أكّد خبراء في قطاع الفنادق أن النمو والاستقرار في قطاع العقارات في دبي، يقود إلى زيادة الاستثمار والتطوير في قطاع الضيافة في الإمارة، لارتباط أداء القطاعين، بالرغم من اختلاف خصائص الاستثمار في القطاعين، وذلك بفضل عدة عوامل، منها عامل «إكسبو دبي 2020»..

وتبسيط إجراءات الاستثمار في الفنادق في دبي. وأضاف هؤلاء إلى وجود اهتمام متزايد من جانب المستثمرين العالميين في الاستثمار الفندقي والسياحي في الإمارة، مؤكدين أن الاستثمار الفندقي في دبي يقوم على قواعد متينة، ما يعطي حافزاً هائلاً لقطاعي السياحة والعقارات.

وأكّد الخبراء على هامش سوق السفر العربي، أن مكافآت وفرص الاستثمار في قطاع الضيافة في دبي، التي تعتبر الوجهة الأولى لسياحة الأعمال والترفيه في المنطقة هي ممتازة في الوقت الراهن، بالرغم من طول أجل تلك الاستثمارات، وذلك بسبب الرقم القياسي في عدد الأفواج السياحية التي تتدفق على الإمارة، مشيرين إلى أن العائد على الاستثمار في القطاع الفندقي في الإمارة سيصل إلى 10 % خلال السنوات الخمس القادمة، مؤكدين قدرة القطاع المصرفي تمويل مشروعات الضيافة في دبي، وتحقيق نمو مستدام في قطاع السياحة الحيوي في الإمارة.

وقال لوران فوافنيل، الرئيس التنفيذي لشركة إتش إم إتش القابضة لإدارة الفنادق، إن النمو والاستقرار في قطاع العقارات يقود إلى زيادة الاستثمار والتطوير في قطاع الضيافة، وأضاف أنه على ضوء الطلب القوي على الفنادق، بفضل الازدهار في قطاع السياحة، إكسبو دبي 2020، وتبسيط الإجراءات للاستثمار في الفنادق في دبي، نحن نشهد اهتماماً متصاعداً من جانب المستثمرين، ما يعطي حافزاً هائلاً لقطاعي السياحة والعقارات.

وأضاف: «إكسبو دبي 2020 رفع بشكل هائل الثقة في قطاع العقارات بالمدينة، حيث من المرجح أن يقوم 25 مليون شخص بزيارة إكسبو، 70 % من بينهم قادمون من خارج الإمارات العربية المتحدة، ما يرفع الطلب على الفنادق. كما أن سياسة الاقتصاد المفتوح والحر لا تقل أهمية في اجتذاب المستثمرين إلى دبي والدولة، إضافة إلى صناديق الثروة السيادية والتجمعات العائلية تجتمع إلى صناديق الاستثمار العقاري لتسيطر على نشاط الشراء.

عوامل

وأضاف فوافنيل أن العائد على السهم في قطاع الضيافة يتوقف على عدد من العوامل، منها جودة المنتج وموقعه وظروف السوق التي يحددها الطلب، مقابل العرض والمشغل... إلخ. وهو يختلف من علامة تجارية إلى أخرى.

وأضاف: «لقد ولت الأيام الماضية عندما كان الاستثمار الصلب في أسماء عالمية متميزة، يحقق أرقاماً من عددين يمكن أن تصل إلى 15 20 % في العام، في حين يبلغ متوسط ما يحققه الآخرون 5 إلى 10 %. ففي ظل ظروف السوق الحالية في دبي، فإن المنتج النهائي تحت إدارة الأسماء الكبرى، يمكنه أن يحقق حتى 10 %، في حين يتراوح ما يحققه الآخرون بين 6 و8 %. أما العائد على السهم في الفنادق الاقتصادية، فإنه قد يرتفع حتى 10 %. وهذا ما يمكن للمستثمر أن يتوقعه خلال السنوات الخمس القادمة في ظل ظروف سوق مواتية.

دعم المصارف

وأشار فوافنيل إلى أن القطاع المصرفي في الدولة قادر على دعم وتمويل مشروعات الضيافة العديدة التي سوف تقام في دبي. وأضاف: «دبي تتمتع بقطاع مصرفي متطور وقوي، مع تسهيلات ائتمانية ممتازة، وقد شهد نمواً جيداً في العام الماضي.

