أشار تقرير صادر عن شركة كلاتونز العالمية المتخصصة في مجال الاستشارات العقارية، إلى أن الانتعاش الاقتصادي الذي تشهده أسواق دبي حالياً، عقب الإعلان عن فوزها باستضافة معرض اكسبو الدولي 2020، انعكس إيجاباً على سوق المساحات المكتبية التجارية في الإمارة، حيث استمرت أسعار الإيجارات في مواقع الفئة الأولى في الارتفاع محققة قفزة بمقدار 10 % في الربع الأول، ليرتفع معها متوسط الإيجار في هذه الفئة إلى 220 درهماً لكل قدم مربع.
حجم المعروض
وأظهر التقرير أن، موجة زحف المؤجرين ستؤثر على حجم المعروض لمواقع الفئة الأولى للمساحات المكتبية في المنطقة الحرة، والتي تشهد تناقصاً متسارعاً في الأسواق الفرعية في المنطقة الحرة مثل مدينة دبي للإنترنت، والإعلام (تيكوم أ و ب). وقد ساعد ذلك على رفع سقف الإيجارات بنسبة وصلت إلى 29 % تقريباً بمقدار 180 درهماً للقدم المربع، وذلك خلال الفترة من الربع الثالث لعام 2013، وحتى الربع الأول من العام الجاري.
تحفيز الطلب
وأدى انخفاض المعروض في المناطق الحرة التي تحظى بموقع مركزي إلى تحفيز الطلب على المساحات في المواقع الثانوية مثل مدينة دبي الطبية، والمنطقة الحرة الدولية للإنتاج الإعلامي، واللتين سجلتا مستويات مرتفعة على الطلب من المؤجرين. أما الأسواق الفرعية في المواقع المركزية، فحافظت أيضاً على مستويات طلب مرتفعة في مواقع مثل الخليج التجاري، وداون تاون دبي.
انخفاض متوقع
وقال ستيف مورجان الرئيس التنفيذي لشركة كلاتونز الشرق الأوسط: من المتوقع أن يستمر انخفاض مستوى المعروض من المساحات المكتبية في مواقع الفئة الأولى، ونتوقع أن نشهد مستويات منخفضة من الشواغر في مختلف تلك الأبنية حتى نهاية العام.
خيارات ثانوية
ومن المتوقع أن تشهد قطع الأراضي المتوفرة في الأسواق الفرعية مثل داون تاون ودبي والخليج التجاري، اقبالاً كبيراً عليها، وخصوصاً من طرف المؤجرين الباحثين عن مساحات ضخمة، مثل المصارف، والذين لا يزال بعضهم متواجدا في السوق عبر مساحات من 100 ألف قدم مربع إلى 150 ألف قدم مربع، والذين من المتوقع أن يبحثوا في هذه المواقع عن خيارات أخرى متاحة."
السوق الصناعي
وذكر التقرير أيضاً أن انتعاش السوق الصناعي، أدى إلى ارتفاع طلب المؤجرين خلال الربع الأول من 2014، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه التحضيرات الأولية لاستقبال أكسبو 2020 حول مطار آل مكتوم الدولي والمنطقة الحرة بجبل علي. ونتيجة لهذا الطلب المرتفع في تلك المنطقة، استمر ارتفاع أسعار الوحدات الصناعية في مجمع دبي للاستثمار، وحيث إن المعروض في المناطق الجديدة في دبي يشهد انخفاضاً متسارعاً، فإن التوسع باتجاه المنطقة الحرة يعتبر أمراً لا مفر منه.
تأثير نقص المعروض
يتوقع الخبراء أن تتأثر خطط التوسع الخاصة بالمؤجرين من القطاع الصناعي بالنقص الشديد في المعروض. ومن المتوقع حدوث مزيد من صعود مشاريع "البناء بحسب الحاجة"، وخصوصاً من قطاع الأغذية والمشروبات الذي يشهد نمواً مضطرداً. وبالإضافة إلى توسع المناطق الحرة، يتوقع أيضاً زيادة في عدد مشاريع المستودعات الضخمة، خصوصاً وأن الأسواق الفرعية القريبة من مطار آل مكتوم قد وصلت تقريباً إلى مرحلة التشبع.
ويرى الخبراء أن عودة الطلب وخصوصاً من القطاع العقاري، سيوجد نظاماً غير رسمي لتحديد الحصص من قبل الملاك، وذلك في مسعى منهم لتقليل مخاطر التعرض لقطاع واحد بعينه. ومن المتوقع أن يبدأ هذا التوجه في بناء زخم عبر المدينة، حيث بدأ ملاك الأبنية في تطبيق رؤية أكثر استراتيجية لإدارة أصولهم. وتنعكس هذه الصيغة الناضجة في توفر تخفيضات على المساحات المكتبية الضخمة، بهدف تنويع قاعدة المؤجرين.
