كشفت مصر عن خطة متكاملة لاقتحام عصر مدن المطارات، والاستفادة من موقع مصر الاستراتيجي الذي يتوسط قارات العالم لإقامة صناعة طيران متطورة، وترسيخ إقدامها كمركز طيران عالمي وإقليمي. حيث تخطط لتشييد مدينة مطارات بكلفة مقدارها 60 مليار جنيه مصري(10 مليارات دولار).

وأكد الدكتور محمود عصمت رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية الذي يشارك على رأس وفد مصري رفيع المستوى في معرض المطارات 2014، ان مصر تسعى للاستفادة من التقدم الذي أحرزته دبي في إقامة صناعة طيران متطورة. وزيادة مساهمة قطاع الطيران في إجمالي الناتج المحلي لمصر، مشيرا إلى أن مصر تحرص على المشاركة في معرض المطارات منذ 6 سنوات، لترسيخ تواجد المطارات المصرية في هذا الحدث الذي تشارك فيه المطارات المتميزة في تطوير صناعة وأنشطة المطارات المدنية.

وقال الدكتور عصمت:« تفتح مصر ذراعيها للمستثمرين الخليجيين للمشاركة في تطوير صناعة الطيران المصرية والاستفادة من الفرص الواعدة التي توفرها خطط التطوير الطموحة والتي أثبتتها دراسة الجدوى، واستغلال التسهيلات والضمانات الضخمة المقدمة والاستثمار في مشاريع قطاع الطيران، والتي وردت في الالتزامات التي أعلنتها الحكومة ووزارة الطيران».

وأشاد الطيار محمود طه الزناتي رئيس هيئة الطيران المدني المصرية بالتعاون بين مصر والإمارات في مجال الطيران والسعي لتبادل افضل التجارب والممارسات، مشيرا إلى أن مصر تطبق حاليا سياسية الأجواء المفتوحة في جميع مطاراتها ، باستثناء مطار القاهرة بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية في المطار، وهذا الوضع سيتغير مع انتهاء مشاريع التطوير التي ستؤدي إلى رفع الطاقة الاستيعابية.

مدينة مطارات

وتخطط مصر لتشييد مدينة مطارات على مساحة 10 ملايين متر مربع بتكلفة مقدارها 60 مليار جنيه مصري(10 مليارات دولار)، في حين تبلغ تكلفة مشاريع البنية التحتية في المدينة خمسة مليارات جنيه مصري، وستضم المدينة انشطة وصناعات متنوعة تتراوح ما بين الشحن واللوجستيات والصناعات الخفيفة والترفيه والتخزين وصناعات القيمة المضافة والتجميع.

وكلفت الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية شركة (ايكوم) البريطانية، وهي واحدة من كبرى شركات دراسات الجدوى في العالم لإعداد الدراسات التخطيطية ودراسة الجدوى لمشروع مدينة المطارات، ومن المقرر ان تتسلم مصر نتيجة هذه الدراسات خلال أسبوعين.

تملك مصر 24 مطارا حاليا من بينها 22 مطارا تابعا للشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية في حين يخضع المطاران الاخران لمشروعات استثمارية وعقارية ضخمة يديرها مستثمرون بضوابط معينة. وتستهدف مصر رفع اجمالي عدد المسافرين عبر مطاراتها إلى 30 مليون راكب، بالمقارنة مع 16 مليون حاليا.

وتشير الدراسات إلى ان تحقيق زيادة في أعداد المسافرين بنسبة 10% تؤدي إلى زيادة تتراوح ما بين 2 % إلى 3 % في إجمالي الناتج القومي. وتنشط بقية القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة السياحة والفنادق والتسوق، كما تخلق العديد من فرص العمل.

وتشير الإحصاءات إلى أن حجم الحركة الجوية بمطار القاهرة الدولي وجميع المطارات المصرية منذ أول يناير، بلغت 84305 رحلات جوية فى السفر والوصول، نقلت 8 ملايين و931 ألف راكب. ويأتي مطار القاهرة فى المقدمة حيث بلغت حركته 42360 رحلة جوية، نقلت 4.1 ملايين راكب، يليه مطار الغردقة 13830 رحلة جوية نقلت مليونا و879 ألف راكب، ثم مطار شرم الشيخ 13339 رحلة جوية نقلت مليونا و848 ألف راكب، بينما بلغت الحركة الجوية بمطار برج العرب 7081 رحلة جوية نقلت 732 ألف راكب, وبمطار الأقصر 3607 رحلات جوية، نقلت 217 ألف راكب، وفى مطار أسوان 1894 رحلة جوية، نقلت فى السفر والوصول 108 آلاف راكب.