شهد السوق العقاري في أم القيوين حركة نشطة في التداولات والمبايعات وشراء البيوت الجاهزة والفلل في مناطق مختلفة من الإمارة خلال الربع الأول، حيث شهدت الفترة الماضية حركة معقولة وإقبالاً على شراء وبيع الأراضي من مختلف فئات المستثمرين من داخل وخارج الإمارة، خاصة في مناطق السلمة والمنطقة الصناعية والفلج وأم الثعوب.
وبلغت تصرفات الأراضي في الربع الأول 123 مليون درهم و144 مبايعة و74 إصدار ملكية و18 رهناً لبرنامج الشيخ زايد للإسكان وللبنوك التجارية، كما شهد السوق انتعاشاً بنسبة 60 % عن العام الماضي حسب التقرير الذي أصدرته دائرة الأراضي والأملاك بالإمارة.
وقال عيسى حميد رئيس قسم التسجيل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين أن تصرفات الأراضي في أم القيوين بلغت خلال الربع الأول 123 مليون درهم، شملت تصرفات أراض سكنية وتجارية وصناعية ورهون بإجمالي 144 مبايعة و18 رهناً عقارياً وإصدار 74 ملكية لافتاً إلى أن طلب المستثمرين تركز على الأراضي السكنية في المناطق الحديثة بالإمارة خاصة منطقة السلمة، حيث وصل سعر القدم المربع إلى 30 درهماً.
حيث تم تسجيل 75 مبايعة سكنية، كما تركز الطلب على منطقة ام الثعوب الصناعية، حيث تم تسجيل 24 مبايعة بسعر لامس الـ 30 درهماً للقدم المربع، كما تم تسجيل 45 مبايعة لأراض تجارية في مناطق مختلفة، ولعل أبرزها شارعي الملك فيصل والاتحاد، اضافة الى الصناعية القديمة، حيث وصل سعر القدم المربع في شارعي الاتحاد والملك فيصل الى 110 دراهم، مبيناً في الوقت ذاته ان هناك انتعاشاً في السوق العقاري بالإمارة بنسبة 60 % .
إصدار ملكيات
وأوضح رئيس قسم التسجيل العقاري في دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين أنه تم خلال الربع الأول إصدار 74 ملكية للأراضي السكنية والتجارية والصناعية وفق قوانين الملكية العقارية في الإمارة لافتاً الى ان اقتصاد الإمارة قد شهد انتعاشاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية من حيث التداولات في الأراضي وحركة البيع للفلل السكنية والبيوت الشعبية والإيجارات بمختلف أنواعها السكني والتجاري خاصة المستودعات والشبرات في المنطقة الصناعية الجديدة والقديمة، مبيناً أن حكومة أم القيوين تعمل جاهدة من أجل تهيئة البيئة الاستثمارية حتى تكون جاذبة للمستثمرين وأن العام المقبل سيشهد تشييد الكثير من المشاريع في مختلف المجالات وأن السوق العقاري في الامارة شهد استفسارات كثيرة من مستثمرين من خارج الامارة وداخلها عن الأسعار وخلافه الأمر الذي سيبشر بمزيد من الاستثمارات في الامارة التي تذخر بالعديد من المقومات الجاذبة.
توصيل الكهرباء
وقال عيسى حميد إن هناك انتعاشاً في تداول العقار في أم القيوين بنسبة 60 % خلال الأشهر الماضية ما يبشر بازدهار سوق العقار الصناعي في منطقة أم الثعوب الصناعية نظراً لقرب توصيل التيار الكهربائي لهذه المنطقة الحيوية والتي يستثمر بها عدد كبير من المستثمرين الخليجيين والأجانب وذلك نتيجة لقربها من شارع الشيخ محمد بن زايد وشارع الاتحاد.
وأضاف أن التداولات شهدت إقبالاً كبيراً على هذه المنطقة، حيث تم تسجيل 98 مبايعة للمواطنين والخليجيين، وأن الامارة مهيأة إلى انتعاش عقاري كبير من خلال توفر الفرص الاستثمارية خاصة في المدينة الاستثمارية الخاصة بالصناعات المختلفة على شارع الشيخ محمد بن زايد، والتي من شأنها أن توفر فرصاً استثمارية للمواطنين وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي ما يخلق سوقاً استثمارية كبيرة في الامارة.
