أكد أحمد محبوب مصبح، مدير جمارك دبي، أن الدائرة تتعامل حالياً مع أكثر من 170 ألف شركة متعددة الجنسيات تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، نظراً لقدرتها على جذب الأعمال من جميع أنحاء العالم.
وقال محجوب إن دبي أصبحت خلال فترة زمنية قياسية إحدى أسرع المدن نمواً في العالم نظراً لحرصها الدائم على الإبداع، وأضاف أن «الإبداع الذي نلمسه في قيادة دبي الرشيدة وشعبها الطموح هو ما شكل ولا زال يشكل ملامح هذه المدينة التي أبهرت العالم.
تحقيق الأهداف
وأوضح في الكلمة الرئيسية التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ومعرض منظمة الجمارك العالمية لتقنية المعلومات والمقام في مدينة بريسبان بأستراليا أمس إن إحدى السبل التي تمكن المجتمع الجمركي الدولي من تحقيق الأهداف التي وضعها مؤخراً اتفاق منظمة التجارة العالمية لتسهيل التجارة هو الإبداع.
تطوير الموارد
وحول موضوع المؤتمر الذي يقام هذه السنة تحت شعار » تقنية المعلومات رافد للتنافسية الاقتصادية الإبداع محرك لتسهيل حركة التجارة والسياحة الدولية«، قال أحمد محبوب: » في ظل تأثيرات الإبداع في العديد من المجالات بدءا بالتكنولوجيا وصولاً إلى تطوير الموارد البشرية، فإننا نؤمن بأن الإبداع هو القوة الدافعة للإدارات الجمركية الناجحة، إذ بالإضافة إلى أنه يجعل منها إدارات ديناميكية فهو يعدها لمواجهة التحديات واستغلال الفرص التي يقدمها القرن الـ21 على صعيد البيئة التجارية والحدودية المحفزة لنمو الأعمال«.
محرك رئيسي
وقال مدير جمارك دبي إن الإبداع لا يقتصر على تصميم أو تطبيق ما هو جديد، سواء كان ذلك سياسة جديدة أو تطوير تكنولوجي أو طريقة حديثة للقيام بالعمليات التجارية، بل يمتد إلى الاستثمار المستمر في كافة جوانب العمل الجمركي، ومنها رأس المال البشري الذي يعد عنصراً حاسماً لضمان التقدم المستدام والتميز.
واعتبر أن الإبداع هو نتيجةً لعدة عوامل ومحفزات، بما فيها البحث العلمي المدعوم بالنتائج، والحوار المولّد للأفكار، وتبادل المعرفة، والتطوير المبني على الحلول، وممارسات الإدارة العصرية، واستخدام التكنولوجيات الحديثة، والشراكات البناءة بين أصحاب العلاقة، إلى جانب العلاقات النوعية مع العملاء، والاستعداد لتقديم الأفضل من خلال التفكير الإبداعي.
رؤية أفقية
وقال أحمد محبوب : بدأ العالم أجمع يعي أهمية الإبداع باعتباره محركاً للنمو الاقتصادي، مدركاً الحاجة إلى رؤية أفقية واسعة للإبداع تكون قابلة للتطبيق على الاقتصادات المتقدمة والناشئة. وأوضح أن ثمة العديد من الجهود الإبداعية المنشودة من قبل وكالات الجمارك العالمية، لاسيما فيما يتعلق بطرح برامج مستدامة في مجال تعزيز القدرات والتطوير الاستراتيجي بهدف دعم خطتها للإصلاح والتحديث.
مشاريع تطويرية
وأضاف: »على مدى العقد الماضي استثمرت جمارك دبي، كثيراً في العديد من المشاريع التطويرية الرامية إلى تبسيط وأتمتة إجراءات التخليص الجمركي في منافذ دبي البرية والبحرية والجوية. وبفضل هذا الاستثمار الموسع في التكنولوجيا، حققت الدائرة المركز الأول في جوائز برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز ضمن فئة الجهة الحكومة المتميزة إلكترونياً خلال الثلاث سنوات الماضية.
وقال إن الدائرة قد طورت العديد من الابتكارات بالاعتماد على مواردها الداخلية من أجل تحسين أدائها في مختلف مجالات العمل الجمركي، ولعل من أهم هذه المشاريع وأحدثها محرك المخاطر المُطوَّر ضمن نظام مرسال 2، والذي يسمح بتسريع المعاملات الجمركية من خلال تخليص أكثر من 90% من المعاملات الخالية من المخاطر في أقل من دقيقتين فقط، إذ أدى تطبيق نظام محرك المخاطر إلى رفع القدرة الاستيعابية لجمارك دبي لتخليص عدد متزايد من البيانات الجمركية دون الحاجة إلى قوى عاملة إضافية مع فحص الشحنات في وقت أقصر وبكفاءة أعلى.
الحكومة الذكية
استعرض مدير جمارك دبي في كلمته أمام أكثر من 1000 شخصية من أكثر من 100 دولة، استراتيجيّة دبي الذكيّة، التي اطلقها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، والهادفة إلى تحويل دبي إلى أذكى مدينة في العالم خلال السنوات الثلاث القادمة.
وأكد أن جمارك دبي تحرص على القيام بدور رئيسي في تطبيق هذه الاستراتيجيّة المتفرّدة والطموحة، حيث وضعنا الأسس الصلبة لذلك عندما تحولنا مطلع أكتوبر 2013 إلى أول دائرة حكومية ذكية على مستوى الدولة. وأوضح أن دفتر الإدخال الموقت، على سبيل المثال ، سوف يسمح للعارضين بالاستفادة من تسهيلات الاستيراد المؤقت للبضائع لمدة تصل إلى سنة واحدة من دون دفع الرسوم الجمركية المستحقة عليها.
