اتفقت الإمارات والولايات المتحدة على تنسيق التعاون في مجال التشريعات الاقتصادية والتجارية. وقال جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد في لقائه وفدا أميركيا برئاسة جاستين أنتونيبلاي نائب المستشار العام في وزارة التجارة الأميركية إن الإمارات تولي اهتماماً كبيراً بتطوير وتحديث التشريعات والقوانين.
ونوه إلى أن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين الصديقين تعدى 25 مليار دولار أي نحو 92 مليار درهم في 2013 مما يجعل الولايات المتحدة الامريكية الشريك التجاري الرابع للدولة، ويعكس قوة العلاقات الثنائية على الصعيد الاقتصادي والاستثماري والتي تشهد ازدهارا مطرداً ووجود العديد من الفرص التي من شأنها تعميق علاقات التعاون المشترك في مختلف القطاعات الاقتصادية والاستثمارية.
سياسة الانفتاح
وأشار الكيت إلى أن سياسة الانفتاح الاقتصادي الذي تتبعها الدولة نهجاً وممارسة كتوجه استراتيجي ساهمت بتعزيز مكانتها على الخريطة الاقتصادية والتجارية في العالم، وعزز ذلك تنافسية الاقتصاد الوطني وساهم بتكريس سياسة التنويع الاقتصادي. وأكد أن الإمارات بفضل بيئتها الاستثمارية الفريدة وموقعها الاستراتيجي الهام وباعتبارها بوابة هامة على أسواق استهلاكية ضخمة قوامها حوالي ملياري نسمة تحولت إلى وجهة مفضلة للمستثمرين والاستثمارات الأجنبية.
واستمع الجانب الإماراتي لإيجاز قدمه أنتونيبلاي حول مهام برنامج تطوير القانون التجاري لدى وزارة التجارة الأميركية والمساعدات التي يقدمها للشركاء التجاريين في مجال إعداد وصياغة التشريعات التجارية. ثم استعرض الكيت أهم القوانين التجارية والاقتصادية الاتحادية الإماراتية التي تقع في اختصاص الوزارة ومنها مشروعات القوانين الجديدة الجاري الإعداد لها والمراحل التي وصلت إليها والأهداف التي ترمي إلى تحقيقها في سبيل تطوير بيئة التجارة والأعمال والاقتصاد في الدولة.
تطوير التشريعات
وبين الكيت الأهمية التي توليها الإمارات لتطوير التشريعات التي تدعم دور ومساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني. واشار إلى أهمية التعاون الإماراتي الأميركي في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث تولي الإمارات هذا القطاع الواعد أهمية كبيرة نظرا لدوره الإيجابي في تعزيز مسيرة النمو الاقتصادي، هذا بالإضافة إلى التوظيف الأمثل لطاقات وإمكانات رواد الأعمال من الجيل الشاب الشغوف بالإبداع والابتكار.
وأكد حرص الوزارة على دعم هذا القطاع وذلك من خلال قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي تم الإعلان عنه مؤخراً حيث سيمنح هذا القانون العصري الكثير من الميزات والحوافز لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. بدوره نوه الدكتور أديب العفيفي مدير إدارة دعم التجارة الخارجية والصادرات في قطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بدائرة التنمية الاقتصادية لإمارة ابوظبي إلى الدور الذي تقوم به دائرة التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفي مجال دعم الابتكار والابداع من خلال برامج متخصصة وبالتعاون مع الجامعات الاماراتية لتوفير الحضانة للمشاريع الإبداعية وتوفير الدعم لتحقيقها. وقد أعرب الوفد الضيف عن إمكانية اقامة تعاون في هذا المجال من خلال الاطلاع على التجارب الأميركية والاستفادة منها ومن خبرة برنامج تطوير القانون التجاري في هذا الشأن.
تطوير
أشار الجانبان الإماراتي والأميركي، إلى أهمية تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري وتبادل الخبرات من خلال آليات مباشرة ومن خلال المحافل الاقتصادية المشتركة على المستوى الثنائي وعلى مستوى دول مجلس التعاون أيضاً. كما أكدا أهمية تبادل زيارات الوفود والبعثات التجارية لما من شأنه الارتقاء بمستوى التعاون القائم بين الجانبين في المجالين التجاري والاستثماري.