تسجيل الأراضي
ودعا رئيس قسم التسجيل العقاري بدائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين أصحاب العقارات والمستثمرين بضرورة تسجيل الأراضي التي قاموا بشرائها خارج نطاق الدائرة لدى دائرة الأراضي والأملاك وعدم الاكتفاء بالمبايعات البينية والتباطؤ في الذهاب إلى الدائرة لتسجيل هذه المبايعات بشكل رسمي حتى لا يعرضوا حقوقهم إلى الضياع، لافتاً إلى أن أي مبايعة تتم خارج نطاق الدائرة تعد مبايعة غير قانونية لأن الدائرة تعد الجهة الحكومية الوحيدة المخولة بنقل الملكية من صاحب العقار الى المشتري الجديد، وذلك لضمان حقوق صاحب العقار والمشتري وانتقاله بشكل صحيح وقانوني.
اضافة الى الاستفسار عن العقار قبل شرائه وأن الدائرة على استعداد لتقديم كافة الخدمات للمتعاملين معها، حيث تعتمد الهوية الوطنية مستنداً رسمياً لإجراء كافة عمليات البيع والشراء وذلك تيسيراً للمتعاملين.
وبين في الوقت ذاته أن دائرة الأراضي والأملاك بأم القيوين تعمل جاهدة من اجل تخليص معاملات كافة المراجعين وذلك من خلال البرامج الإلكترونية والأرشفة التي يعمل بها موظفو الدائرة.
البنية التحتية
من جانبه أكد عيسى الفرض مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين أن هناك اهتماماً بالغاً بالبنية التحتية في الإمارة من قبل الحكومة، وذلك في اطار الخطة الاستراتيجية التنموية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وحرصاً من سموه بأن تأخذ الدوائر والمؤسسات والشركات في الامارة دورها في العملية التنموية، وخلق شراكات مع المستثمرين للنهوض باقتصاد الامارة لتحقيق ما نصبو إليه من رفعة وتقدم وخلق بيئة استثمارية وتنموية من شأنها أن تعزز من اقتصاد أم القيوين لافتاً الى ان دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين تعمل على تسريع آليات وإجراءات المراجعين في استخراج الرخص بمختلف أنواعها.
كما تحرص على توفير الراحة وتسهيل وتسريع إجراءات المراجعين لاستخراج التراخيص الجديدة، لذلك نجد عدداً من الدوائر المحلية والحكومية لها مكاتب في مبنى الدائرة مثل إدارة الدفاع المدني وكاتب العدل وخلافهما، لافتاً الى أن طبيعة عمل الدائرة هو تسهيل كافة إجراءات المراجعين الذين يجب عليهم إذا ما تقدموا للحصول على رخصة مهنية أو تجارية أو صناعية تحديد الموقع المقرر للعمل وممارسة النشاط به ثم التوجه إلى موظف الدفاع المدني لاستكمال الإجراءات لإصدار شهادة المنشأ.
سياسات رشيدة
ويقول أحمد علي، باحث قانوني من دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين إن الدولة اتبعت سياسات رشيدة من أجل النهوض بالاقتصاد، خاصة في مجال العقارات، والذي من المتوقع أن شهد انتعاشاً مع بداية العام الحالي، داعياً المستثمرين من داخل الإمارة وخارجها إلى التوجه لشراء العقارات والأراضي لأن أسعارها تعد مناسبة في الفترة الحالية وخاصة في أم القيوين بالنسبة لقيمة الأسعار في الإمارات الأخرى، إضافة إلى اهتمام الحكومة المحلية بالبنية التحتية في المناطق التجارية بالإمارة.
وأضاف أن الوقت الحالي يعد وقتاً مناسباً لشراء العقارات وامتلاكها لأنه متوقع انتعاشها وارتفاع أسعارها خاصة في أم القيوين، مبيناً أن سعر القدم المربع في منطقة السلمة للتجاري 30 درهماً، وكان يباع قبل عام بـ 20 درهماً، وفي أم الثعوب القدم المربع يباع بـ 30 درهماً، وقبل عام كان يباع بـ 16 درهماً، وفي شارعي الملك فيصل والاتحاد يباع القدم المربع بـ 110 دراهم، وفي الفترة الماضية يباع بـ 80 درهماً، وفي منطقة أم الثعوب الصناعية لامس القدم المربع 30 درهماً.
تصديق العقود
من جهته أكد عبيد غانم الصقال رئيس قسم العقود في بلدية أم القيوين أن الإمارة تشهد انتعاشاً في كافة المجالات الاقتصادية، مدللاً على أن عدد العقود التي تم تصديقها في الربع الأول من العام الحالي بلغ ألفاً و422 عقداً بزيادة قدرها 13 % على العام السابق في ذات الفترة، والتي بلغ عدد العقود المصدقة فيها ألفاً و255 عقداً.
