.
وجاءت تصريحات جيمس في مؤتمر القمة العربية للإنشاء والبناء التي انطلقت فعالياتها أمس بدبي. موضحاً أن العام 2013 كانت عقود الإنشاءات قد بلغت 147 مليار دولار في حين أنّها كانت دون 120 مليار دولار في 2012. وتوقع جيمس اتجاها إيجابياً لسوق المشاريع في الشرق الأوسط على المديين القريب والطويل بعد نجاح كبير سُجّل عام 2013 وانطلاقة ممتازة في 2014.
وأوضح أن سبب تزايد حجم المشروعات يأتي على خلفية ارتفاع أسعار النفط ونمو الاقتصاد وتزايد السكان. لافتاً إلى أن أسواق الكويت وعمان وقطر يمكنها أن تصبح من أسواق النمو الكبيرة. ولكن من المحتمل أيضاً أن تشتدّ المنافسة على اعتبار أنّ عدد المقاولين الذين يدخلون السوق، ولا سيما المقاولين القادمين من آسيا، يرتفع يوماً بعد يوم. وبالتالي، من المحتمل أن يطالب المقاولون المحليون بضمان حصتهم في العمل تماشياً مع إنفاق الحكومات.
سوق
وقال جيمس مدير ميد انسايت: يمكن أن تعود سوق المشاريع في دول الخليج إلى القمة التي بلغتها بين العامين ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة. فالعقود الجديدة التي تمت ترسيتها حتى الآن هذا العام في دول التعاون وصلت إلى ٦٠ مليار دولار. وكانت لدولة الكويت أكبر حصة منها في الربع الأول من عام ٢٠١٤. ولكن في هذه الفترة من العام، ستتوزّع المشاريع على الدول المختلفة والقطاعات المتنوعة. وهو ما سيؤدي بدوره إلى زيادة الأسعار والتكاليف ويؤدي في النهاية إلى مشكلة.
2030
وذكرت "ميد"، أن قيمة المشاريع المخطط لها من الآن حتى سنة 2030 في دول التعاون تبلغ 2.5 تريليون دولار ما يعني بلوغ ازدهار إنشائي وتعميري يعد الأكبر في العالم على الإطلاق. لفت متحدث في المؤتمر إلى أن هناك تحديات بوجه ترسية تلك العطاءات للمشاريع الكبرى في المنطقة، وأوضح أنطوني هولمز، مدير معهد المملكة المتحدة لدراسات البنية التحتية الأثر الاقتصادي لهذه المشاريع الضخمة، وقال: ربما هناك تحديات مع برامج المشاريع الضخمة ففي أي مكان في العالم، يمكن جدا لهذه المشاريع أن تتجاوز ميزانياتها بنسبة 40 ـ 80 %. حيث إن التجربة الدولية أظهرت أن المشاريع الكبيرة لا يتم تسليمها في الوقت المناسب.

وأشار هولمز إلى أن شيئاً لم يحدث من هذا القبيل في منطقة الشرق الأوسط ولم يحدث أمر يوحي بأن النتائج سوف تكون مختلفة. لا يوجد شيء. فالمخططات تنفذ كلها بنفس الطريقة. ونتيجة ذلك يمكن أن تكون على سبيل المثال أن المشاريع في قطر وحدها يمكن أن تصل تكاليفها اليوم ما لا يقل عن 80 مليار دولار أكثر مما كان مدرجاً في الميزانية.
وتقدر "ميد"، أن ما لا يقل عن 150 مشروعاً قيمة كل مشروع كحد أدنى مليار دولار من المقرر أن يجري إنجازه في دول مجلس التعاون بحلول عام 2030. قيمة هذه المشاريع مجتمعة تقدر بما يقرب من 900 مليار دولار، أكثر من ثلث قيمة جميع المشاريع الجارية الحالية أو المخطط لها في المنطقة.
نشاط
قال هولمز: من الواضح وجود تركيز هائل على نشاط المشاريع المخطط لها في المنطقة». يجب أن نفكر بالمواد اللازمة لتنفيذ كل ذلك العمل. لا يبدو أنه أنجز ما يكفي من العمل بشأن تقدير الاحتياجات في السنوات المقبلة الى عام 2030.
