دشن الشيخ صقر بن محمد القاسمي رئيس دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالشارقة مركز حلال الخليج، وذلك في فندق إيوان بحضور عدد كبير من رجال الأعمال ورجال السلك الدبلوماسي ومن المهتمين بالمنتجات الحلال والصناعات الغذائية الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي ومن دول أوروبية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولة الأمارات لتكون مركزاً للاقتصاد الإسلامي، كما يتزامن مع احتفالات إمارة الشارقة باختيارها عاصمة الثقافة الإسلامية في العام 2014، بفضل جهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ودعمه المتواصل للعالم الإسلامي والعمارة والحضارة الإسلامية.

ومع الإطلاق الرسمي لمركز حلال الخليج سيقدم خدمات للشركات في الإمارات العربية المتحدة لمساعدتها على التحول إلى نظام إدارة الحلال.

وأكد سيف المدفع رئيس مجلس إدارة المركز أن سوق الحلال في العالم تقدر بحوالي 3 ترليونات دولار، وأن عدد المسلمين في العالم يتجاوز ملياري مسلم، مشيرا الى ان دول المنطقة العربية وخاصة منطقة الخليج في حاجة لمثل هذه المراكز، وذلك للتدقيق على نوعيات البضائع التي تدخل دولنا.

وقال المدفع: ان هناك بضائع تدخل من كافة دول العالم، لذا ليطمئن قلب المسلمين يجب التدقيق على هذه البضائع، والتأكد من خلوها من المواد التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، مشيرا الى ان التجارة الحلال في الصكوك الإسلامية أثبتت قوتها خلال أسواق الأوراق المالية العالمية، مما ساهم في تقوية هذه التجارة.

وأضاف المدفع: إن الشركات السياحية الكبيرة على مستوى الدولة أنشأت أقساماً خاصة بالحلال، وهناك تعاون بين المركز وهذه الشركات من خلال تقديم كافة الاستشارات والخدمات، مشيرا الى ان المركز سيقوم بتنظيم العديد من الندوات وورش العمل، واستقطاب العديد من الكفاءات الإسلامية للعمل في هذه الشركات وأقسام الحلال فيها.

وأوضح رئيس مجلس الإدارة ان المركز يعمل تحت مظلة وزارة البيئة والمياه بالدولة، وهيئة المواصفات والمقاييس، وأيضا بالتنسيق والتعاون مع بلدية مدينة الشارقة.

ومن جهته قال أسد سجاد المدير التنفيذي لمركز حلال الخليج: في الأساس جميع المواد الغذائية هي حلال، باستثناء تلك التي تم تحريمها حسب الشريعة، بما في ذلك، لحم الخنزير، الحيوانات المذبوحة بطريقة مخالفة، ولحوم الحيوانات والطيور آكلة اللحوم، والدم، والأغذية الملوثة الخطرة، إلخ، وأوضح أن صناعة المواد الغذائية تطورت من العضوية إلى الأغذية المصنعة، والطازجة والمجمدة والوجبات السريعة والأغذية المعدلة وراثياً... وهذا التطور استدعى استخدام أساليب مبتكرة للإنتاج، من تعليب وتجميد وتقنيات أدت إلى فقدان النكهات الطبيعية.

وتطرق الى سلبية بعض التقنيات وأثرها على قطاع الأغذية المصنعة ومنها إضافات الألوان، والتغير في نسيج الغذاء المجفف وإضافة المنكهات والتلوينات والمستحلبات والمواد الحافظة والعديد من المواد المضافة.

وقال: ان من اهم أولويات مركز حلال الخليج إجراء عملية المراجعة المكثفة لتعقب وضمان أن هذه الأطعمة لا تحتوي على أي مكونات حرام، لافتا الى ان سوق الحلال لا تشمل ليس فقط المنتجات الغذائية والمكونات ولكن أيضا مؤسسات المأكولات الخدمة، والأدوية ومستحضرات التجميل، ومنتجات العناية الشخصية، علف الحيوانات والدواجن، والملابس والمنتجات الجلدية، والضيافة والسياحة، والخدمات المصرفية، والمالية، والنقل، والإمداد وكلها ستكون مشمولة بمراقبة مركز حلال الخليج.

 

خدمة 1.7 مليار مسلم

أكد سيف المدفع، أهمية المنتجات الحلال، حيث يزداد الطلب من 1.7 مليار مسلم حول العالم وكذلك الكثير من غير المسلمين، الذين يفضلون المنتجات الحلال، لافتا الى أن المنتجات الحلال برزت لما لها من أهمية دوليا ووجود مركز الحلال سيفتح الباب أمام زيادة مبيعات المصنعين والمصدرين لهذه المنتجات. وقال: ان المنتجات الحلال التي سيجري لها مركز حلال الخليج عملية المراجعة المكثفة ستكون مستقلة وتضمن الجودة والنظافة والسلامة ومطابقة المنتج لمبادئ وأحكام الشريعة، وهو ما يعزز ثقة المستهلك وهذا يعني منتجات حلال أصيلة.