يشهد معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات 2014، والذي يقام في مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة ما بين 9 و11 يونيو المقبل، مشاركة مجموعة من أبرز الخبراء العالميين في مجال أمن وحماية المعلومات، من بينهم ميكو هايبونين، مسؤول الأبحاث الأول في شركة أف ـ سكيور F_Secure الرائدة عالمياً في مجال حلول وبرمجيات أمن المعلومات، حيث سيناقش أهمية قضايا أمن المعلومات الحساسة التي توفر للشركات والمؤسسات حماية فائقة ضد التهديدات والهجمات الإلكترونية.

ويتمتع هايبونين بسمعة واسعة من خلال قيادته فريق عمل نجح في تحقيق أكبر إنجاز في تاريخ تعقب مصممي أول فيروس حاسوبي. وبالإضافة إلى ذلك، قدم هايبونين الدعم لفرق ومؤسسات فرض القانون في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا لما يتعلق بقضايا الجرائم الإلكترونية.

وتم اختيار هايبونين، الذي قام بتسمية فيروس «ستورم وورم» غير المعروف وقدم شرحاً موجزاً عن فيروس «ستكنيت»، ضمن أهم 50 شخصية على شبكة الإنترنت من قبل مجلة بي سي وورلد، وتم اختياره أيضاً ضمن قائمة فورين بوليسي العالمية لأفضل 100 مفكر. ونال جائزة فايروس بوليتين التي تمنح كل عشر سنوات تكريماً له باعتباره «أفضل معلم في قطاع أمن المعلومات».

المخاطر الإلكترونية

ويقول ميكو: «المخاطر الإلكترونية تتغير باستمرار، والجرائم الإلكترونية تتسم بطابع دولي. وتواجه قوات الشرطة الوطنية والأنظمة القانونية صعوبة بالغة في مواكبة التسارع الكبير المتعلق بالجرائم الإلكترونية. لذا، فأنا سعيد للغاية للحديث إلى المشاركين في معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات ولتعزيز وعيهم بأحدث المعلومات ذات الصلة بالأمن الإلكتروني».

وتضم قائمة أبرز الخبراء الذين سيتحدثون في مؤتمر الخليج لأمن المعلومات روبرت بيجمان، كبير مسؤولي أمن المعلومات في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، حيث سيتطرق إلى أمن أنظمة تقنية المعلومات التجارية، ونجاح هيكلية شبكات تقنية المعلومات الذكية في التصدي للكثير من الهجمات.

 وسيطّلع المشاركون في المؤتمر على الأسباب الكامنة وراء ارتكاب الشركات والحكومات العالمية الأخطاء ذاتها، وأن شراء أفضل تقنيات الأمن الإلكتروني ليس بالضرورة الوسيلة الأفضل للحيلولة دون وقوع الجرائم الإلكترونية.

إنفاق المنطقة

وبالتزامن مع ذلك، توقعت مؤسسة البيانات الدولية IDC زيادة في إنفاق منطقة الشرق الأوسط على منتجات وخدمات تقنية المعلومات بواقع 7.3٪ سنوياً لتصل هذا العام إلى 32 مليار دولار (117.5 مليار درهم)، كما وتوقعت هذه المؤسسة أن تركز الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا على تعزيز أمن أصول المعلومات القومية والعمل على الارتقاء بقدرات الجهات والمؤسسات المعنية بحماية أنظمة بيانات هذه الدول ضد الهجمات الإلكترونية.

وفي الحقيقة، فإن تهديدات الأمن الإلكتروني تمثل أبرز التحديات لاقتصادات العالم التي تعتمد بشكل كبير على أحدث التقنيات، حيث أسهمت هذه التهديدات المعقدة بشكل كبير ومتسارع في تعزيز الطلب على أنظمة بنية تحتية عالية الحماية لأمن المعلومات.

حماية الأعمال

وأظهرت الدراسات حاجة المؤسسات إلى الاستثمار بشكل أكبر في حماية أعمالها من التهديدات التكنولوجية. وفي هذا الإطار، فإن حجم الاستثمارات في قطاع أمن المعلومات يعتبر من القضايا الرئيسية لمسؤول أمن المعلومات الأول، الذي يضطلع بمسؤولية مساعدة المؤسسات التي يعمل فيها على مواجهة التهديدات..

ويدرك خبراء تكنولوجيات المعلومات بأن الأمن الإلكتروني يعتبر أكثر تعقيداً من مجرد شراء برمجيات مكافحة الفيروسات والتي تشهد تحديثاً مستمراً، فالأمر يتطلب استراتيجيات متكاملة لحماية الشبكات ضد التهديدات الواقعية.

وسيتحدث في المؤتمر أيضاً ويم ريميس، رئيس مجلس إدارة آي أس سي تو، حيث سيناقش مدى الحاجة الأمنية المطلوبة لتشخيص مواطن الضعف، وكذلك كيفية قياس التأثيرات الكامنة وتطبيق الأساليب الاستراتيجية لتوحيد الإجراءات الأمنية في بنية شبكة تقنية المعلومات الآخذة بالنمو. ويقول في هذا السياق:

«في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيا في عالمنا المعاصر، تطور أمن المعلومات بشكل كبير باعتباره متطلباً رئيسياً لكافة الأنظمة التي نعمل من خلالها، وأنا أرى أن مشاطرة المعرفة والخبرات تشكل عاملاً أساسياً لبناء مجتمع ينعم بالثقة والأمن، وهو الأمر الذي بوسعنا القيام به من خلال معرض ومؤتمر الخليج لأمن المعلومات الذي يسعى إلى تحقيق هذا الهدف».