بحث جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية، ووانغ جنيو رئيس غرفة تجارة الصين للمنتجات الغذائية، والوفد المرافق، علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
واستعرض وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية والوفد، إمكانات تعزيز تجارة المنتجات الغذائية بين الدولتين الصديقتين، والترويج لمعرض الغذاء والأطعمة العالمي على الصعيد الوطني في دولة الإمارات، الذي تنظمه غرفة تجارة الصين للمنتجات الغذائية والمقرر عقده في العاصمة الصينية بكين، خلال الفترة من 26 حتى 28 نوفمبر 2014.
كما بحث الجانبان مجالات وإمكانات التعاون بين رجال الأعمال والمستثمرين في كلا البلدين، مؤكدين أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز التبادل التجاري بينهما.
حضر اللقاء الذي جرى في مبنى الوزارة الجديد في أبوظبي، محمد ناصر حمدان الزعابي مدير إدارة الترويج الاقتصادي في الوزارة، وعبد السلام آل علي مدير إدارة السياسات التجارية الخارجية، فيما مثل الجانب الصيني نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين العاملين في مجال إنتاج وتصدير واستيراد الأغذية الحيوانية والنباتية، بجانب الملحق التجاري في السفارة الصينية في أبوظبي، وبعض أعضاء البعثة الدبلوماسية، والملحقية التجارية فيها.
وأكد الكيت خلال استقباله الوفد الصيني، الذي ضم دبلوماسيين وتجار ومنتجي مواد غذائية، أهمية العلاقات الاقتصادية المتميزة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية.
وأشار الكيت إلى أن دولة الإمارات تعتبر من الدول الرائدة عالمياً، والسباقة في مجال زراعة وإنتاج وتصدير تمر النخيل بمختلف أنواعه، حيث يصل المنتج الإماراتي منذ سنوات طويلة إلى مختلف الأسواق العالمية، ومنها الصين.
وقال وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية، إن دولة الإمارات تمتلك علاقة اقتصادية استراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، التي تعد أحد أهم الشركاء التجاريين للإمارات، مشيراً إلى أن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين بلغ 17 ملياراً و486 مليون دولار أميركي مع نهاية عام 2012، فيما بلغ عدد الشركات التجارية الصينية العاملة في دولة الإمارات 73 شركة، وعدد الوكالات التجارية 356 وكالة ووصل عدد العلامات التجارية المسجلة لدى وزارة الاقتصاد ألفين و483 علامة تجارية، وهي أرقام تدل على مدى عمق وقوة العلاقة التجارية بين البلدين الصديقين.
وأكد الكيت للوفد الصيني الزائر اهتمام حكومة دولة الإمارات والدعم الكبير، الذي تقدمه القيادة الرشيدة للقطاع الزراعي كونه أحد القطاعات الواعدة في الدولة، منوهاً بالفرص الاستثمارية الواعدة فيه نتيجة للطفرة الكبيرة التي شهدها القطاع خلال الأعوام الماضية حيث حققت الدولة إنجازات غير مسبوقة فيه على الرغم من الطبيعة الصحراوية القاسية والظروف المناخية الصعبة وقلة مصادر المياه.
من جانبه استعرض سعادة وانغ جنيو والوفد الصيني المرافق له مميزات « معرض الغذاء والأطعمة العالمي » الذي تنظمه سنوياً غرفة تجارة الصين للمنتجات الغذائية المسؤولة عن مقاطعات شمالي الصين، وتشمل العاصمة الصينية بكين، ومقاطعة تيانجن، وشانجسي، ومنغوليا السفلى.
ووجه الوفد الزائر الدعوة للشركات الإماراتية للمشاركة فيه نظراً للفرص التجارية التي يتيحها المعرض، الذي سيشهد مشاركة نحو ألف شركة من مختلف أنحاء العالم.
ونوه رئيس غرفة تجارة الصين للمنتجات الغذائية بالفرص التي يوفرها المعرض للشركات الإماراتية سواء كانت شركات عارضة أو زائرة .. مؤكدا حرص غرفة تجارة الصين على المساهمة في تذليل أية صعوبات قد تواجه المستثمرين الإماراتيين، والسعي لتسهيل دخول المنتجات الإماراتية إلى مختلف الأسواق والمقاطعات الصينية.
وأشار الوفد الصيني إلى الفرص التجارية التي يوفرها المعرض لاستعراض قطاع منتجات الدواجن والرقابة الشديدة التي تفرضها وزارة الزراعية في جمهورية الصين الشعبية على مختلف منتجي الدواجن للتأكد من خلو منتجاتها من أية أمراض ومطابقتها لأعلى المعايير الدولية في جودة المنتج.
وبحث الجانبان إمكانية تبادل المعلومات بشأن متطلبات واشتراطات كل جانب، في ما يتصل باستيراد وتصدير المواد الغذائية والمنتجات الحيوانية والنباتية واللحوم والأسماك وفق القوانين المتبعة في كلا البلدين وإمكانية توفير هذه المعلومات لرجال الأعمال لتسهيل مهمتهم الاستثمارية، ودرء أية مشكلات قد تعترضهم خلال عملية الاستيراد أو التصدير.
الاستفادة من تجربة الصين الزراعية
قال جمعة الكيت وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع التجارة الخارجية إن الدولة تسعى للاستفادة من التجربة الصينية المتميزة في المجال الزراعي، حيث تعتبر من الدول الرائدة عالمياً في القيمة الإجمالية للإنتاج الزراعي، التي بلغ إجمالي صادراتها من الأطعمة ومختلف أنواع الأغذية الحيوانية منها والنباتية ما يزيد على 50 مليار دولار خلال عام 2012، إضافة إلى أن القطاع الزراعي الصيني يعد من أكبر القطاعات الوطنية كونه يضم نحو 34 % من القوى العاملة الصينية من مهندسين ومزارعين ومختصين.
وأوضح أنه من خلال المشاركة في معرض الغذاء والأطعمة العالمي سيتاح للجهات الوطنية الإماراتية الحكومية والخاصة الاطلاع على آخر تطورات القطاع وأهم الابتكارات التي توصلت إليها الشركات الزراعية العالمية والاستفادة من الخبرات الصينية في مختلف المسائل ذات الصلة بالأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي والمنتجات الحيوانية.