وأشار إلى أن الارتفاع في التكاليف قد يكون شيئاً يمكن أن تتداركه دولة قطر، لكن المنافسة لبناء المواد والمعدات والمواهب سيكون أثره على الدول الأكثر فقراً في المنطقة.
ويضيف هولمز: إذا نظرتم إلى أماكن مثل تركيا ومصر، ترى أنها لن تكون قادرة على القيام بالأشياء التي يريدون القيام بها. الموارد تسير وجهتها إلى قطر وسائر دول مجلس التعاون الخليجي. ودول مجلس التعاون الخليجي ليس عليها السعي خلف رؤوس الاموال في السوق الدولي. بينما سيتعين ذلك على الآخرين في المنطقة مثل تركيا ومصر وعمان ذلك. لذلك حتى إذا كانت دول مجلس التعاون الخليجي يمكن أن تتحمل تكاليف إضافية، سوف يكون هناك انعكاسات إقليمية.
تنسيق
يدعو هولمز إلى «ما سماه بالتنسيق الأفضل، لا سيما من حيث المعلومات، أنت لا يمكن لك اتخاذ قرارات حول الموارد المادية إلا إذا كان لديك معلومات. ونحن بحاجة إلى إنشاء هيئة غير حكومية والتقاط البيانات حول الاتجاهات المستقبلية في سوق المشاريع الإقليمية. وهناك حاجة إلى تكوين بنك استثمار إقليمي يبحث فقط في مشاريع البنية التحتية».

من جهته قال خبير الصناعة أليستير كيرك ـ رئيس للبنية التحتية ـ الشرق الاوسط في أي سي هاريس، القطاعات الرئيسية للبنية التحتية تحفز النمو الاقتصادي الواسع النطاق وتدعم التوسع الحضري والنمو الصناعي لتوفير روابط تجارية أقوى. ومع ازدهار السوق العمراني المقبل في المنطقة على مدى السنوات الـ14 القادمة، بيانات الصناعة ذات الصلة والبحث فيما يتعلق بقطاع البنية التحتية، أصبح أساسيا جدا للاعبين في السوق.
تفوق
تستحوذ المشاريع في الإمارات على 22 % من المشاريع المستقبلية المطروحة في دول مجلس التعاون، وتستحوذ أيضاً على 34 % من المشاريع الانشائية المستقبلية المعروفة في دول المجلس، في حين تشكل المباني نحو 91 % من المشاريع المستقبلية في دبي.

ويتوقع ان تصل قيمة عقود مشاريع الإنشاء في دبي حتى 2020 إلى مستويات عالية، وذلك عن 63 مليار دولار للمشاريع متعددة الاستخدام و600 .12 مليار دولار للسكنية و6.6 مليارات دولار للفنادق والمنتجعات و2 .5 مليارات دولار للتجزئة و9 .2 مليار دولار للحدائق و3 .1 مليار دولار للمكاتب، و2 .1 مليار دولار للمستشفيات والعيادات الطبية و2 .1 مليار دولار لأغراض أخرى.
ووصل عدد شركات المقاولات في دبي من اللواتي فزن بعقود منذ عام 2009 حتى 2013 إلى نحو 132 وذلك عن 272 عقدا رئيسيا، في حين وصلت إلى نحو 522 عقداً رئيسياً لـ216 شركة منذ 2004 حتى 2008.
وانخفضت نسب ومعدلات إلغاء أو توقيف العقود منذ عام 2003 حتى عام 2012 في حين شهدت نسب العقود المكتملة أو المستمرة ارتفاعاً مميزاً خلال الفترة نفسها مروراً بفترات انخفاض وارتفاع تبعاً لأداء السوق والأزمة المالية.
وأما بالنسبة للتعافي الذي شهده سوق الإنشاءات في الإمارات، فلقد وصلت قيمة هذه المشاريع إلى نحو 11 .66 مليار درهم أي ما يعادل 18 مليار دولار خلال عام العامين الماضيين، في حين حقق 2013 لوحده تعافياً في مشاريع تصل قيمتها 3 .10 مليارات دولار.
132 شركة مقاولات في دبي فازت بــــ 272 عقداً رئيساً خلال 3 سنوات
ترصد القمة العالمية للإنشاءات العربية وتستمر يومين وتنظمها "ميد" هوية النهضة العمرانية الجديدة التي تشهدها دبي كما تناقش تأثيراتها على الاستعدادات الجارية على استضافة الحدث العالمي اكسبو 2020.