وقال إن إلمام المستأجرين والمؤجرين بضرورة توثيق العقود وربط استخدام العقود في معاملات متعددة وتزايد اعداد المستأجرين الجدد أدى الى زيادة النسبة في تصديق العقود، لافتاً إلى أن نسبة اشغال الوحدات السكنية المخصصة للسكن العائلي وسكن العمال في الإمارة، وصلت إلى 95 % ، مبيناً انه تم إلزام أصحاب المكاتب العقارية بضرورة تصديق العقود الإيجارية.
وأضاف الصقال أن العقود التي تم تصديقها في يناير الماضي بلغت 472 عقداً بزيادة 31 % على العقود التي تم تصديقها في يناير 2013، الذي بلغ فيه عدد العقود المصدقة 416 عقداً، كما تم تصديق 425 عقداً في فبراير الماضي بزيادة نسبتها 15% على العام الماضي في ذات الفترة، والتي بلغ عدد العقود المصدقة 55 عقداً، وفي مارس الماضي بلغ عدد العقود المصدقة 525 عقداً بزيادة قدرها 56 عقداً عن ذات الفترة في مارس 2013.
نماذج جديدة
ولفت رئيس قسم العقود في بلدية أم القيوين إلى أنه خلال الفترة الماضية تم إصدار طبعة جديدة للعقود متضمنة في الخلف شروطاً، خاصة تتعلق بالمؤجرين والمستأجرين، كما تم اضافة موقع البلدية الإلكتروني للاطلاع على الشروط التي بموجبها يتم تجديد وتصديق العقود الإيجارية، مبيناً أن دائرة البلدية أصدرت قراراً يلزم المكاتب العقارية والوكلاء والوسطاء العقاريين وأصحاب المباني في الإمارة باستعمال وتصديق العقود الإيجارية الصادرة من البلدية، الخاصة بسكن العائلات والعمال، من أجل تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
ولفت إلى أنه تم التأكيد على أصحاب العقار بعدم قبول أي دعوى أمام لجنة المنازعات ما لم يكن العقد مصدقاً عليه من البلدية أو من دائرة التنمية الاقتصادية بالنسبة للعقود التي تتطلب إصدار التراخيص بأنواعها المختلفة.
سهولة الإجراءات تعزز الطلب على الإيجارات
أكد مستثمرون في أم القيوين أن هناك طلباً متزايداً على الإيجارات في أم القيوين، وكذلك الاستفسارات عن الأراضي السكنية بمناطق السلمة وفلج المعلا والهبوب وشارعي الملك فيصل والاتحاد، مشيرين إلى تزايد الاستفسارات على المناطق السكنية في السلمة وإلى ثبات الأسعار.
وشددوا في الوقت ذاته أن اكتمال مشاريع البنية التحتية بالإمارة سيدفع المزيد من المستثمرين للاستثمار، اضافة إلى ارتفاع أسعار العقار وتنشيطه حيث يصبح وجهة للمستثمرين في القريب العاجل.
ولفت المستثمرون ورجال الأعمال إلى أن هناك سهولة في الإجراءات التي تقوم بها دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين من خلال تبسيط الإجراءات، وتسجيل العقار في زمن قياسي ما دفع الكثير من المستثمرين للاستثمار في الإمارة.
وقام عدد كبير من المستثمرين بشراء عدد من الأراضي في مختلف أنحاء الإمارة، وخاصة المنطقة الصناعية الجديدة، مؤكدين أيضاً على انتعاش السوق العقاري بالإمارة منذ انطلاقة العام الحالي.
المدينة الصناعية
قال علي غانم من دائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين إن المدينة الصناعية التي وجه بها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين مؤخراً ستدعم الاقتصاد في الإمارة كما أنها أتت ضمن الإطار الاستراتيجي الشامل لتطوير الامارةوالتي من ضمنها إنشاء بعض المنشآت التي تخدم الاقتصاد وتساهم في دفع عجلته وعجلة التنمية الاقتصادية في أم القيوين وكافة إمارات الدولة بما يعزز الاقتصاد الوطني لافتاً إلى أن المدينة أتت لدعم مقومات الباقة الاقتصادية وسد النقص في بعض الصناعات التي أصبحت مطلباً ملحاً كما أن فكرة إنشاء المدينة جاءت في الوقت المناسب.