ونعتقد أن الظروف المالية في الإمارات استفادت عام 2013 من انتعاش اقتصادي مستدام، وتدفق كبير لرؤوس الأموال، وهو ما أطلق شرارة التوسع الكبير في صافي الأصول الأجنبية، والنمو الملموس في احتياطي البنك المركزي وتوسع كبير في العرض النقدي، في حين بقى التضخم منخفضاً نسبياً.

وعندما نتطلع للمستقبل، فإن الاحتمالات إيجابية للإمارات، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل النمو في إجمالي الناتج القومي إلى قرابة 4.5 %. وبالتالي، فإن القطاع المصرفي في الإمارات، إلى جانب قنوات الاستثمار الأخرى، سوف يكون قادراً على دعم مشروعات الضيافة المتعددة المعتزم إقامتها في دبي.

جدوى استثمارية

من جانبه، قال هيثم عمر مدير عام فندق «ريكسوس باب البحر»، إن الاستثمار في القطاع الفندقي في الدولة يولّد عائدات أكبر وأسرع بالمقارنة مع القطاعات العقارية الأخرى، خصوصاً أن الدولة تتمتع بالعديد من الأماكن السياحية الخلابة والشواطئ الطبيعية التي تتمتع بسمعة عالمية، بالإضافة إلى المهارات الإدارية العالمية تجعل الاستثمار في القطاع الفندقي والسياحي أمراً مضمون العوائد.

وأضاف أن إكسبو 2020 سيضمن تدفقات الأفواج السياحية على الدول بشكل خلال السنوات العشر القادمة. وأضاف أن منتجع ريكسوس باب البحر في رأس الخيمة، سيستثمر في افتتاح مطعمين فاخرين إضافيين، ليصل عدد المطاعم الفاخرة في الموسم القادم إلى تسعة مطاعم، إلى جانب مطاعم الخدمة الشاملة في المنتجع.

ثلاثة عوامل

من جانبه، قال ستيفن رايس مدير عام هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، إن الاستثمار في القطاع العقاري يتطلب ثلاثة عوامل لإنجاحه من وجهة نظر تسويقية، وهي الشريحة المستهدفة والقنوات المستخدمة في التسويق، بالإضافة إلى أفضل سبل لاستخدام تلك القنوات.

وأضاف: «هناك نماذج عديدة للاستثمار في الفنادق، ومن أفضلها الفنادق متعددة الاستخدام التي تتضمن شققاً سكنية، ويتوقف نجاحها على طبيعة السوق المستهدف، والعائد الذي يتوقعه المستثمرين، والمخاطر التي يستطيعون تحملها. ولفت إلى أن الهيئة تقوم بإجراء دراسة كبيرة لتحديد علامة رأس الخيمة، والقيمة التي تضيفها الإمارة لقطاعها السياحي.

فرص كبيرة

من جانبه، قال غاي ويلكينسون مدير شركة «فايابيليتي» للاستشارات الفندقية في دبي، إن سوق الفنادق والسياحة ذات الميزانية المحدودة في دبي، يمثل الفرصة الأمثل لتنمية أعمال المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وأفاد أنه في حين أن قطاع فنادق الخمس نجوم في الدولة تتم إدارته بصورة رئيسة من قبل علامات فندقية عالمية، فإن هنالك فرصة كبيرة للاستثمار في الفنادق الأقل رفاهية. ولفت إلى أن الاستثمار في القطاع الفندقي يختلف عن الاستثمار في المشاريع العقارية الأخرى، من حيث إنها استثمارات ذات مستوى أعلى من الخطورة..

وفي الوقت ذاته عائدات أكبر، بالمقارنة مع قطاعات عقارية أخرى. فمكافآت وفرص الاستثمار في قطاع الضيافة في دبي التي تعتبر الوجهة الأولى لسياحة الأعمال والترفيه في المنطقة هي ممتازة في الوقت الراهن، بسبب الرقم القياسي في عدد الأفواج السياحية التي تتدفق على الإمارة.

عوائد استثمارية

وأشار ويلكينسون إلى أن العائد على الاستثمار في القطاع الفندقي يتولد بعد حوالي 7-9 سنوات، بحسب دراسة الشركة، بحسب تقييم المنشأة الفندقية والتسهيلات المتوفرة في الفندق، بالإضافة إلى تكلفة الإنشاء والتطوير. وأضاف: «أتوقع أنه مع توفر أساسيات الاستثمار في القطاع الفندقي، مثل وجود دراسة جدوى متينة، وتصميم عالي المهنية، ومستثمرين أقوياء مالياً، ومطورين على مستوى رفيع من المهنية، لن يجدوا أي صعوبة في تمويل مشاريعهم الفندقية على الطريق إلى إكسبو 2020».