عادت الإعلانات العقارية لتتصدر اللوحات الإعلانية في شوارع دبي مجدداً بعد غياب سنين. ويقف وراء عودة ذلك النوع من الإعلانات التجارية محركات عديدة منها ما يتصل بانتعاش الطلب على الاستثمار العقاري ومنها ما يتعلق بعودة التنافس بين المطورين لكسب ود المستثمرين المحتملين بحسب مصادر متعددة في السوق العقاري.
وقال أحمد المطروشي، رئيس جمعية دبي العقارية التي تضم في عضويتها أكثر من 400 شركة عاملة في مختلف الأنشطة العقارية:"إن أغلب الشركات العقارية ترى في الإعلانات الخارجية أقصر الطرق للوصول إلى المستثمرين المحتملين، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل تلك الشركات تقصر حملاتها التسويقية على إعلانات الطرق بقدر ما تركز على القنوات التقليدية الأخرى".
من جهته قال يوسف كاظم، مدير عام "عقارات جميرا جولف" أن شركته على سبيل المثال اختارت التواجد بقوة عبر أكبر اللوحات الإعلانية في شارع الشيخ زايد إدراكاً منها لأهميته وشهرته، فعمدت إلى حجز أكبر اللوحات لتسويق واحد من أكثر المشروعات تميزاً في الإمارة والشهير بـ"عقارات جميرا غولف"".
بدوره أشار نك ماكلين، العضو المنتدب في "سي بي آر إي" للشرق الأوسط إلى أن عودة الإعلانات الخارجية للعقارات قد تعكس قوة الشركة ومتانتها في السوق، ومنها ما لا علاقة له بشركات التطوير بل بالبنوك والمصارف التي غالباً ما تتخذ من واجهات الجسور معابر لها للوصول إلى طالبي القروض العقارية، وتتفنن البنوك كعادتها في إغراء المشترين بعروض تعتمد على تنافسية سعر الفائدة وفترة السداد.
لكن العاملين في السوق العقاري يرون أن ما يلفت الانتباه في تلك الإعلانات أنها لم تعد كما كانت عليه في السابق. لا يمكن رفعها إلى بعد عام أو عامين. الإعلانات العقارية اليوم. واضحة وتتضمن رسائل غير مربكة وغير مبالغ فيها وغالباً ما تترك المجال لغيرها بعد شهرين أو ثلاثة إلا في بعض الإعلانات التي ترى في الحضور الدائم فرصة دائمة لاجتذاب المستثمرين.
تركيز
«إعمار العقارية» ورغم الإقبال الكبير من المستثمرين على الاستثمار في مشاريعها الجديدة وتحديداً الفلل السكنية التي تطلق منها حزمة كل أسبوعين إلا أنها اختارت التركيز على الترويج لوسط المدينة وتحديداً دبي مول الأكبر في العالم والذي بلغ عدد زائريه 75 مليون زائر سنوياً بمعدل يتجاوز الستة ملايين زائر شهرياً ليتفوق على أعرق مراكز التسوق في عواصم العالم.
خيارات
مدينة مصدر في أبوظبي المشروع المستدام الأول في الإمارات والمنطقة حضر بقوة في واجهة عملاقة ليبعث برسالة إلى الجمهور مفادها أن المدينة غنية بالخيارات المميزة ووسائل العيش المستدام والتعليم وكل ما تتمناه العائلات وما تتمناه شركات الأعمال.
أما مجموعة دبي للعقارات التي تحولت إلى قابضة أخيراً فتكاد تكون الأسم الأبرز في شوارع الإمارة وتحديداً في جسر القرهود وشارع الاتحاد وطالما حرصت على أن يكون مشروعا شروق وغروب في مردف حاضرين في اذهان الجمهور والأول في سلم اختياراتهم حاضراً ومستقبلاً لكنها غيرت من تلك اللوحات مؤخراً بعدما سجلت معدل إيجارات تجاوز الـ 95% في كلا المشروعين واستبدلت لوحاتها بالمشروع الفريد من نوعه "منازل الخور" الذي تطوره في قرية الثقافة.
فاخر
ويبدو أن عقارات جميرا غولف، الشركة والمشروع، في آن واحد، قد اختارتا أكبر اللوحات الإعلانية المطلة على شارع الشيخ زايد لتطل على المارة بصورة عملاقة لمشروعها المتفرد الذي يجمع بين رياضة الغولف والسكن الفاخر.
في حين راحت «شون» للعقارات لتقتنص فرصة قرب مشروعها الواقع في مجمع دبي للاستثمار من موقع استضافة «اكسبو 2020» لتجذب رجال الأعمال إلى المكاتب التجارية التي يوفرها مشروع ذا لاغون.
ذاكرة
أما «الاتحاد العقارية» فقد حضرت في الإعلانات التي تتوسط شارع الشيخ زايد بإبراز علامتها التجارية مذكّرة الجمهور بأنها تلك الشركة التي تعملقت مجدداً وتركت وراء ظهرها ذكريات مؤلمة من الخسائر بعد أن استبدلتها بأرباح فاجأت حتى حملة الأسهم.


