بحث خميس جمعة بوعميم، رئيس مدينة دبي الملاحية ومجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، ومحمد حسين الشعالي، رئيس مجلس إدارة شركة غلف كرافت، إمكانات التعاون بين الجانبين في المجالات الصناعية والاستثمارية وتنمية القطاع البحري.
وتأتي زيارة وفد «غلف كرافت» في إطار اللقاءات التي تنظمها مدينة دبي الملاحية مع كبار القائمين على الصناعات البحرية، لبحث سبل التعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب فتح أسواق جديدة لأعضاء ومنتسبي مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، إضافة إلى جذب المستثمرين وتعريفهم بمقومات مدينة دبي الملاحية الاستثمارية والتسهيلات الصناعية والاقتصادية المقدمة.
تحفيز
وتم خلال الزيارة بحث سبل تنمية وتحفيز القطاع الصناعي البحري الكلي، إلى جانب القوانين التنظيمية ومدى فاعليتها من حيث تطوير القدرات وتنمية الاستثمارات وسلسلة التوريد المحلية والإقليمية والعالمية.
وأكد المجتمعون أن صناعة اليخوت والقوارب في الإمارات ماركة عالمية بامتياز، ويجب بحث سبل تطور وتقدم هذه الصناعة تحت شعار «صنع في الإمارات»، لما لذلك من أهمية في تعاون المصنعين ومزودي الخدمات والمنظمين وجهات التمويل، متمثلة في البنوك المحلية وشركات التمويل والاستفادة، من أجل تنمية حلقة النمو، سواء التمويلية أو التأمينية أو التنظيمية، وتبديد معوقات نمو الطلب على اليخوت والقوارب وانتعاش الصناعة بشكل أفضل في الإمارات، برغم أن الصناعات البحرية الإماراتية تتمتع بزخم وسمعة عالمية، وتستحوذ على نسبة كبيرة من حجم أسواق المنطقة الكلي.
وأكد الشعالي أهمية الزيارة والتواصل، بما يعزز الاستثمار بين الطرفين، إلى جانب انضمام «غلف كرافت» إلى مجلس دبي للصناعات البحرية والملاحية، منوهاً بحرص شركته على الاستثمار في مدينة دبي الملاحية.
وأشار إلى دعم مدينة دبي الملاحية لرجال الأعمال، خاصة المؤسسات الوطنية، وتبنيها سياسة تنموية متطورة، وعملها على زيادة حجم العمليات والتبادل الاقتصادي الصناعي البحري لإمارة دبي، لافتاً إلى امتلاك مدينة دبي الملاحية العديد من المقومات الاقتصادية والصناعية التي أهلتها لتكون بيئة جاذبة للمستثمرين، من خلال موقعها المتميز وبنيتها التحتية، ووجود المنطقة الصناعية والتكاليف التشغيلية المحفزة إلى النمو والاستثمار الذي يدعم حجم التبادل الاقتصادي والاستثماري.
توحيد الجهود
أكد خميس جمعة بوعميم أهمية تنمية القطاع ووضع لبنات التعاون المبني على المصلحة العامة وتوحيد الجهود، لإيجاد مخرجات ميسرة وسريعة تخدم رجال الأعمال والمستثمرين، إلى جانب حرص القيادة الحكيمة على تسهيل وسرعة الإجراءات، بما يعزز القدرات الاقتصادية وينمي الأعمال.
وأوضح أن معدل النمو السنوي للصناعات البحرية يبلغ 15%، وهو أكثر ديناميكية وفاعلية على المستوى العالمي، وقادر على الوفاء بمتطلبات المنافسة العالمية، لافتاً إلى أنه مؤشر مهم لمدى التطور المستمر في الصناعات البحرية الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، مثل اليخوت والقوارب التي أصبحت من سنوات قادرة بقوة علـــى المــنافسة في الأسواق العالمية.
ورحب بوعميم برجال الأعمال المهتمين بالصناعات البحرية والشؤون الملاحية، وبفتح خطوط التواصل، وتبني الأفكار الابتكارية، والتعرف إلى أهم الفرص الاستثمارية المتاحة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقال إن المجلس الصناعي يبحث أشكال الدعم بين الجهات، مشيراً إلى أن أولوياتهم تتصدر مسائل التنمية وتعزيز دور الإمارات الدولي في المنافسة العالمية.