يشار الى ان عدد شركات المقاولات في دبي من اللواتي فزن بعقود منذ عام 2009 حتى 2013، وصل إلى نحو 132 وذلك عن 272 عقدا رئيسياً.
ويناقش المشاركون في القمة التطورات الجارية في سوق المقاولات والإنشاءات على وجه التحديد عشية عودة المطورين العقاريين الى الإعلان عن مشروعات جديدة تغطي أغلب الاستخدامات وفي مقدمتها السكني والتجاري والسياحي والترفيهي وغيرها.
وتركز القمة على تحديث البيانات المتعلقة بالمشاريع الجديدة التي اعلن عنها في سياق تحضيرات استضافة اكسبو 2020 أو تلك التي تخضع للدراسة أو التصميم في الوقت الراهن.
وبلغت قيمة العقود الممنوحة في الإمارات خلال الربع الأول من عام 2014 نحو 9 .43 مليار درهم اي ما يعادل 11.7 مليار دولار، بتراجع يصل إلى 6.5 % مقارنة مع 5 .45 مليار درهم (4 .12 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الماضي، بحسب جوليان هيربيرت، مدير شركة «ميد للمشاريع».
واستحوذ قطاع الإنشاءات في الربع الأول من العام الجاري على نحو 68 % من مجمل العقود الممنوحة في الإمارات مقارنة مع 64 % في الربع الأول من العام الماضي 2013.
وطبقاً لميد في تقرير «الفرص في قطاع الإنشاءات بالإمارات» الذي نشرته أخيرا، فإن قيمة العقود الممنوحة في الإمارات نحو 161 مليار درهم أي ما يعادل 44 مليار دولار في العام الماضي، 2013 في حين استحوذت المشاريع في القطاع العقاري نحو 60 % من مجمل المشاريع في الإمارات، ومن المتوقع أن ترفع قيمة العقود بنسبة 10 % إلى 6 .183 مليار درهم أي ما يعادل 50 مليار دولار خلال عام 2014. ووصل عدد المشاريع في دبي إلى نحو 960 مشروعاً وأبوظبي 542 مشروعاً والشارقة 79 مشروعاً والفجيرة 46 مشروعاً ورأس الخيمة 27 مشروعاً وعجمان 26 مشروعاً وأم القيوين 5 مشاريع.
وتجاوزت قيمة العقود المبرمة في الربع الأول من العام المنصرم 2013 مثيلاتها المبرمة في الفترة نفسها من العام الحالي 2014 بمبلغ 700 مليون دولار (2.55 مليار درهم) نال قطاع الإنشاء والتعمير حصة الأسد من العقود المبرمة بنسبة بلغت 64 % في عام 2013، مقارنة بنسبة 68 % في عام 2014. وأضاف هيربرت: «استناداً إلى توجهات السوق ومستوى العقود التي تم إبرامها فعلياً خلال الجزء المنصرم من العام الجاري، يتوقع أن يكون عام 2014 عاماً واعداً لقطاع الإنشاء والتعمير».
استحقاقات
تقول "ميد": إن نحو 13 مليار دولار من المشاريع في قطاع الإنشاءات في طور الانتهاء أو تم الانتهاء منها فعلياً وذلك مع وجود دبي في الصدارة من حيث حجم المشاريع نحو التي تشكل 60 % من المشاريع وأكدت ان التعافي والانتعاش يجعلان دبي مقبلة على نمو كبير في السوق العقاري. وذكرت أن القيمة الكلية للمشاريع المعروفة التي ستتم ترسيتها من اليوم وحتى عام 2020 تصل قيمتها إلى 223 مليار دولار.
صدارة
في آخر تحديثات مؤشر الاستثمار في البنية التحتية العالمي (GIII)، دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن قائمة الـ40 بلدا الأكثر دينامية في العالم مع أكبر إمكانيات للنمو والاستثمار في البنية التحتية. ويكشف التحليل عن رؤى في ميزات وتفاصيل والفرص المتاحة في هذه البلدان، كما أن التقرير يعرض مجالات النمو على المدى الطويل والمخاطر المالية وتوقعات الاستثمار المالية.