مبادرة لترخيص مراكز التدريب البحري
أطلقت سلطة مدينة دبي الملاحية مبادرة جديدة بشأن ترخيص مراكز التدريب البحري، في قرار يدعم جهودها الرامية إلى الارتقاء بسياسات ترخيص المراكز والكوادر التدريبية وتطوير مناهج التدريب البحري، في سبيل ضمان تحقيق التكامل بين جوانب السلامة البحرية والملاحة الآمنة والكفاءة التشغيلية على امتداد السواحل المحلية. ويمثل القرار إضافة نوعية مهمة إلى خدمات الترخيص البحري التي توفر إطار عمل موحداً ومتكاملاً، لخلق بيئة بحرية آمنة ومستدامة، وترسيخ مكانة دبي الريادية على الخريطة البحرية العالمية.
وأوضح عامر علي، المدير التنفيذي لسلطة مدينة دبي الملاحية، أنّ «الارتقاء بالتدريب البحري يمثل ركيزة أساسية لتجسيد أهدافنا الطموحة إلى جعل دبي أحد أهم المراكز البحرية الرائدة في العالم»، لافتاً إلى أنّ الشروط والإجراءات الجديدة توفر أرضية متينة، لضمان مطابقة أفضل الممارسات التدريبية الدولية وأعلى معايير السلامة البحرية، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على كفاءة العمليات التشغيلية للوسائل البحرية التجارية والسياحية والرياضية والترفيهية والتقليدية. ويندرج القرار الجديد في إطار سلسلة القرارات التنفيذية الرامية إلى تعزيز تنافسية القطاع البحري المحلي إقليمياً وعالمياً.
ويحدّد القرار الجديد مجموعة من الشروط التي يتم بموجبها ترخيص مراكز التدريب البحري، وفي مقدمتها توافر لوحات إرشادية وتعليمية واضحة باللغتين العربية والإنجليزية، وقاعات تدريب مجهّزة بوسائل الاتصال المتقدمة، وأجهزة العرض المرئي، وخرائط ملاحية حديثة، وأدوات السلامة الشخصية، ومعدات الإسعافات الأولية ومكافحة الحرائق، فضلاً عن مناهج تدريبية قادرة على تلبية احتياجات العملاء من الأفراد والمؤسسات ومواكبة المتغيرات المتسارعة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقال علي الدبوس، المدير التنفيذي للعمليات في سلطة مدينة دبي الملاحية: «يجب، وفقاً للقرار، تزويد قوارب التدريب بأدوات السلامة الشخصية، ومعدّات النجاة، وصندوق للإسعافات الأولية، والخرائط الملاحية، وجداول المد والجزر لدولة الإمارات والخليج العربي، ورادار بحري، وعاكس راداري، وبوصلة مغناطيسية، وجاز تحديد الموقع، وجاز قياس الأعماق، وأعلام بحرية تدريبية، وأجهزة كشف ومكافحة الحريق، وغيرها من أدوات، وحبال الربط والقطر والتدريب».
ويأتي إصدار القرار الجديد بشأن ترخيص مراكز التدريب البحري تماشياً مع قرار المجلس التنفيذي رقم (11) لسنة 2013، بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (11) لسنة 2010، بشأن ترخيص الوسائل البحرية في إمارة دبي التي تصب في خدمة الجهود الرامية إلى خلق قطاع بحري آمن ومتجدّد، بما ينسجم مع الخطة الاستراتيجية البحرية.
توحيد
دعا خميس جمعة بوعميم إلى توحيد القوانين والنظم في الدولة وتدعيمها بالقدرات والمعرفة، لتكون جاذبة للأعمال والمستثمرين، لافتاً إلى استعدادهم لتقديم جميع أشكال الدعم، ووضع الأنظمة والبنية التحتية الفعالة من أجل المستثمرين، إضافة إلى ترسيخ الثقافة البحرية المبنية على مقومات إنتاجية، والإسهام في تمكين الإمارات، بصفتها وجهة ترفيهية وسياحية بحرية.
